|
|||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 12:48 AM | |||||||
|
هتفتُ فما لبّى الزمانُ ندائيا |
||
وأخرسَ لحني بعدما كنتُ شاديا |
||
تجرعني الدنيا كؤوساً من الأسى |
||
وفي كلِّ كأسٍ أشربُ الدمعَ قانيا |
||
وألتهمُ الأيامَ حتى كأنني |
||
خُلقتُ ألوفاً للمآسي مواليا |
||
أضحّي فداءَ الناسِ حتى مودتي |
||
تضيعُ ويجتاحُ السرابُ أمانيا |
||
هو الدهرُ يسقيني مرارتَهُ لظىً |
||
فيا دهرُ رفقاً لا تكنْ أنتَ قاسيا |
||
يغوصُ فؤادي كل يومٍ بمحنةٍ |
||
فأحملُ أوجاعي وألهث صاديا |
||
وأسهر ليلي بين سهدٍ ولوعةٍ |
||
وأشكو فما ألقى الطبيبَ المداويا |
||
فهلْ نلتُ من دهري سوى الهمّ والضنى؟ |
||
أغثني إلّهي كم أتيتك شاكيا؟ |
||
رَمَتني العوادي بين نابٍ ومخلَبٍ |
||
ومِنْ هولِها ألقى السيوف المواضيا |
||
تقطّعَ عمري بين يأسٍ وغربةٍ |
||
وَظلَّ ربيعُ العمرِ للغيبِ ماضيا |
||
فكيفَ تنام العينُ والقهرُ رافدٌ؟ |
||
لَياليَّ بعد النورِ أمست دواجيا |
||
تصبَّرْتُ حتى صرتُ كالظلِّ واهياً |
||
وأضحتْ دموعي فوقَ خدي جواريا |
||
إذا فَقَدَ الإنسان رَيِّقَ عمره |
||
يعيشُ وحيداً في المتاهات ساريا |
||
حرامٌ على قلبي السرورُ فما رأى |
||
بدنياهُ إلا الهمَّ جمراً وكاويا |
||
ألومُ زماني كيفَ أودى نَضَارتي؟ |
||
وعرَّقَ أغصاني فأصبَحْتُ حانيا |
||
رمانِي على شوكِ القتادِ مُعَذَّبَاً |
||
فهمتُ حزينَ النفسِ أشدو أغانيا |
||
غيوم الأسى فوقَ الجبينِ تربعتْ |
||
فخِلْتُ بها عمري يَعُدُّ الثوانيا |
||
فربَّ حياةٍ يُسْتَطَابُ بها الردى |
||
ورُبَّ دموعٍ تستثيرالغواديا |
||
تَوَلَّتْ رياحينُ الحياة وَأَمْرَعَتْ |
||
غصونُ الأسى حتى أَلِفْتُ العواديا |
||
أهيمُ وحيداً أَقْطَعُ الدربَ شارداً |
||
كأني غريبٌ فارقَ الدارَ باكياً |
||
شكوتُ إلى الدنيا ظنوناً تُريبني |
||
فما ازْدَتُّ بعد الشَّكِ إلا تجافيا |
||
عيونُ الردى خلفي تُعاجلها الخطا |
||
وحيناً أمامي ألتقيها روانيا |
||
فيخشعُ طرفي من مهابةِ ظِلِّها |
||
ويُمسي حزيناً مُتْعَبَ الجفنِ واهيا |
||
وصحبي وكم ضنُّوا عَلَيَّ بِودّهمْ؟ |
||
وراموا شقائي واستباحوا كيانيا |
||
فكيفَ بهمْ والحقدُ أوغرَ صَدْرَهم؟ |
||
وكنْتُ لَهُمْ بالأمْسِ عَوْناً وراعيا |
||
رجوتُ شفائي من زمانٍ أضَلَّني |
||
فأغرقني لَوْماً وما كانَ شافيا |
||
تَمَنًّيْتُ أني أحملُ الحقدَ في دمي |
||
ولو ساعةً في العمرِ أمحو الدَّواهيا |
||
ولكننّي والحُبُ يُشعلُ صبوتي |
||
وعهدي إلى الأحبابِ يُفني حياتيا |
||
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |