|
||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 01:04 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
رابعاً - التناقضات بين الدولة العباسية والمجتمع المدني مع بدء الاقطاع العسكري ولما كان المجتمع المدني من سماته ظهور التشكيلات الطبقية، فان الصراع الطبقي هو الذي يحدد في نهاية التحليل طابع المجتمع وآفاق تطوره. في منتصف القرن الثالث الهجري، تبلورت التشكيلات الاجتماعية والطبقية الجديدة، وظهرت في الوقت عينه الفئات والطبقات الجديدة، من الفلاحين، والتجار، والصناع، واقطاع الاقاليم والنواحي وارستقراطية العرب، حيث أنه مع ازدياد حدة التفاوتات الاقتصادية بين هذه الفئات، بات من الصعب ان يتم تجميعها ببساطة تحت اسم الدين والسيطرة عليها، مثلما بات من الصعب تجميع الاقوام والشعوب المتباينة في نواحي تطورها الاقتصادي والاجتماعي، والمختلفة في تراثها الثقافي الديني وتقاليدها وخصائصها المميزة، في اطار دولة مركزية، تعتمد على ايديولوجية محافظة ولا تؤمن بالتعددية، والاختلاف، والتعارض. والحال هذه، من الطبيعي ان تبحث كل طبقة أو فئة اجتماعية عن تمثيلية سياسية وفكرية تعبر عن مصالحها ومطامحها، مثلما هو الحال بالنسبة للاقوام والشعوب المختلفة، التي ظهرت تمثيليات سياسية لها تعبر عن مصالحها القومية والثقافية، مالبثت ان تحولت على شكل ثورات وحركات انفصالية واستقلالية تطالب بالحكم الذاتي، أو الاستقلال الكامل عن السلطة المركزية، ويجب أن نميز في حديثنا عن الحركات السياسية،" بين الحركات الاستقلالية التي بنت امارات او ولايات في نواح معينة وظلت معترفة بحق العباسيين في الخلافة ولو إسمياً، والحركات السياسية المنظمة الهادفة إلى دك السلطة العباسية وبناء دولة جديدة على أنقاضها، من حيث أن الأخيرة تحتاج إلى معتقد ديني أو ايديولوجي متكامل كما تتطلب تنظيماً سياسياً دقيقاً له برنامجه الاستراتيجي المتكامل وتكتيكاته المتغيرة حسب ظروف الزمان والمكان"(32). وفي ظل احتداد حركة الاستقطاب الاجتماعي العميق بين الاقطاعيين الاسياد والفلاحين الفقراء احتدم الصراع الطبقي وتحول إلى انتقاضات شعبية، وحركات سياسية عدة اصطبغت بصبغات مذهبية ودينية، أو نزعات فلسفية، حدثت في العراق، ومصر، وفي فارس، نذكر منها أهمها : الثورة البابكية الخرمية، وثورة الزنج، وثورة القرامطة. 1- ثورة البابكيين على الرغم من ان العوامل الاقتصادية والاجتماعية، والاساس الطبقي الواضح الذي ميز هذه الثورة الفلاحية في القرون الوسطى على الساحتين العربية والاسلامية، الا ان العوامل المذهبية والشعوبية المزدكية والزرادشية والقومية كانت متداخلة معها. ولقد استغلت الثورة البابكية ضعف الدولة العباسية، وبداية بوادر سقوطها في أواخر خلافة المعتصم(833-842)، فحشدت الشعوب والطبقات المعدمة من الفلاحين، والعامة، في مناطق الاقوام الايرانية المقهورة في ارمينيا واذربيجان، ومن خراسان في الشمال إلى الجنوب في العراق. ذلك أن قوانين علاقات الانتاج الاقطاعية التي كانت سائدة بأشكالها القديمة الساسانية في تلك المنطقة (اذربيجان وماجاورها من الاقاليم الفارسية)، كانت تحصر حق ملكية الاراضي واستثمارها في فئة قليلة العدد من الدهاقين والخانات(33) تستغل الفلاحين وشغلية الأرض استغلالا تعسفياً دون فرق بين العبيد والاحرار(34). ومن المعروف تاريخياً ان الاقاليم الاسيوية التي كانت خاضعة لسلطة الدولة المركزية العربية، سواء في دمشق أو في بغداد في عهد الدولة العباسية، لم يغير فيها الحكم العربي القليل، بل أننا نجد ان الاقطاع المحلي الساساني المتألف من دهاقنة الفرس كان متحالفاً مع الخلافة العباسية" خوفاً على أملاكه ومصالحه من غضبة الفلاحين"، فضلاً عن ان السلطة المركزية العربية كان يهمها بشكل رئيس جمع الضرائب من هؤلاء العجم، وغيرهم من الأمم المغلوبة. وكان برنامج هذه الثورة البابكية يتمثل في انتزاع ملكية الأراضي الاقطاعية من الاقطاعيين الساسانيين وتوزيعها على المزارعين المحتاجين، ذلك ان تحرير هذه الأراضي الواسعة تسهم اسهاماً حقيقياً في تحرير الفلاحين ووضع حد لاستغلالهم. أما النقطة الثانية من البرنامج فتتمثل في تحرير المرأة، ولما كانت الثورة الباباكية متصادمة جذرياً مع النظام الاقتصادي والاجتماعي والسياسي للخلافة العباسية فقد تركت تأثيراً عميقاً على الحركات الفلاحية والطبقية اللاحقة، وبخاصة حركة الزنج، وحركة القرامطة. " أما تأثيرها في حركة الزنج فهو ينحصر في أمرين: أولهما أضعاف الخلافة مما يؤمن الظروف السياسية والعسكرية الأكثر ملاءمة لتمرد الزنج. وهذا تأثير غير مباشر، وثانيهما: تقديمها لنموذج في تحرير المستضعفين صفة الشرعية. واما تأثيرها في حركة القرامطة في السواد، فهو أكثر أهمية في نظر الكثير من المؤرخين القدامى والباحثين المحدثين. فهم قد عقدوا الصلة دائماً بين البابكية والقرامطة، إلى حد أن بعضهم قد اعتبرهما اسمين لحركة واحدة متصلة"(35). ثورة الزنج تعتبر ثورة الزنج أعظم ثورة طبقية للعبيد في التاريخ الاسلامي، لم تكن عنصرية بين سود وبيض . وكان هؤلاء الفلاحون العبيد خاضعين لاشد أنواع الاستغلال الاقطاعي في منطقة البصرة من جنوب العراق، خصوصاً بعد ان تم توزيع الأراضي والقرى بالاقطاع على كبار الملاكين والقادة العسكريين، والتجار الاثرياء، الذين اصبحوا يوظفون أرباحهم في استملاك المزيد من الأراضي التابعة للفلاحين الصغار. وادى هذا الوضع إلى تدهور أوضاع الفلاحين وتعرضهم للظلم والافقار، الأمر الذي جعلهم يهجرون الأرض، في حين ان الاقطاعات العسكرية أصبح استثمارها يحتاج إلى كثافة الايدي العاملة في الأرض،" على حين كانت هجرة الفلاحين عن الأرض تتعاظم باستمرار تخلصا من أرهاق الاقطاعيين الجدد لهم بتشديد العمل مع قليل من العائدات للعيش. هذه الظروف دفعت " أصحاب الاقطاعات " ان يبحثوا عن قوى الانتاج من الايدي العاملة الرخيصة، فوجدوا ضالتهم في زنج شرقي افريقيا، فجلبوهم باعداد هائلة، وحشدوهم في منطقة البصرة حيث شبت ثورتهم"(36). لقد اسهمت ثورة الزنج في أحداث خلخلة حقيقية للدولة العباسية، وعطلت فاعلياتها الاقتصادية والمالية والتجارية والزراعية خزينة الدولة اعباء مالية كبيرة لم تكن هذه الخزينة قادرة على تغطيتها. واذا كانت هذه الثورة ذات المضون الاجتماعي الثوري التاريخي، ليس لها برنامج محدد، وهذا عائد إلى" مدى الثغرة الايديولوجية بين جماهير الثورة وقيادتها. فان " علي بن محمد " حين تصدى لقيادة ثورة الزنج هذه لم يكن لديه أي دافع طبقي أو فكري يؤهله لحمل ايديولوجية هذه الفئة الاجتماعية المسحوقة. لذلك لم يكن مؤهلاً لصياغة ايديولوجيتها في شكل برنامج يحدد أهداف ثورتها، على حين كانت هي- أي فئة الزنج- من التخلف الاجتماعي والذهني، بحيث لاتستطيع صياغة هذا البرنامج "(37). ان أهمية ثورة الزنج تكمن في انها عبدت الطريق الحقيقية للثورة القرمطية، حيث كان القرامطة متحالفين مع ثورة الزنج بهدف دك السلطة المركزية في بغداد وكان تحالفهم هذا غير عرضي أو تكتيكي، نظراً لخوف القرامطة من حركة الزنج التي اوقعت الهزيمة بجيوش الخلافة". وعلى الجملة فقد أفاد القرامطة من النتائج السياسية والعسكرية لحركة الزنج واستغلوا الظروف الناشئة عنها أحسن استغلال، ويمكن الافتراض أنهم افادوا من دروس التجربة وعملوا على تجاوز بعض الثغرات التي ادت إلى الاجهاز عليها، ان لجهة التنظيم أو وضوح النظرية الثورية، وصياغة البرنامج الثوري وتنظيم التحالفات .."(38). ثورة القرامطة ليس موضوعنا هو التأريخ للافكار والسياسة لحركة القرامطة، فهناك العديد من الكتب التي خصصت لها مكاناً يتناسب مع حجمها وأهميتها، انما يظل موضوعنا هو دراسة المجتمع المدني في العصر العباسي والحركة القرمطية مثلها في ذلك مثل باقي الحركات الاجتماعية الأخرى التي ذكرناها، لم يكن لذلك الحضور الحقيقي في عملية تبلور وتكوين المجتمع المدني، خصوصاً وان الحركة القرمطية من حيث نشوئها وتكوينها الاجتماعي، وبناء دولتها السياسية المستقلة تركزت بشكل في البحرين على الرغم من امتداداتها المختلفة هنا وهناك، إلا أنها ظلت مقموعة وهامشية ومعزولة. وليس من شك أن الحركة القرمطية قد أنشأها أبو سعيد الجنابي في صفوف قوم ضعفاء في القطيف ثم انضمت إليها القبائل ذات الموقع الهامشي التي كانت تطمح إلى الغزو والهجرة باتجاه المدن، وكانت استجابة هذه القبائل البدوية لهذه الدعوة طمعاً في الغنيمة بواسطة الغزو أكثر منه طمعاً في اعلاء مذهب ديني. ." وحين استتب الأمر لأبي سعيد في البحرين وجمع من حوله الكثير من أموال الغنائم في الاحساء، التفت إلى اصلاح أراضي المزارع، واصول النخل، واصلاح هذه الامور وتفقدها. ونصب الامناء على ذلك واقام العرفاء واحتاط على ذلك كله وجمع النخيل، وأعد السلاح ونسج الدروع والمغافر واتخذ الأبل والمزاد والقرب وعلم الصبيان الفروسية وطرد الاعراب من قرينه" وراح يستعد لمواجهة الجيوش العباسية التي كانت قد شنت هجومها الأول ضده بقيادة العباس الغنوى"(39). وبفعل هذه الاصلاحات التي اسهمت في تطور البنية الاجتماعية للحركة القرمطية في البحرين وتحول قيادتها إلى طبقة ارستقراطية جديدة تمتلك العبيد والخزائن والأراضي والمطاحن، فان البلاد توحدت في ظل هذه القيادة القوية، وأصبح ابو سعيد يؤكد على موقفين " ألأول موقف التحدي الحازم للدولة العباسية اذا ما حاولت التعرض للكيان الجديد، والثاني هو اعلان الاكتفاء بالدفاع عن البحرين وصيانة استقلالها وعدم الخروج عنها، مقابل ان يكف العباسيون عن طلب السيطرة عليها" (40). وعلى الرغم من العلاقة الواضحة بين الحركتين القرمطية والاسماعيلية، خصوصاً لجهة استعارة الحركة القرمطية الكثير من التنظيم الاسماعيلي، وجمعية أخوان الصفاء السرية، التي يذكرها المؤرخون، الا ان الحركة القرمطية كانت لها ايديولوجيتها وبرنامجها، وخطتها التنظيمية في نجاح الحركة. واذا كان طابع الحركة امميا في السواد، فان طابعها كان عربياً في البحرين. ففي البحرين تغب القبائل العربية مع وجود زراعة يسودها الاستغلال الاقطاعي. وهنا اتخذوا تدابير اشتراكية معتدلة اذ الغوا الاقطاع وأعادوا النظر في توزيع الأراضي كما يظهر، والفوارق الأرض، وقدموا السلف للفلاحين لتشجيعهم على استغلال الأرض في توزيع الأراضي كما يظهر، والفوارق الأرض، وقدموا السلف للفلاحين لتشجيعهم على استغلال الأرض، وسيطروا على التجارة الخارجية وساروا على خطة الاكتفاء الذاتي وعززوا ذلك بضرب نقود من الرصاص ليمنعوا انتقال الثروة للخارج. أما السلطة فكانت بيد مجلس الرؤساء، وله طابع شورى في الحكم(41). أما على صعيد فلسفة الثورة القرمطية فيما يتعلق بالجمهورية التي اسستها في البحرين، التي تعتبر أول جمهورية عربية في العصر الوسيط، فكانت تقوم على فكرة " تأليه العقل أو" عقلنة " الله، باعتبار ان" العقل الأعلى" هو الله، أو الحكمة العليا. وكان النظام السياسي الجمهوري متكوناً من حكومة" يرأسها ستة أعضاء من اسرة سليمان أبي طاهر ,اعوانه المقربين أو غيرهم ممن يثقون بهم من من ذوى الدرجات العالية في منظمة الحركة، ومجلس " العقدانية " وهذا يصدر مقراراته في شؤون الجمهورية بالاجماع". ويبدو أن هذا الشكل من النظام السياسي متبعاً في جمهورية البحرين حتى الزمن الذي زار فيه ناصر خسرو هذه الجمهورية سنة (1052) (42) . لقد اتخذت هذه الجمهورية عدة تشريعات مهمتها سن نظام ضرائبي على المراكب التي تمر في الخليج، وعلى أهل مقاطعة عمان، وضريبة على الحجاج الذين يقصدون مكة والمدينة، وضريبة على صيادي اللؤلؤ في مياه البحرين والخليج، فضلاً عن ان التجارة الخارجية والداخلية، كانت بأيدي الحكومة، وتحول أرباحها للانفاق على المصالح العامة، وتحسين أعمال المزارعين والشغيلة، أن هذه الواقعات تكشف أن شكلاً من" القطاع العام" في جمهورية البحرين كان هو الطابع الغالب للمؤسسات الاقتصادية الاجتماعية. وهذا هو الوجه الثورى الاساسي لهذه التجربة الفريدة في تلك العصر(43). خامساً - تصدع الدولة العباسية وسيطرة الاقطاع العسكري ان انتقال الصراع الطبقي الثوري متمثلاً بهذه الثورات الثلاثة النابعة من الاطراف إلى قلب الدولة العباسية قد كان له اسقاطاته السلبية المدمرة على الاجهزة العسكرية والانظمة المالية للنظام الاقتصادي الاجتماعي السياسي القائم. ولقد ترافق هذا الاهتزاز والتصدع للنظام، زيادة تغلغل الاتراك في مختلف مرافق الدولة مع ضعف سلطان الخلافة وتقويض دعائمها. وبذلك بدأت الفرقة المرتزقة من الاتراك هي المتحكمة في تصعيد الخلفاء وفي اسقاطهم، تمشياً مع مصالحهم. وكان المتوكل أول خليفة ارتقى سدة الخلافة بحراب القادة الاتراك في وجه معارضة رجال الدولة وبينهم القاضي الاكبر والوزير كما كان أول خليفة اغتاله أولئك القواد". ويعتبر الغزو البويهي منعرجاً تاريخياً حاسماً، في تاريخ الدولة العربية الاسلامية، لجهة بداية السيطرة الاجنبية في البلاد العربية، وبداية تحول النظام الاقتصادي والاجتماعي من الاعتماد على التجارة والنقد إلى الاعتماد على الزراعة والاقطاع العسكري، حيث ان نمو هذا الاقطاع الذي داهم الدولة العربية قد ترافق مع تنامي استقلال الدول في العصر العباسي/ دولة الادارسة في المغرب" والأغالبة في تونس والجزائر والزيادنة في اليمن، والطاهريون في خراسان ولاحقاً القرامطة في البحرين والاحساء، والفاطميون في القاهرة. ان تطور الاقطاع العسكري بالتلازم مع استقلال الولايات أو الدول قد حرم الخلافة من الخراج الذي كانت تجنيه، كما أسهم في ركود التجارة والصناعة في ظل الانغلاق الاقليمي" ونود ان نبين هنا ان هذا الاقطاع يختلف عن النوعيين المعروفين من قبل، وهما اقطاع التمليك يفترض فيه ان يكون من أرض الموات لاحيائها أو من أرض الصوافي، ويعطي حمامية حق الملكية ويدفع عنه العشر. أما اقطاع الاستغلال فهو مؤقت وهو شبه بالمزارعة، ويدفع صاحبه عادة الخراج، أما اقطاع البوهين فهو في الاساس اقطاع لوارد الأرض، في أرض لها زراعها وملاكوها إلى الجند والقادة.. ان هذا الوضع أدى إلى تغيير كبير في الوضع الاجتماعي الاقتصادي لأراضي الخلافة الشرقية، فتدهور الاقتصاد النقدي، وعجز الحكومة، عن النهوض بواجاباتها العامة، وجذورها القبلية الاقطاعية، دفعتها إلى ان تعهد الجند والقادة أخذ الوارد مباشرة. ولكن ضعف اللسطة المركزية، تجاه الجند اضطر الاهلين إلى طلب حماية المتنفذين فقوى مركز المقطعين، ولم يقتصروا على الجباية بل صاروا إلى تولي الأرض نفسها، وحد ذلك إلى زيارة قدرة الاقطاعيين وإلى تقلص الملكيات الصغيرة وتلاشي ملكية الفلاحين" (44). ومن الاقطاع العسكري زمن البوهيين الذي تدهورت فيه التجارة والحركة الصيرفية، و وتقلص فيه التعامل بالنقد، وأصبحت فيه السيادة في الدولة العربية الاسلامية للإقطاع العسكري انتقلت فيه هذه الدولة العربية إلى سيادة الاقطاع العسكري السلجوقي، الذي اتجه نحو الوراثة، حيث كان يمارس المفلحون صلاحيات واسعة، موسعين بذلك ملكياتهم في الأراضي وجاعلين الزراع والفلاحين يعملون بالسخرة عندهم، مقابل الخدمة العسكرية واعداد الجند. وفي ظل هذا التوسع للاقطاع العسكري الذي أصبح يقطع الأراضي والقرى الواسعة لمصلحة الامراء والجند مقابل الخدمة العسكرية، وازدياد فرض الضرائب على البيوت والعقارات، والتركات، وتدهور نظام الري، وضعف السلطة المركزية في السيطرة على الطرق التجارية، والحاق الاضرار بالحياة العامة، سيطرت مقولات وأطروحات الايديولوجيا السلطانية الاستبدادية الموروثة من حضارات الشرق القديم الفرعونية والبابلية والفارسية، وتعسكرت بذلك الدولة والمجتمع المدني على حد سواء، حيث شهد هذا الأخير ضموراً حقيقياً حتى بداية الغزو الأوروبي لتقاسم أرث السلطنة العثمانية، وبداية حركة النهضة الحديثة في المجتمع العربي. r هوامش الفصل الثالث: (1)- أحمد علبي العهد السرى للدعوة العباسية( أو من الامويين إلى العباسيين)- دار الفارابي، بيروت- الطبعة الأولى 1988(ص77). (2)- دكتور محمد عابد الجابري- العقل السياسي العربي مركز دراسات الوحدة العربية -الطبعة الأولى شباط 1990 (ص329-330) (3)- أحمد علبي- مصدر سابق(ص85) استشهد بمقطع من البلاذرى فتوح البلدان (ص443). (4)- د. محمد عابد الجابري- العقل السياسي العربي (ص330). (5)-د. عبد العزيز الدوري مقدمة في التاريخ الاقتصادي العربي دار الطليعة- الطبعة الخامسة آب 1987 (ص57). (6)- أحمد علبي - مصدر سابق- ص 92) استشهد بهذا المقطع من ابن الطقطقي الفخري في الآداب السلطانية والدول الاسلامية (ص164-166). (7)- المصدر السابق (ص60). (8)-د- عبد العزيز الدوري- مصدر سابق (ص95). (9)-د- محمد عابد الجابري- العقل السياسي العربي (ص332). (10)- المصدر السابق (ص339). (11)- د- عبد العزيز الدوري- مصدر سابق (68). (12)- عبد الودود محمد يوسف " طوائف الحرب والصناعات أو طوائف الاصناف في حماه في القرن السادس عشر"، مجلة الحوليات الاثرية السنة 19/د،ت/(ص85). (13)- غب وبوون، المجتمع الاسلامي والغرب، ج2(ص115). (14)- عبد العزيز الدوري مصدر سابق (ص17) - بيع العينة ان يبيع المقرض للمقترض اية سلعة بسيطة بمبلغ مرتفع مؤجل، ثم يعود ويشتريها منه بثمن معجل أدنى. (15)- المصدر السابق (ص71) - مستشهد به. انظر مكسيم رود نسون- الاسلام والرأسمالية (ص83، ص 87،ص86). (16)- د محمد عابد الجابري - تكوين العقل العربي. (17)- د- محمد عابد الجابري - العقل السياسي العربي (ص 342). (18)- المصدر السابق (ص 353). (19) -د- محمد الجابري- نحن والتراث - قراءات معاصرة في تراثنا الفلسفي- دار الطليعة الطبعة الأولى- نيسان 1680(ص41). (20)- تاريخ الفلسفة العربية الاسلامية(ص198). (21) أحمد أمين - ضحى الاسلام-(ص70). (22)- المصدر السابق (207). (23)- د- محمد عابد الجابري- تكوين العقل العربي- مصدر سابق. (24)- د- أميل توما - الحركات الاجتماعية في الاسلام -دار الفارابي -1980 (ص115). (25)- المصدر السابق (ص115-116) بالاعتماد على ملحق كتاب جوستاف جروينباوم- " حضارة الاسلام "( ص476). (26)- المصدر السابق (ص116)، بالاعتماد على الكتاب ذاته (ص217). (27)- المصدر السابق (ص116) -" أعمق " هو مفكر من معاصري الغزالي. (28)- المصدر السابق (ص116) بالاعتماد على المصدر ذاته (ص 450). (29)- حسين مروة - الجزء الأول - النزعات المادية في الفلسفة العربية الاسلامية - دار الفارابي الطبعة الخامسة 1985(ص874). (30)- المصدر السابق (ص875). (31)- المصدر السابق (ص 855). (32)- حسين بزون- القرمطية بين الدين والثورة - دار الحقيقة- الطبعة الأولى 1988 (ص70). (33)- حسين مروة - الجزء الثاني (ص 15)- الدهقان( بضم الدال وفتحها) كلمة فارسية تعني رئيس الاقليم ثم استعملت للدلالة على الأمير الاقطاعي. (34)- المصدر السابق (ص15) راجع نظام الأراضي وأوضاع الفلاحين في عهد ماقبل الفتح العربي كما يصفه ACHRISTENSEN "إيران في حكم الساسانيين" الترجمة العربية (يحيى الخشاب- دار الفكر العربي - القاهرة. (35)- حسن بزون- مصدر سابق (ص 85). (36)- حسين مروة- الجزء الثاني- مصدر سابق (ص16). مأخوذ من كتاب أحمد علبي - ثورة الزنج (ص74). (37) - المصدر السابق (ص17). (38)- -حسن بزون- مصدر سابق (ص89). (39)- المصدر السابق (ص52). (40)- المصدر السابق(ص54). (41)-د- عبد العزيز الدوري- مصدر سابق (ص75) . (42)- حسين مروة- الجزء الثاني- مصدر سابق (ص21) ز نقلاً عن ناصر خسرو" سفر نامة"( ص 226-228). (43)- المصدر السابق (ص22). (44) -د- عبد العزيز الدوري - مصدر سابق (ص89). |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |