العْزفُ على قيثارة الحبِّ والوطنْ - خضر الحمصي

شـــــعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب - 1998

Updated: Saturday, September 20, 2003 12:48 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية

وباسمك تفخر الألقابُ !!

إلى المعلم العربي في عيده

أيُّ الشمائلِ في نداكَ تُعابُ ؟

أنتَ الكريمُ ونبعكَ الوهّابُ

إنْ كانَ في الصدقِ المديحُ فما أرى

إلاكَ بحراً في العلومِ يُجابُ

أو كان يمنحني الوفاءُ تودداً

فَلأنْتَ في كَرَمِ العطاءِ سحابُ

أَمُعلِّمُ الأجيالِ كَمْ غذَّيْتَنَا ؟

أدباً شعاركَ مَرْجِعٌ وكتابُ

يا شمعةً تَسِمُ الضياءَ تألقاً

في نورها تتفاخرُ الأحقابُ

يا حاملاً نُبْلَ الرسالةِ صادقاً

فَلأنْتَ في حَلَكِ الظلامِ شِهابُ

روَّيْتَ أحلامَ الطفولةِ بالنهى

وصَقَلْتَ أنفسهمْ وذاكَ ثوابُ

الطفلُ عندكَ وهبةٌ وأمانةٌ

حِفْظُ الأمانةِ مكسِبٌ وطِلاَبُ

والنشءُ ينهلُ من علومكَ ما بهِ

تسمو العقولُ وتزخرُ الألبابُ

غذّيتَ بالخلقِ العظيمِ عُقولَهمْ

وتَحَقَّقَتْ بعدَ العذابِ رِغابُ

فَهُمُ الورودُ العاطراتُ بروضنا

ومن الورودِ تُوَزَّعُ الأطيابُ

يا رافدَ الأجيالِ عِلماً ناضجاً

هامَتْ به الأعلامُ والكتَّابُ

تقضي الليالي في سهادٍ دائمٍ

والعمرُ ماضٍ، والحياةُ سرابُ

وتظلُّ تنسجُ من ضِيائكَ مشعلاً

يهدي البشائرَ نورُكَ الوثَّابُ

تبني وتبني للحقيقةِ صرحَها

رُغمَ المصاعِبِ رأيُكَ الغلاَّب

أبدعتَ فيهم عِزَةً وشَهامةً

فاخْضَوْضَرَتْ بخطاهُمُ الأعشاب

سلكوا هضابَ الأرضِ في تِسْيارِهِمْ

أبداً وما عاقَ المسيرَ هضابُ

عَلَّمْتَهُمْ أنَّ الكفاحَ مقدسٌ

والسيرُ في درب الكفاحِ عذاب

وبأن للوطنِ الحبيبِ كرامةً

حَمَلَتْ صفاءَ دمائِها الأعصاب

ماذا أعدِّدُ من هباتِكَ مخلصاً؟

فَلَكَمْ تضمُّ هباتِكَ الأهدابُ؟

تعطي وتوهبُ من نَداكَ مُكرّماً

كَرَمُ المعلّمِ روضةٌ مِعْشابُ

تلكَ المواسمُ كم جَنَيْتَ قطافَها؟

فسما القِطافُ وراجَتِ الآداب

فَلأنتَ للنشءِ الصغيرِ بصيرةٌ

وَهُمُ بقربِكَ إخوةٌ وَصِحابُ

العطفُ عِنْدَكَ للصغارِ أبوّةٌ

والعدْلُ عندَكَ جَوْهَرٌ خلاَّبُ

قد بُورِكَ الغَرسُ الذي روّيتَهُ

خُلْقَاً وعِلمَاً ما عليهِ حِسابُ

وَجَعَلْتَ منْهَجَكَ الحنانَ مُوزَّعاً

لا يسترُ النهجَ القويمَ نقاب

قَوَّمْتَ طبعَ العابثين وصُنْتَهُمْ

ورَدَّدْتَهُمْ عما يسيءُ فثابوا

وأصبتَ بالرأي الحكيمِ نفوسَهُمْ

فهفوا إليكَ وكلُّهمْ أحباب

وَدَفَعْتَهُمْ للأمنياتِ أعِزَةً

فمضوا كِراماً واسْتَقَامَ نِصَابُ

ذابوا بِعطرٍ من وفائِكَ عابقٍ

لَكَأَنَّ عِطْرَكَ جَدْوَلٌ ينساب

تِلكَ المبادئ كم رفعتَ شِعارَها؟

حبُّ المبادئِ رُغبةٌ وطِلاب

طوبى لمنْ حَمَلَ الأمانةَ راعياً

شَهِدَتْ له الأقْوامُ والأتْرابُ

تَتَفاخَرُ الدُنيا بِمَنْ عَشِقَ العلى

وعلى يديهِ تُحَطَّمُ الأَنْصابُ

لكأنَّ قَطرَ الغادياتِ سبيلهُ

يسقي العِطَاشَ فَتَعْذَبُ الأَنْخَابُ

هو شَمْعَةٌ رَفَّتْ على جفنِ الضُحى

هَلْ يَحجبُ النورَ المشعَّ حِجابُ؟

لَقَبُ المُعَلِّمِ فَخْرُ كلِّ رسالةٍ

وَبِإِسْمِهِ تَتَفاَخَرُ الأَلقَابُ

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244