|
||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 12:50 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
عودة إلى زمان الهوية كيف تنهمر الذكريات على القلب كقطرات ندى في صباح مغموس بالضباب... وكيف تنطوي السنوات مثل سكة طويلة يدرج عليها قطار مجنون ... .. معذرة ياناظم(1) فإن أجمل الكلمات ذاك الذي كان ينبغي أن نقوله. وأحلى الأيام هو ذاك الذي كان يجب أن نعيشه. وأجمل الأطفال هو هذا الذي غدا شاباً.. اليوم. ..أما نحن أيها المرتحل الأبدي بين البلاد والأزمنة فإننا حزينون جداً ولم يبقَ لنامن عزاء سوى أن نلتفت إلى الخلف مثل فتى طائش يبحث في الغابة عن هويته الضائعة. .. هل جرفتها مياه الجداول التي لاتقف أم غمرتها أضغاث الصنوبر البري؟ أم .. ترى اشعل بها النار تائه في الزمهرير؟... هل خبأها الهدهد بين خوافيه وراح يلهوبها في ذرى الأشجار؟ ومن تراه هذا الذي يلوكها في فمه: أهو ذاك الحصان الجامح في البراري أم هذا الثعلب المتواري وراء جذع السنديانة الضخمة؟ وهل لازالت أسنان الليث الكهل قادرة على المضغ؟ *** مااسم تلك الوردة التي لاتفتح أكمامها إلا... في الأحلام ؟ وهل يعيش سوى الشوك على الجذع الذي هجرته البراعم؟؟ *** طويلة هي المسافة بين البنفسج المنسي في تضاعيف العمر القصير وبين الخلايا المترامية وراء الجبال... ولكن شميم الربيع يعبق في الشهد ويعشق النحل وردة ترسل أكمامها في كل فصل ويرشُّها الندى كل صباح ومع كل دفقة عطر تبعث الغافي من الذكريات... *** لابد أن تعود لابد .... تلك الهوية الضائعة .. لابد أن ينتفض لابد ... ذلك القلب الغافي ... على هدأة الذكريات. (1) - ناظم حكمت الشاعر التركي المعروف. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |