|
|||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 12:48 AM | |||||||
|
إلى شقيقتي التي رحلت دون وداع
أأبكي عذابي والعذابُ يطولُ؟ |
||
وقلبي إلى مغنى الحبيبِ رسولُ |
||
وكيف أغني والزمانُ يصدّني؟ |
||
وفي كلِ يومِ لهفةٌ وعويلُ |
||
فَقَدْتُ أحبّائي وروحي تمرّستْ |
||
بآفاتِ دهرٍ قَيْدُهُنَّ ثقيل |
||
ألوبُ على الأحبابِ أشكو فراقهمْ |
||
ويُضني فؤادي في الحياة رحيلُ |
||
تراني أظلُّ العمرَ أشردُ تائهاً |
||
وقلبي على جمرِ اللهيبِ عليلُ |
||
أيا دهرُ فيمَ اليوم أنتَ فجعتني؟ |
||
فغارتْ بجسمي أسهمٌ ونصولُ |
||
طعنتَ فؤادي في سِهامكَ عامداً |
||
فماذا إذا جنَّ الحنين أقول؟ |
||
فرشتَ بأعماقي جحيماً من الأسى |
||
تفرَّعَ في صدري فكيفَ يزول؟ |
||
تعيشُ بفكري ألفُ ألفُ فضيلةٍ |
||
ويدفعني للنائباتِ فضول |
||
أيا ليلُ أنتَ المرتجى كيف أنطوي؟ |
||
وحزني لِفَقْدِ الراحلين طويل |
||
وهمّي غيومٌ بالسواد تلفّعتْ |
||
ألا إن هَمَّ الملهمينَ ثقيلُ |
||
تودعني في كل يومٍ أحبةٌ |
||
ولم يبقَ لي رغم الوفاء خليلُ |
||
فهذا زماني قصةٌ ليسَ تنتهي |
||
وقلبي كدفق المعمياتِ جهولُ |
||
وتبكي لحزني النائحاتُ توجداً |
||
وخَطبي على مَرِّ الزمانِ جليل |
||
أَمُرُّ أيا "هيفاء" والقبرُ واجمٌ |
||
ودمعي كحزنِ الغاربات يسيلُ |
||
وتسجع أطيارُ الحمامِ حزينةً |
||
يساجلني في شجوهِنَّ هديل |
||
لماذا هجرتِ الأهلَ عتباً وغربةً |
||
أليسَ لهجرانِ الصحابِ بديل؟ |
||
سجوف الدجى أرخَتْ عليكِ ظلالها |
||
فأسفرَ وجهٌ، واستراحَ نزيلُ |
||
وضَرَّجَ وجه الأرضِ حُسْنٌ مُنضّرٌ |
||
وأورقَ ما فوقَ القبورِ نخيلُ |
||
وسالت دموعُ الغيمِ فوقك حسرةً |
||
ألا إن دمعَ الصابرين بخيل |
||
عليك سلامُ اللّه يُمناً ورحمةً |
||
فنجمُ السهى لا يعتريه أفولُ |
||
وقفتُ وفي صدري من الحزنِ غصةٌ |
||
كأني غريبٌ والفؤادُ قتيل |
||
أجرجرُ نفسي قربَ قبركِ صامتاً |
||
وجسمي لمأساة الزمانِ نحيل |
||
فأنتِ ورغمَ القربِ عني بعيدةٌ |
||
وصرتِ شِهاباً ما إليه وصولُ |
||
أباركُ في مثواكِ كلَّ خميلةٍ |
||
تميلُ مع الأرياح حيث تميل |
||
تركتِ لنا الأبناءَ إرثاً مُحَبّباً |
||
على كلِّ وجهٍ بالسّماتِ دليلُ |
||
إذا طلَّ فرعٌ نستظلُّ بفيئهِ |
||
وأحسنُ ما ضمَّ الفروعَ أصولُ |
||
فهيّا ادخلي جنّاتِ ربك حُرّةً |
||
فأنتِ بجنّاتِ النعيم بتول |
||
ومهما حييتُ العمرَ أنتِ بناظري |
||
ضياءٌ وجرحٌ بالصميم بليل |
||
تظلّينَ في عَيْنَيَّ أجملَ نجمةٍ |
||
وهَبتُ لها عُمري وَذَاكَ قليلُ |
||
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |