مـــا هُــوَ لكِ - سمير رافع

شـــــــــعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب - 1997

Updated: Saturday, September 20, 2003 12:48 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

تـحـذيـر مســبق

أمامَكِ عاشقٌ شاعرْ ....‏

يُحبُّ البرقَ والأمطار والدّفلى‏

ويبحثُ عن فتاةٍ‏

شَعْرُها ليلٌ بلا آخرْ...‏

-يفضّلُهُ قصيراً مثل شَعرْ"كِبارَ"‏

خجلى في الحديثِ‏

تَرِفُّ كالعُصفورِ عيناها‏

وتكسرُ عَيْرَ نادِمةٍ‏

مرايا وجْدِهِ العاثرْ...‏

فهل تُغْريك مرآتي‏

***‏

سَتَعْتاديْنَ أسئلتي...‏

وتعتادين أجوبتي...‏

وما أُبْدي وما أُخْفي‏

إذا استلقيتِ فوق سريرِ ذاكرتي...‏

سيعلمُ ظِلُّكِ الفَرّارُ‏

أني ما سعيْتُ وراءَه كالنّسْرِ‏

أيّاماً وأيّاما..‏

وأني ما حكمتُ عليه بالأشغالِ‏

أعواما...‏

سوى طمعاً‏

بديوانٍ لمكتبتي...‏

سيشْهدُ كلّ من ذاقَ الهوى‏

أنّي‏

أرى في خصركِ البُشْرى‏

وأُبصرُ في خلايا خَدّكِ المُغْتَرّ‏

وَعْدَ شراعي الآتي....‏

***‏

ستعتادين لونَ العُشْبِ في عينيْ‏

وطعمَ البحرِ في شفتيْ‏

وصوتَ قطارِ أحلامي‏

ستعتادين مَلْمَسَ جمْرِ أسراري...‏

ورائحةَ اشتعالِ بَحُورِ أفكاري...‏

سيعرفُ شَعْرُكِ الحبقيُّ‏

أنّ التّاج يرفُضُني‏

وأنّ الحظَّ لم يقربْ‏

طوالَ الدَّهرِ من داري...‏

فإنْ أحسنْتِ فهمي‏

إن قبلتِ أسايَ‏

إن أدركْتِ مَنْعَةَ قلعتي‏

وَعُلُوّ أسواري...‏

ستعتادي علىعَجَلٍ‏

جنوني واعتقاداتي....‏

***‏

إذا اعْتَدْتِ التجوّلَ‏

في أزقّةِ خاطري‏

وتلمُّسَ الأحزانِ‏

في أغوارِ وِجداني...‏

ستكتشفين‏

أن لا حُزْنَ في الدنيا‏

يعادِلُ رُبْعَ أحزاني...‏

ولا تستَغْربي أبداً ...‏

فلن تَجدي بمثلِ صبابتي أحدا‏

سأمنحُ زيزفونَ صباكِ‏

تذكِرَةَ الدّخولِ إلى شراييني‏

وحقَّ النومِ ليلاً بين أجفاني...‏

إذا لملمْتِ عطرَ الحرفِ‏

حين تفوح أوراقي ...‏

ستَغتْرِفينَ من طيبٍ‏

يليقُ بمن يُشاهَدُ قَدُّها الميّادُ‏

فوق خيول أشواقي ...‏

ستعتادين صَحوي وانطفاءاتي...‏

ستعتادين مأساتي ...‏

ستعتادين عاداتي ....‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244