" ألواح مبعثرة من ملحمة السقوط " - عبد الرحمن عمار

مجموعة شعرية - من منشورات اتحاد الكتاب العرب - 1997

Updated: Saturday, September 20, 2003 12:50 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

"اللوح الأول"

باسمكَ اللهمَّ‏

روحي تقف الآن على (خارطةِ) القبرِ‏

المسمّى منذ حينٍ وطني‏

تقرأ الفاتحة الأولى‏

وتسري غصةً في الحلقِ‏

تمتدُّ كفيضٍ من حنينٍ‏

بين عينيَّ وقلبي‏

وتحاكي راسياتِ الزمنِ‏

****‏

باسمك اللهمَّ ياربُ أَعنّي‏

فأنا مرتحلٌ بين مراثي الشعرِ‏

والشعرُ عصيٌّ وجموحٌ‏

وإلى بركاتهِ يقذفني‏

دون أن أدري إلى أيِّ سبيلٍ‏

في المدى يُرسلني،‏

فأرى صورةَ إلهامي‏

وقد عفّرَها الخوفُ‏

أوانَ ارتفعَ السوط شراعاً‏

فوق صاري المحنِ،‏

وأراها ،‏

يستفيقُ النغمُ المأهولُ بالأحزانِ‏

في أرجائها،‏

فانطلقي ياصورة الإلهامِ..‏

خلّي همسَكِ الباكي حراباً‏

في خلايا بدني.‏

كيف لي أن أجعلَ الآن‏

مفاتيح رحيلي عبرةً تصحو‏

وقرطاسي شواظاً نيزكيّاً‏

يرتدي معطفَه من كفَني،‏

كيف لي أن أبحرَ الآن‏

وفي موجِ المحيطاتِ حطامٌ سفني‏

وأنا مغتربٌ‏

أرسو على قارعةِ الموجِ‏

وشطآن الأماني الخضرِ لا تذكرني.‏

*****‏

باسمك اللهمَّ ناديت قوافيَّ‏

وأطلقتُ خيالي من تضاريسِ بلادي‏

فعوتْ نحوي ذئابُ الغابِ‏

وارتدّتْ قوافيَّ إلى صدري‏

وأمسيتُ هلوعاً‏

وتواريتُ أداري عُرْيَ نفسي‏

في زوايا شجني.‏

إنما ياأيها الرامي دمي‏

بعصا الخوفِ وسهمِ الألمِ‏

قد تربعتَ على عرشِ الردى‏

وجَنَتْ كفـّاكَ حُمْرَ النِعَمِ‏

أتظنُ الدهرَ، يبقى أيكُهُ‏

بين عينيك رخيَّ المبسَمِ‏

لو ترى .. هذا دمي ذاكرةٌ‏

يتغذّى من صداها قلمي‏

وغداً تنهضُ عنقاءُ السنا‏

من رمادٍ ، جُمرُهُ في حلمي‏

*****‏

باسمكَ اللهمَّ ها أني‏

نهضتُ الآن ميراثاً شجيّاً‏

و( حكايا) تبعثُ الوجدَ نداءً،‏

شدوُهُ يحرقني‏

وسأمضي غيرَ هيّابٍ‏

أجوبُ البيدَ بالشعرِ‏

وبالشعر سأغزو منبِتَ الصمت‏

وزهوَ الوثنِ‏

مستهلاً خطواتي، من تضاريسِ بلادي‏

بحوارِ المدنِ‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244