|
|||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 12:48 AM | |||||||
|
سَلها لمن تتزين الفيحاءُ؟ |
||
ولمنْ تحنُّ ربوعُها الخضراءُ |
||
سَلْها فَكلُّ ثنيةٍ قدْ أنجبتْ |
||
فرعاً به تتعاظم الغبراء |
||
نيسانُ أهلاً بالربيع وأنسه |
||
نيسانُ باسْمَكَ تفجر الأسماء |
||
دَرَجتْ دمشقُ على سناكَ صبّيةً |
||
سَلْها تُجبْكَ قلاعها الشَّماء |
||
هذي المواكبُ في جلال مسيرها |
||
نَصْرٌ حَنَتْ لشموخِه الجوزاء |
||
إن عاهدوكَ على الوفاءِ فأصْلُهمْ |
||
عربُ إذا دَعَتِ العلى أكْفَاء |
||
دَفَعُوا إلى التحرير رِيّقَ عمرهمْ |
||
فالْبِرُّ عِنْدَهُمُ تُقىَّ ووفاء |
||
عِيد الجلاءِ سِماتُّه قُّدّسِيَّةٌ |
||
شَرفٌ يثورُ ونخوةٌ عرباء |
||
خمسون عاماً قد مَرَرْنَ وَدأبهُ |
||
صرْحٌ يُشادْ إلى العلى وبناء |
||
لَبِستْ دِمَشْقُ وشِاحَها وتَزَيَّنتْ |
||
خضرُ الربا وَزَهَتْ بهِ الصحراء |
||
عُرْسٌ تُسرٌّ به النفوسُ كأنما |
||
في كلِّ بيتٍ فَرْحةٌ ولقاءُ |
||
زَهَتِ الكواكبُ في وسامَةِ وجهه |
||
وَهَفَتْ إليهِ يَشُدُّها الإغراء |
||
فجنانُهُ أغْنَتْ مَمَالِكَ عَبْقَرٍ |
||
حُسْئاً يحارُ بوْصِفهِ الشعراء |
||
نيسانُ عيدٌ للجلاءِ وثورةٌ |
||
أرسى دَعَائِمهَا الدَّمُ المعطاء |
||
وَ تَحَررَّتْ أرضٌ ، وَفَاقت أمَّةٌ |
||
وَتأَلَّقتْ شمسُ ، وَضاعَ شذاء |
||
وَتسلَّم الشعبُ الأمينُ رسالةً |
||
فَحنَتْ لِكبْرِ صُموُدِهِ الأرزاء |
||
خمسونَ عاماً والمهامُ وضيئةٌ |
||
أنَىَّ سَرْيتَ تَقَدُّمُ ونماء |
||
ما عادَ في وَطَنِ الألى شيعُ ولا |
||
عادتْ تُفَرِّقُ بيننا الآراء |
||
نحنُ اتحدنا والقلوبُ تآلفتْ |
||
صفو القلوبِ محبةٌ وإخاء |
||
غَرْسُ تنامى مِنْ جذور أُميةٍ |
||
يمضي وغُرَّتهُ سنا وإباء |
||
نيسان يا أملاً تَحقَّقَ ناضِراً |
||
وَشّتْهُ بالنورِ المهيب ذكاء |
||
غَنَّتْ لعينهِ النجومُ وفاخَرتْ |
||
كِبْرَ الشُّموسِ بعرسه الفيحاء |
||
بَسَمَتْ لِنصركَ ميسلونُ وكم زَهتْ |
||
شُمُّ الجبال وَغنَّتِ الورقاء |
||
يا عظمةَ العظماتِ حَوْلكَ أمةٌ |
||
سَجَدتْ لجودِ عطائِها العلياء |
||
فيها من الشهداءِ ماكَرُمَتْ به |
||
أرضٌ فطَابَ الكرمُ وَ الْكُرَمَاءُ |
||
ياثورةَ عَظُمَتْ بِكبْرِ رجالها |
||
كَرَمُ الرجالِ مَحَبَّةٌ وسخاء |
||
كم رحتُ للماضي الدفينِ مْسافراً |
||
ما راعني في مَطْمَحِي الإسراء |
||
وَعَبَرْتُ جِسرَ الخالدين تَوَجُّداً |
||
وعلى فمي للـراقدينَ دعاء |
||
الْخُلْدُ مثواكُمْ وأنْتُمْ أَهْلُهُ |
||
يا مَنْ بكمْ تتعاظمْ الغبراء |
||
وَعْدٌ إلى الشهداء ربي قائلٌ |
||
لَهُمُ الجنانُ وكلُّهم أحياءُ |
||
عُذْراً إذا ما الشِعرُ خانَ إرادتي |
||
فالحرفُ للنقدِ البريءِ دواء |
||
فاليومَ قد عاد الغريبُ يريدنا |
||
فِرقَاً يَدُبُّ بجسمها الإعياء |
||
هذي ديارُ الرافديْنِ تَمَزَّقَتْ |
||
وتَنَسَكَّتْ بترابها الغوغاء |
||
وعلى ربى الجولان يجثمُ حاقدٌ |
||
غَذَّتْ مَجَامِرَ حِقْدِهِ البَغضاء |
||
وجنوبُ لبنانَ الحبيبِ مُقسَّمٌ |
||
والناسُ كُلَّهُمُ به سُجَنَاء |
||
والقُدسُ في ثوبِ الحداد حَزينةٌ |
||
مَهْدُ النبوُّةِ خانهُ العملاء |
||
والسائرونَ إلى السلامِ كأنهمْ |
||
نُصُبٌ تعيشُ على الفتاتِ خُوَاء |
||
تَبْقى دِمشقُ وفي مَسار شُموخِها |
||
أسدٌ تَهابُ جُمُوحَهُ الأعداء |
||
إن كانَ يَجْنَحُ للسلامِ فما انحنى |
||
والسلمُ في ردِّ الحقوقِ دَهَاء |
||
شَعْبٌ تَجلَّتْ في خَلائِقِه العلى |
||
غَرَسَتْ بَوَادِرَ عُمْقِها الآباء |
||
لن يُسلبَ الحقُ المصانُ ولم يَهُنْ |
||
شَعْبٌ بَنَتْ أمجاده العظماء |
||
يافجرَ نيسانَ العظيم وكيفَ لا |
||
تسعى لجمع أصُولها الأبناء؟ |
||
ألعيدُ عيدُكَ نفحةٌ عُذْرِيّةٌ |
||
ولهُ علينا طَاعَةٌ وولاء |
||
فَالْمَحْ فلولَ المارقينَ تَسَابَقَتْ |
||
هَرَباً وَوَلَّتْ خَلْفها الظلماء |
||
وبَقيِتَ يا نيسانُ عيداً خَالِداً |
||
لَكَ في القلوب الحانياتِ وفاء |
||
فَلأَنتِ أصلٌ للعروبةِ قائدٌ |
||
ولا أنتَ للشعبِ العظيمٍ رجاء |
||
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |