|
|||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 12:48 AM | |||||||
|
عَرِّجْ على سرحة العاصي وشاطيه |
||
واتْرِعْ كؤوسَكَ خمراً من نواديه |
||
واشربْ على ذكر ديكِ الجنِّ محتفلاً |
||
بشاعرٍ وَشَّتِ الدنيا أغانيه |
||
وَقِفْ على طلّةِ الميماس مبتهجاً |
||
تلْقَ النجومَ استراحت في مغانيه |
||
أنىَّ الْتَفتَّ يحار الطرف من بدعٍ |
||
ترف حولك في أندى روابيه |
||
ما للأماسي رفيفُ الدوحِ يُسْكِرها؟ |
||
فهَلْ أجلُّ وأحلى من أماسيه؟ |
||
يطوف فيها السنا لَيلاً فيمنحها |
||
سحراً يتوِّجُ بالبشرى لياليه |
||
يُنَضِّرُ الأرضَ يكسوها بحلتهِ |
||
فتستفيقُ الربا شوقاً تناجيه |
||
يفرُّ منها ظلامُ الليلِ مُحْتَجَباً |
||
ويبسمُ الكونُ في دنيا نواحيه |
||
يعيش للحب مأسوراً بأمنيةٍ |
||
تُرى يُحَقِّقُ باللقيا أمانيه؟ |
||
ويعزف اللحنَ عاصيها لعاشقهِ |
||
ورائع اللحنِ ما ضَمَّتْ سواقيه |
||
خذني لمحراب من تحيا بأنسجتي |
||
فحبها لفؤادِ الحرِ كاويه |
||
قضيتُ فيها شباب العمرِ في دعةٍ |
||
"فَحمصُ" حاضر عمري وهي ماضيه |
||
إذا تَنَفَّسَ فرعٌ من جدائلها |
||
روائح العطر نَدَّتْ من حواشيه |
||
يا "حمصُ" قولي ألا عهدٌ سيجمعنا؟ |
||
مرَّ الزمانُ وأضنتني عواديه |
||
فهَلْ يُلامُ محبٌ عاش محترقاً؟ |
||
من الحنين وما جَفَّتْ مآقيهِ |
||
يظل يطوي بقايا عمره دنفاً |
||
ويعشقُ القلبُ من بالسهمِ راميه |
||
يا "حمصُ" سيري إلى الأمجاد بانيةً |
||
سيخشعُ المجد تقديساً لبانية |
||
صَبَتْ إليك قلوبٌ بالأسى اكتحلتْ |
||
فهل شَفِعْتِ لها مما تعانيه؟ |
||
ففي ربوعِكِ أهلُ العشقِ كم نسجوا؟ |
||
روائِعَ الشعر في أبهى معانيه |
||
ماذا أقولُ لكمْ والبعضُ قد رحلوا؟ |
||
هو الزمانُ وكَمْ أدوى بساريه؟ |
||
تمر عيني على أطلال من عبروا |
||
فيحزنُ الطرفُ والذكرى تواسيه |
||
أسْتَلهِمُ الشعر من أدواح جنتهمْ |
||
وكم سهرتُ وأغرتني قوافيهِ؟ |
||
هذا الجمال وكم سَبَّحْتُ نضْرَتَهُ؟ |
||
وكم تَهَجَّدتُ إيماناً لباريه؟ |
||
لا تعتبي يا ابنةَ الأحلام واتسدي |
||
قلبي الوفيَّ وظَلّي في خوافيه |
||
حملتُ حُبَّكِ في أوتارِ قافيتي |
||
وجئتُ مُسْتَرْشِداً للدرب طاويه |
||
شربتُ بالأمسِ راحاً من يدي رشاً |
||
وراح يَحْضِنُ قلبي ظِلَّ ساقيه |
||
فكانَ حسنكِ يطوى ظِلَّ غربتنا |
||
ونورُكِ الغمرُ للملهوفِ هاديه |
||
فأنتِ وحيٌّ على أهدابِ باصرتي |
||
يُذيبُ روحي وللماضي يناديه |
||
وحقِّ حُبِّكِ هذا الشعر أُرسلُه |
||
لأجلِ عينيكِ صِرْتُ اليومَ راويهِ |
||
إذا شكا الهجرَ من بالهجرِمفتئدٌ |
||
فَرُبَّما ينصفُ المحبوبُ شاكيهِ |
||
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |