|
تنسي وليامز والاتجاهات الحديثة في المسرح العالمي
بعد وفاة الكاتب الأمريكي تنسي وليامز عام 1983 اهتمت المسارح العالمية وبعض المسارح الأكاديمية في الوطن العربي بتقديم مسرحياته، وكذلك، كتبت الصحف والمجلات عنه" وكانت تلك الكتابات تشكل النزر اليسير عن كاتب كبير أصبح مدرسة بل يعتبر أشهر كاتب في المسرح الأمريكي المعاصر إلى جانب يوجين أونيل، وقد اختلف النقاد في أمريكا ودول أخرى حول أهمية مسرح تنسي وليامز وكذلك قيمته الدرامية، وتأتي هذه الدراسة بمثابة المحاولة الأولى في الوطن العربي تقدم دراسة مستفيضة عن مسرح وليامز وتحليلاً لمعظم مسرحياته بحيث يشكل هذا الكتاب مصدراً لدراسة نتاج الكاتب الذي اتخذ لمسرحه أتجاهاً جديداً وفتح نافذة جديدة للمسرح الأمريكي عالج من خلالها هموم الإنسان وفق نظريات العلم الحديثة، على الرغم من أن الكلمة جزء حيوي في عملية الخلق المسرحي إلا أن المتفرج يحصل على أكبر قدر من المتعة دون الحاجة إلى فهم اللغة، والدليل على ذلك الأفلام الصامتة. لقد غزا شارلي شابلن وميكي ماوس العالم بدون كلمة واحدة، وبالرغم من كون الحوار في المسرحية هو الأداة الرئيسية التي يبرهن بها الكاتب عن مقدمته المنطقية ويكشف بها كذلك عن شخصياته ويمضي من خلالها الصراع، والحوار الجيد شيء مستحيل ما لم يكن صادراً عن الشخصية ويكشف عن ابعادها المادية والجسمانية والاجتماعية والنفسية إلا أن عدداً كبيراً من نقاد المسرح الأمريكي يتفق بخصوص اعتبار تنسي وليامز أفضل كاتب حوار في المسرح الأمريكي الحديث ويصف مسرحياته بأنها صدى وتجسيد للنظريات الإنسانية الحديثة.
|