|
|||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 12:48 AM | |||||||
|
إلى المعلم العربي في عيده
أيُّ الشمائلِ في نداكَ تُعابُ ؟ |
||
أنتَ الكريمُ ونبعكَ الوهّابُ |
||
إنْ كانَ في الصدقِ المديحُ فما أرى |
||
إلاكَ بحراً في العلومِ يُجابُ |
||
أو كان يمنحني الوفاءُ تودداً |
||
فَلأنْتَ في كَرَمِ العطاءِ سحابُ |
||
أَمُعلِّمُ الأجيالِ كَمْ غذَّيْتَنَا ؟ |
||
أدباً شعاركَ مَرْجِعٌ وكتابُ |
||
يا شمعةً تَسِمُ الضياءَ تألقاً |
||
في نورها تتفاخرُ الأحقابُ |
||
يا حاملاً نُبْلَ الرسالةِ صادقاً |
||
فَلأنْتَ في حَلَكِ الظلامِ شِهابُ |
||
روَّيْتَ أحلامَ الطفولةِ بالنهى |
||
وصَقَلْتَ أنفسهمْ وذاكَ ثوابُ |
||
الطفلُ عندكَ وهبةٌ وأمانةٌ |
||
حِفْظُ الأمانةِ مكسِبٌ وطِلاَبُ |
||
والنشءُ ينهلُ من علومكَ ما بهِ |
||
تسمو العقولُ وتزخرُ الألبابُ |
||
غذّيتَ بالخلقِ العظيمِ عُقولَهمْ |
||
وتَحَقَّقَتْ بعدَ العذابِ رِغابُ |
||
فَهُمُ الورودُ العاطراتُ بروضنا |
||
ومن الورودِ تُوَزَّعُ الأطيابُ |
||
يا رافدَ الأجيالِ عِلماً ناضجاً |
||
هامَتْ به الأعلامُ والكتَّابُ |
||
تقضي الليالي في سهادٍ دائمٍ |
||
والعمرُ ماضٍ، والحياةُ سرابُ |
||
وتظلُّ تنسجُ من ضِيائكَ مشعلاً |
||
يهدي البشائرَ نورُكَ الوثَّابُ |
||
تبني وتبني للحقيقةِ صرحَها |
||
رُغمَ المصاعِبِ رأيُكَ الغلاَّب |
||
أبدعتَ فيهم عِزَةً وشَهامةً |
||
فاخْضَوْضَرَتْ بخطاهُمُ الأعشاب |
||
سلكوا هضابَ الأرضِ في تِسْيارِهِمْ |
||
أبداً وما عاقَ المسيرَ هضابُ |
||
عَلَّمْتَهُمْ أنَّ الكفاحَ مقدسٌ |
||
والسيرُ في درب الكفاحِ عذاب |
||
وبأن للوطنِ الحبيبِ كرامةً |
||
حَمَلَتْ صفاءَ دمائِها الأعصاب |
||
ماذا أعدِّدُ من هباتِكَ مخلصاً؟ |
||
فَلَكَمْ تضمُّ هباتِكَ الأهدابُ؟ |
||
تعطي وتوهبُ من نَداكَ مُكرّماً |
||
كَرَمُ المعلّمِ روضةٌ مِعْشابُ |
||
تلكَ المواسمُ كم جَنَيْتَ قطافَها؟ |
||
فسما القِطافُ وراجَتِ الآداب |
||
فَلأنتَ للنشءِ الصغيرِ بصيرةٌ |
||
وَهُمُ بقربِكَ إخوةٌ وَصِحابُ |
||
العطفُ عِنْدَكَ للصغارِ أبوّةٌ |
||
والعدْلُ عندَكَ جَوْهَرٌ خلاَّبُ |
||
قد بُورِكَ الغَرسُ الذي روّيتَهُ |
||
خُلْقَاً وعِلمَاً ما عليهِ حِسابُ |
||
وَجَعَلْتَ منْهَجَكَ الحنانَ مُوزَّعاً |
||
لا يسترُ النهجَ القويمَ نقاب |
||
قَوَّمْتَ طبعَ العابثين وصُنْتَهُمْ |
||
ورَدَّدْتَهُمْ عما يسيءُ فثابوا |
||
وأصبتَ بالرأي الحكيمِ نفوسَهُمْ |
||
فهفوا إليكَ وكلُّهمْ أحباب |
||
وَدَفَعْتَهُمْ للأمنياتِ أعِزَةً |
||
فمضوا كِراماً واسْتَقَامَ نِصَابُ |
||
ذابوا بِعطرٍ من وفائِكَ عابقٍ |
||
لَكَأَنَّ عِطْرَكَ جَدْوَلٌ ينساب |
||
تِلكَ المبادئ كم رفعتَ شِعارَها؟ |
||
حبُّ المبادئِ رُغبةٌ وطِلاب |
||
طوبى لمنْ حَمَلَ الأمانةَ راعياً |
||
شَهِدَتْ له الأقْوامُ والأتْرابُ |
||
تَتَفاخَرُ الدُنيا بِمَنْ عَشِقَ العلى |
||
وعلى يديهِ تُحَطَّمُ الأَنْصابُ |
||
لكأنَّ قَطرَ الغادياتِ سبيلهُ |
||
يسقي العِطَاشَ فَتَعْذَبُ الأَنْخَابُ |
||
هو شَمْعَةٌ رَفَّتْ على جفنِ الضُحى |
||
هَلْ يَحجبُ النورَ المشعَّ حِجابُ؟ |
||
لَقَبُ المُعَلِّمِ فَخْرُ كلِّ رسالةٍ |
||
وَبِإِسْمِهِ تَتَفاَخَرُ الأَلقَابُ |
||
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |