|
||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 12:49 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
وردة الشام جميلة أنت ... ياوردة الشام بأكمامك البيضاء. وعطرك السرّيّ وأشواكك المتوارية خلف الأوراق الخضر ومع أنك قادرة أن تجرحي وجرحك ألطف من جناحي فراشة وشوكك العلني رافع أبداً رايات النهار فإنهم مازالوا يجرحونك بالخناجر التي لاتُرى ويُدمون قلبك الأبيض كصباحات الأنبياء. - 2 - صافية أنت كأمسيات الصيف في أعالي الجبال رائقة كجدول يسقي مشاتل الزنبق شفافة مثل ماء مقطر .. في إناء نوراني .. لكن هبة غبار صغيرة قادرة أن تحو ل أمسيتك الحانية لفحَ صحراء وهجيرَ قيظ ومويجة عكرة واحدة تكفي لأن تشرخ رواءك الهنيّ فيغدو مثل ارض شققها اليباس .. فمتى أيتها الغالية تعلو أغنيتك الحلوة كعسل البراري فوق نعيب الغربان ... ومتى تدوسين بقدميك أشواك الصحراء العاقر ومتى تضربين بجناحيك الآفاق مثل طائر الرعد؟ - 3 - رأيتك تمسحين الأفق بعينيك المتعبتين فتمنيت لو أكون يمامة تأوي إلى عشها تحت جفنيك، وسمعت قلبك يخفق في حزن فوددت لو أضع سَكينة الوديان الغافية في صدرك المضطرب، وأصغيت إلى صوتك الموجوع يهمس كناي ..في غابة بعيدة فتسلقت ذرى الأشجار لأقتنص طيور الفرح لعلها تبدد شيئاً من مرارتك - 4 - لا.. ياوردةالشام أيتها الطالعة .. من بساتين الألق انهم يرمون جذعك الصلب يريدون أن يكسروك أيتها النابتة .. من ربى الخضرة الطالعة من دروب الصباح .. انهم ينهالون على جذورك البعيدة يمزقونها بفؤوس الصيارفة أيتها العابقة بالفرح كسنونوات المساء الهائمة كطائر نسيه السرب المهاجر... انهم يعُّرونك من أكمامك المتوهجة كشمس لحظة طلوعها من وراء الأفق، فلماذا تشبكين يديك فوق صدرك كجندي ألقى سلاحه، ولماذا تغمضين عينيك وأنت ترين النار تحاصر غابتك البكر وكيف يجيئك النوم وهم يطلقون الدخان كأطفال يعبثون بكومة حطب؟؟ *** جميلة أنت ياوردة الشام فلترفعي يديك في وجه أزجال الجراد واصرخي بكل صوتكِ: لا 8/6/1981 ??? |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |