|
||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 12:50 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
أربعة عشر أواه ياحبيبة.. هذا هو القمر أمسى ابن أربعة عشر مثلما كنت أسمع في الحكايات ربما كنتِ الآن ياسمينة تنام على فراش الليل في هدأة السحر وربما كنتِ يمامة أضناها الحنين وراحت تهدل دون أن يسمعها أحد في عتمة السكون فآه لوكنت أنا، قطرة في هذا الشعاع المشرق كغرّتك إذن لوضعت على جبينك النبيل شيئاً من ندى الصبح ولحركت كل أنسام الفجر لتحفل وسادتك بعبق الزنبق البلدي الطالع من بساتين الشّام .. وجعلت سريرك الغافي على الصخر مثل أرجوحة تهزها الأحلام على كتف بردى.. - 2 - آه ياحبيبة ... لقد أمسى ابنَ أربعة عشر. المُحاق.. بات ذكرى حزينة كأيام الرماد. والهلال الصغير مثل أطراف أظافرك الأنيقة أمسى أميراً قوياً يبسط سلطانه على ملكوت السموات تماماً .. مثلما تفعلين أنت بهذا القلب المتعب ترفقي قليلاً إذاً وأنت تسدلين في وجهه الستائر وافتحي عينيك جيداً، فإذا كنتُ لاأملك أن أراك الآن فقد جعلت من الألق رسول أشواقي إليك، وإذا لم يكن مألوفاً أن تنطلق الخيل في الليل فإن جوادي الجموح يصهل تحت شرفتك - 3 - أواه ياحبيبة إن ابن الأربعة عشر يخفق في الصدر بكل نزق الفتيان ويومض في العينين كهتاف الحنايا ويهتز في السمع كأناشيد الشطآن .. لقد غادر موقعه في سدة الليل وهاهو ذا يتكئ على شرفتك يود لو يرسل أصابعه لتداعب خصلاتك الشقر وقد طارت بها، كالشوق نسمة ليل.. زائرة - 4 - أواه ياحبيبة وأنت لاتدرين شيئاً من أوجاعه فهو الليلة ابن أربعة عشر لكنه، أمس، كان في عمر البراكين الخامدة ورواسب البحر وفجاج الجبال.. تنمو في صدره صواعد الكهوف وينتثر على أطرافه المحار والحصا.. وتنام في قلبه زهرة متحجرة . - 5 - أواه باحبيبة... ماأروعك وأنت تنامين في حراسة ابن الأربعة عشر وتديرين رأسك على الوسادة بين يديه الوادعتين فهل تدرين أنه يخشى أن يعود إلى البيت لئلا يزعج عينيك الرائقتين كمياه الجداول الصافية؟ 17/7/1981 ??? |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |