|
||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 01:05 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
ثالثاً إن الكواكبي من حيثيات مختلفة كان رائداً من رواد الانتقال من نظام الملل الديني إلى مفهوم الأمة الحديث، وبالتالي إلى مفهوم المجتمع المدني دون أن يسمي ذلك صراحة أو يشير إليه، وذلك من خلال طرحه السؤالين الكبيرين، اللذين يتمحوران حولهما جل تفكيره، ماسبب الانحطاط؟ إنه الداء الذي يجد أصله في " الاستبداد السياسي ". وما أفضل الوسائل للنهضة؟ إنه الدواء الذي يدفع به المرض ويؤمل به الخلاص، فهو الإسلامية، المطالبة " بطراز سياسي شوري، ذلك الطراز الذي اهتدت إليه بعض أمم الغرب، تلك الأمم التي، لربما يصح أن نقول قد استفادت من الإسلام أكثر مما استفاده المسلمون ". ذلك هو منهج الكواكبي في بحث هذه المعضلة الاجتماعية. ويعتبر الكواكبي حلقة وصل بين حركة الإصلاح الديني الذي قادها جمال الأفغاني ومحمد عبده على الصعيد الذهني والمعتقدي، باعتباره تلميذاً لهذه الحركة، وبين الحركة القومية. وهذا الوصل يكسب الكواكبي أهمية خاصة، ذلك أنه من الصعب إن لم نقل من المستحيل الانتقال من مفهوم الملة إلى مفهوم الأمة العلماني، ومن نظام الطوائف (طوائف الحرف والملل على حد سواء) إلى المجتمع المدني من دون تواكب حركتين، هما مظهران لحركة واحدة، نطلق عليها حركة النهضة، الأولى : حركة الإصلاح الديني، والثانية : الحركة القومية. ولدى الكواكبي شيء من هذا وذاك، والكواكبي قطب من أقطاب مذهب الوحدة الإسلامية، وإذا كان في كتابه " طبائع الاستبداد " يوجه صرخة مدوية إلى العرب المسلمين يذكرهم فيها بأن الله خلقهم أحراراً، كما ذكرهم بأن أجدادهم لم ينحنوا إلا لله "، فإن في كتابه في " أم القرى " دعا إلى خلافة عربية مركزية في الجزيرة العربية. وقد أجمع الباحثون على أن الكواكبي شن حملة قوية عنيفة ضد استبداد وظلم العثمانيين، ودعا إلى عودة العرب لاضطلاعهم بدورهم التاريخي، كما يقول : " فالعرب هم الوسيلة الوحيدة لجمع الكلمة الدينية، بل الكلمة الشرقية. العرب انسب الأقوام لأن يكونوا مرجعاً في الدين وقدوة للمسلمين، حيث كانت بقية الأمم قد اتبعوا هديهم ابتداء، فلا يأنفوا عن اتباعهم أخيراً " (46). صحيح أن الكواكبي دعا إلى حكومة إسلامية، لكنها دولة عربية أولاً، وتقوم على توافق مجتمعي في أم القرى ثانياً. وهذا التوافق سيكون نقلة من مفهوم الشورى إلى مفهوم الديمقراطية، التي للكواكبي موقف واضح وإيجابي. " وهكذا، فالخلافة في رأي الكواكبي، ليست دولة متحدة سياسياً، وإنما اتحاد كونفيدرالي للدول الإسلامية. زد على ذلك أن الخليفة ليست له غير وظائف استشارية ولا يتمتع إلا بصلاحيات السلطة الروحية. أما السلطة السياسية في الخلافة فهي تخص حكاماً زمنيين. والمعروف أن مطلب الفصل بين السلطات غريب على الإسلام التقليدي، وبهذا الشكل يمكن اعتبار عبد الرحمن الكواكبي سلفاً للايديولوجيين الذين وضعوا المبادئ، النظرية لنزعة الواحدة العربية المعاصرة بوصفها ايديولوجية علمانية للبورجوازية العربية القومية " (47). إذا كان كل من الطهطاوي وخير الدين التونسي قد وجها مشروعهما في الإصلاح الإداري والتربوي، فالكواكبي وضع مشروعه في الإصلاح السياسي، وبلورة تصورات سياسية ودينية جديدة، خصوصاً في مسائل النظام السياسي، وإعادة بناء مؤسسة الخلافة، أي تأسيس الدولة بالتوافق مع معطيات العصر الحديث، وملائمة الدين مع العصر، من خلال دعوته لدراسة العلوم الطبيعية، وحثه على التجديد في الفكر والسياسة، حيث أن القضية بالنسبة له ليست العلوم الطبيعية فقط، بل السياسة أيضاً، التي تعتبر غيابها من أسباب تخلف العرب، ولهذا نراه يرى الاستبداد الديني والسياسي إسوة بما حققته أمم الغرب وصولاً إلى دولة الأمة، أي إلى عربية إسلامية. الكواكبي كان ميالاً إلى الانتقال من الملة إلى الأمة، والإسلام لم يكن في رأيه عقيدة سياسية بل الأمة هي العقيدة السياسية، والإسلام قوة إسناد تاريخية وواقعية، وانسجاماً مع هذه الرؤية السياسية واللاهوتية - الفلسفية ،التي قوامها النضال من أجل بلورة النزعة القومية العربية، والدعوة إلى منجزات الحضارة الأوروبية، والمؤسسات الدستورية، والنزعة البرلمانية، دعا الكواكبي إلى تجديد النظر في الدين بهدف إحياء الإسلام بواسطة الإصلاح الديني. ففي نقده للممارسات التي تتناقض مع جوهر الإسلام، وقادت إلى تفشي الداء والانحطاط، وفي إطار حرصه على تكريم الإنسان أساس المساواة والمسؤولية السياسية، يقول الكواكبي : "... ومن يدري من أين جاء فقهاء الاستبداد بتقديس الحكام عن المسؤولية حتى أوجبوا لهم الحمد إذا عدلوا، وواجبوا الصبر عليهم إذا ظلموا وعدوا كل معارضة لهم بغياً يبيح دماء المعارضين؟ اللهم إن المستبدين وشركائهم قد جعلوا دينك الإسلام غير الدين الذي أنزلت فلا حول ولا قوة إلا بك ! (...) نعم، لولا حلم الله لخسف الأرض بالعرب حيث أرسل لهم رسولاً من أنفسهم، أسس لهم أفضل حكومة أسست في الناس، جعل قاعدتها قوله : " كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته "، أي كل منكم سلطان عام ومسؤول عن الأمة، وهذه الجملة التي هي أسمى وأبلغ ما قاله مشرع سياسي من الأولين والآخرين، فجاء من المنافقين من حرف المعنى عن ظاهره وعموميته إلى أن المسلم راع على عائلته ومسؤول عنها فقط. كما حرفوا معنى الآية :" والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض) (1) إلى ولاية الشهادة دون الولاية العامة. وهكذا غيروا مفهوم اللغة، وبدلوا الدين وطمسوا على العقول حتى جعلوا الناس ينسون لذة الاستقلال، وعزة الحرية، بل جعلوهم لا يعقلون كيف تحكم أمة نفسها بنفسها دون سلطان قاهر. فإن الله جل شأنه ساوى بين عباده مؤمنين وكافرين في المكرمة بقوله : (ولقد كرمنا بني آدم )، ثم جعل الأفضلية في الكرامة للمتقين (إن أكرمكم عند الله اتقاكم) فقط. ومعنى التقوى، لغة، ليس كثرة العبادة كما صار ذلك حقيقة غرسها علماء الاستبداد القائلين في تفسير (عند الله) أي في الآخرة دون الدنيا، بل التقوى لغة هي الأتقاء أي الابتعاد عن رذائل الأعمال احترازاً من عقوبة الله.. ومن المعلوم أنه لا يوجد في الإسلامية نفوذ ديني مطلقاً في غير مسائل إقامة شعائر الدين، ومنها القواعد العامة التشريعية التي تبلغ مائة قاعدة وحكم، كلها من أجل وأحسن ما اهتدى إليه المشرعون من قبل ومن بعد " (48). إن الاستبداد الديني قاد إلى تحجر الإسلام، ووظف المستبد السياسي، أو الاستبداد السياسي بشكل مطلق، التأويل والتعريف في أصول الإسلام اللذين قام بهما الفقهاء، في تبرير سيادة استبداد سلطة الحاكم، وهيمنة الظلم والتعسف. وقد عّرى الكواكبي العلاقة العضوية بين الاستبداد السياسي والاستبداد الديني، حيث أن هذا الأخير كان تاريخياً يتآلف ويتعايش مع الأول، بل هو خاضع له. إن تعرية الاستبداد يدخل في سياق تحفيز البشر من أجل الكفاح في سبيل الحرية، وهنا تتقيد وتتجلى في فكر الكواكبي قيمة الإنسان وعظمته، وحقيقته، إنه مولود لكي يكون حراً. ولذا كنا نسمعه يتفجر غيظاً من الكتل الشعبية الهامدة، ومن امتثال الأفراد لأقدار لم يصنعها، فإنه يؤسس لبناء المواطن الحر، بناء الإنسان. لقد ربط الكواكبي على نحو لافت النظر الأخلاق بالسياسة، مؤكداً أن منظومة الأخلاق التقليدية هي نتاج استبداد تاريخي عميق الجذور في البنى الاجتماعية الذهنية والنفسية. يقول الكواكبي في هذا الصدد: " الخلاصة أن البدع التي شوشت الإيمان وشوهت الأديان تكاد كلها تتسلسل بعضها من بعض وتتولد جميعها من غرض واحد هو المراد، إلا وهو الاستعباد. والناظر المدقق في تاريخ الإسلام يجد للمستبدين من الخلفاء والملوك الأولين وبعض العلماء الأعاجم وبعض مقلديهم من العرب المتأخرين أقوالاً افتروها على الله ورسوله، تضليلاً للأمة على سبيل الحكمة.. وإني أمثل للمطالعين مافعله الاستبداد في الإسلام بما حجر على العلماء الحكماء من أن يفسروا قسمي الآلاء والأخلاق من القرآن تفسيراً مدققاً، لأنهم كانوا يخافون مخالفة رأي بعض الغفل السالفين أو بعض المنافقين المقربين المعاصرين، فيكفرون فيقتلون " (49). في تعرية الاستبداد كان الكواكبي يبذر بذور العلمانية، ولكن بذور علمانية رشيدة، ذلك أنه ربط الاستبداد الديني بالاستبداد السياسي، ورفضهما معاً. فتحرير الإنسان من الإيديولوجيا الدينية يتسق في رؤية الكواكبي مع تحريره من الاستبداد السياسي. وفي خطاب الكواكبي تمييز دقيق بين الايديولوجيا الدينية والفكر الديني من جهة، وبين الدين باعتباره زفرة المحرومين وروح عالم بلاروح حسب تعبير ماركس، والدين السياسي، الذي لوّن التاريخ العربي الإسلامي. فعلمانية الكواكبي هي علمانية عقلانية لا تنتهي إلى مذهب الحادي. وهذا ما تؤكده آرائه العقلانية التي تدعو إلى محاربة التعصب والطائفية، والتسامح الديني، ونشر التنوير، وسيادة القوانين الواحدة على الجميع، والنضال من أجل الحرية وضد الطغيان، وإعطاء مفهوم الحرية هو أقرب إلى المفهوم الليبرالي، منطلقا أن الحرية هي روح الدين الإسلامي " (50). ولا يخفي أنه يحول عمل ما عملته الدعوة البروتستانتية في أوروبا (51) . إن العلمانية الرشيده التي يتبناها الكواكبي تتجلى بوضوح في تصوراته السياسية حول العلاقة بين الدين والدولة، القائمة على مبادئ العقلانية، وفي دعوته إلى الاقتداء بتجارب " أمم استراليا وأمريكا "، وفي قوله " دعونا ندبر حياتنا الدنيا ونجعل الأديان تحكم في الأخرى فقط. دعونا نجتمع على كلمات سواء. إلا وهي : فلتحي الأمة، فليحيى الوطن، ....، فلنحي طلقاء أعزاء"(52). لقد تميز الكواكبي بنقده الحاد للاستبداد في كافة أشكاله، وللاستبداد السياسي بكيفية خاصة، الذي يعتبره متناقضاً مع الإسلام، ومع ماضي تاريخ العرب، فضلاً عن أنه السبب الرئيس في الانحطاط للأمة. يعرف الكواكبي الاستبداد السياسي على النحو التالي ؟" إن الاستبداد صفة للحكومة المطلقة العنان، فعلا أو حكماً، التي تتصرف في شؤون الرعية كما تشاء بلاخشية حساب ولا عقاب محققين. وتفسير ذلك هو كون الحكومة أما هي غير مكلفة بتطبيق تصرفها على شريعة، أوعلى أمثلة تقليدية، أو على إرادة الأمة، وهذه حالة الحكومات المطلقة. أو هي مقيدة بنوع من ذلك ولكنها تملك بنفوذها أبطال قوة القيد بما تهوى وهذه حالة أكثر الحكومات التي تسمى نفسها بالمقيدة أو بالجمهورية.. ويكفي هنا الإشارة إلى أن صفة الاستبداد، كما تشمل حكومة الحاكم الفرد المطلق الذي تولى الحكم بالغلبة أوالوراثة، تشمل أيضاً الحاكم الفرد المقيد المنتخب متى كان غير مسؤول، وتشمل حكومة الجمع ولو منتخباً لأن الاشتراك في الرأي لايدفع الاستبداد وإنما قد يعد له الاختلاف نوعاً، وقد يكون عند الاتفاق أضر من الاستبداد الفرد. ويشمل أيضاً الحكومة الدستورية المفرقة فيها بالكلية قوة التشريع عن قوة التنفيذ وعن القوة المراقبة، لأن الاستبداد لايرتفع مالم يكن هناك ارتباط في المسؤولية فيكون المنقذون مسؤولين لدى المشرعين، وهؤلاء مسؤولون لدى الأمة، تلك الأمة التي تعرف أنها صاحبة الشأن كله، وتعرف أن تراقب، وان تتقاضى الحساب. وأشد مراتب الاستبداد التي تتعوذ بها من الشيطان هي حكومة الفرد المطلق، الوارث للعرش، القائد للجيش، الحائز على سلطة دينية " (53). هل يمكن بناء المجتمع المدني ضمن الملة والطوائف؟ الكواكبي كان معجباً بمؤسسات المجتمع المدني في الغرب، كالصحافة والبرلمان، والأحزاب. ولعله كان معجباً أكثر بالملكية الدستورية المقيدة، الخاضعة لرقابة شعبية فعالة، حيث أن المملكة الديمقراطية المثالية التي تقبل بالشريعة نصاً وممارسة تخضع لنموذج (دولة الخلفاء الراشدين) " لا يعلى عليه، هو نموذج الدولة والنظام الاجتماعي الذي أقامه العرب في عهد الخلفاء الراشدين "، فضلاً عن إعجابه بمشاركة الشعب في السياسة. وكان هم الكواكبي ايقاذ الكتل الشعبية الهامة وزجها في معترك الفاعلية السياسية والصراع من أجل الأفضل. الكواكبي كان سباقاً إلى إبراز هشاشة العامل الذاتي، وله إشارات مبكرة إلى تأخر الوعي والفكر، وإلى استكانة الناس واستسلامهم لقوى القهر والاستغلال، وللسلطات الدينية، وللأوهام والبدع إلخ. من هنا ينبع الدور التنويري للكواكبي في إيقاظ وإفهام الشعب طريق التحرر من شر الاستبداد، لأن جهل الشعب يولد فيه الخوف والاستكانة أمام الاستبداد، وهذان يقودان بدورهما إلى سيادة العجز والعبودية. إن جهل الشعب يولد باستمرار شروط بقاء الاستبداد، الأمر الذي يؤدي إلى انحطاط الأخلاق في ظل غياب نقاء الإسلام المفقود. فمحاربة الاستبداد عند الكواكبي لا تقتضي تعرية نظام الاستبداد فقط، بل يجب طرح مشروع مجتمعي يحل محله، وهذا يتطلب تسليح الشعب، وتوعيته ببرنامج واضح للتغيير السياسي، وهو ما يجعله يحدد رؤيته حول العديد من المفاهيم السياسية، مثل الأمة، الشعب، نظام الحكم، الاستبداد والحرية، الوحدة القومية، ووضع الدين في السياسة والمجتمع. إذا كان المجتمع المدني يتجه نحو أفق هو أفق الحرية، فإن الكواكبي أول من صاغ في الوطن العربي رؤية متماسكة نكاد نقول أنها نظرية في الاستبداد، حتى لا تبدو الحرية في نظره جملة من الشروط التي تجعل الاستبداد مستحيلاً. ولهذا أكد الكواكبي أن سيادة الأمة، لكي تحكم نفسها بنفسها مرتبطة بالتطلع الشغوف للشعب نحو الحرية. " إلا أن الكواكبي، وهو يؤكد على التمسك بفكرة الإصلاح السلمي للمجتمع، يدرك أن صبر الشعب يمكن أن ينفذ وعندئذ يثور على الاستبداد من أجل الحرية، ويرى الكواكبي أن مثل هذا الطريق النضالي مرغوب فيه بشكل أقل، لأنه أقل إثماراً من برنامج الإصلاح الذي يرسمه والحجج التي يقدمها ضد الطريق غير السلمي لحل المسألة تنحصر في جوهرها فيما يلي : 1/ تؤدي الانتفاضة، إلى تضحيات كبيرة وهذا هو المأخذ الرئيسي عليها، أن الشعب الذي لا يدرك أسباب مصائبه، والذي لا يرى مثلاً على أمامه، وبالأحرى هذا الشعب الجاهل، وعندما يثور، فهو لا يستطيع غير عزل مستبد معيش، إلا أنه لايستطيع القضاء على الاستبداد ذاته " (54). وفضلاً عن بلورة الكواكبي نظرية في الاستبداد مستفيدة من مبادئ ايديولوجية التنوير الفرنسية، ومحاولاً تكييفها بما " يتماشى مع الاحتياجات الملحة للتطوير الاجتماعي للعالم العربي، وإطلاع العرب عليها في انسب شكل لهم، يطابق مستوى استعدادهم الايديولوجي المعاصر "، فإن أبرز العناصر القومية في فكره تتمثل في المسائل التالية : 1- عروبة الدولة سواء كانت خلافة أو ملكاً، أو دولة ديمقراطية حديثة، من خلال تركيزه على مصالح العرب الخاصة وتعبيره عن طموح العرب إلى التحرر من النير العثماني. 2- عروبة الثقافة المنفتحة على العالم وعلى معطيات العصر الحديث . 3- التركيز على مفهوم الشعب. إن الكواكبي باعتباره مفكراً سياسياً مفعماً بكراهية الاستبداد في كافة صوره، ونموذجاً للمثقف السياسي من عصر النهضة، " تؤرقه حالة المسلمين قاطبة فهو مسلم، يدافع عن دولة تنهشها الأطماع الأوروبية الرأسمالية الاستعمارية، فهو عثماني، ويدافع عن حق قومه في الزعامة ضد من سلب الخلافة، فهو عربي، وينظر إلى الغرب بوصفه استعماراً، فهو شرقي. وهاجسه في النهاية دولة إسلامية شورية متأوربة مدنيه وخليفه شريف ذو أخلاق إسلامية بدوية عربية يجمع كلمة المسلمين " (55). هوامش الفصل الثاني: 1- هشام شرابي - النظام الأبوي واشكالية تخلف المجتمع العربي - مركز دراسات الوحدة العربية - نقله إلى العربية محمود شريح - الطبعة الأولى كانون الثاني 1992 - (ص24). 2- البرت حواراني - الفكر العربي في عصر النهضة 1798- 1939 - دار النهار للنشر - الطبعة الرابعة 1986 (ص 75). 3- المجتمع المدني في الوطن العربي ودروه في تحقيق الديمقراطية. مركز دراسات الوحدة العربية الطبعة الأولى - ايلول 1992 - (ص 176) - تعقيب سعيد المولى على بحث معن زياده بعنوان - المجتمع المدني والدولة في فكر النهضة العربية الحديثة. 4- محمد عابد الجابري - اشكاليات الفكر العربي المعاصر - مركز الوحدة العربية - الطبعة الثانية ايلول 1990 - (ص 29). 5- المصدر السابق (ص 29) . 6- لويس عوض - تاريخ الفكر المصري الحديث. من الحملة الفرنسية إلى عصر اسماعيل مكتبة مدبولي القاهرة - الجزء الأول - الطبعة الرابعة - 1987 (ص 242 -244). 7- محمد عمارة - الأعمال الكاملة لرفاعة الطهطاوي المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت ج 1، الطبعة الأولى 1973 (ص 154). 8- البرت حوراني - مصدر سابق (ص 96). 9- د. لويس عوض - مصدر سابق (ص 293). 10- الطهطاوي، مناهج الالباب المصرية في مباهج الآداب العصرية (ص 206-212-214). 11- انظر د. لويس عوض مصدر سابق (ص 297- 298). 12- د.لويس عوض مصدر سابق (ص299). 13- مناهج الالباب المصرية (ص 372). 14- د.لويس عوض مصدر سابق (ص 301). 15- د.لويس عوض مصدر سابق (ص 306). 16- محمد عمارة، الأعمال الكاملة لرفاعة الطهطاوي، م.س 6 ج1 / (ص 149). 17- د.لويس عوض مصدر سابق (ص 309). 18- الطهطاوي - المرشد الأمين للبنات والبنين (ص 220). 19- محمد عماره، الأعمال الكاملة لرفاعة الطهطاوي، م .س. ذ. ج 1 (ص 170). 20- محمد عمارة، الأعمال الكاملة لرفاعة الطهطاوي، م. س. 6 ج2، (ص 424). 21- محمد عمارة، الأعمال الكاملة لرفاعة الطهطاوي، م. س. ذ.ج2، (ص 278) . 22- المصدر السابق (ص 279). 23- د.لويس عوض - مصدر سابق (ص 32). 24- البرت - حوراني - مصدر سابق (ص 107-108). 25- د.شكري النجار - مقال مفهوم التقدم عند المفكرين العرب في عصر النهضة - مجلة الفكر العربي 39 -40 (محور عصر النهضة العربية صراعات الاستقلال والتقدم) .(ص 21). 26- راجع كتاب خير الدين A mes enfants - Revue Tunisienne, XX (1934) المستشهد به في كتاب البرت حوارني (109). Ali Chenoufi - Le ministre Kh' reddine et ses contomporains - XIXsiecle Fondation Nationale-27- de carthage (p 43- 44) 28- البرت حوراني - مصدر سابق (ص110). 29- المصدر السابق (ص 113- 114). 30- راجع كتاب خير الدين Ames enfants (p213) 31- خير الدين، أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك (ص 5). 32- عبد الوهاب حفيظ صورة للحراك الاجتماعي والسياسي (حالة تونس خلال العهد الحسيني - مجلة الوحدة العدد 57 - حزيران 1989 - (ص 36). 33- المصدر السابق (ص 40). 34- خير الدين التونسي : " مقدمة أقوم المالك في معرفة أحوال الممالك " - تحقيق الدكتور معن زياده. دار الطليعة بيروت - الطبعة الأولى / 1978 - (ص 112). 35- انظر مقال د. شكري النجار - مصدر السابق (ص 23). 36- حليم اليازجي : الحرية والديمقراطية في الفكر العربي الحديث ضمن بحوث في الفكر القومي تحت اشراف معن زياده. معهد الانتماء العربي - المطبعة الأولى بيروت 1983 (ص 103). 37- مصطفى خلال - ثنائية التفكير في فكر خير الدين التونسي مجلة الوحدة - عدد مزدوج 31/ 32 أيار 1987 - محور قراءة جديدة لعصر النهضة (ص 85). 38- هشام شرابي - المثقفون العرب والغرب - دار النهار للنشر الطبعة الثانية بيروت 1978 (ص 38). 39- B. B ertrand , Sociologie politique (Paris-Presses Universitaires de France , 1979 ) (P 105-39) 40- مصطفى خُلال - ثنائية التفكير في فكر خير الدين التونسي - مصدر سابق (ص 86). 41- خير الدين التونسي، أقوم المسالك في المعرفة أحوال المماليك، تحقيق معن زياده (بيروت : / دن /، 1972 المقدمة، (ص 158). 42- خير الدين التونسي أقوم المسالك - (ص 120). 43- خير الدين التونسي أقوم المسالك - تحقيق معن زياده - المقدمة (ص 195). 44- مصطفى خُلال - مصدر سابق (ص 89). 45- المصدر السابق (ص 83). 46- محمد عمارده، الأعمال الكاملة لعبد الرحمن الكواكبي الطبعة (2) بيروت، المؤسسة العربية للدراسات والنشر 1975، (ص 358). 47- ز - ك. لفين - الفكر الاجتماعي والسياسي الحديث (في لبنان وسوريا ومصر ). ترجمة عن الروسية بشير السباعي دار ابن خلدون - كانون الأول - 1978 - (ص 153). 48- الكواكبي طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد. ديوان النهضة - اختار النصوص وقدم لها ادونيس وخايدة، دار العلم للملايين الطبعة الأولى - تشرين الثاني 1982. (ص 41-42-43). 49- المصدر السابق (ص 46- 47). 50- عبد الرحمن الكواكبي " أم القرى " دار الرائد العربي (بيروت) ط 2، 1982، (ص32). 51- المصدر السابق (ص 106-107 و 142). 52- الكواكبي - طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد. مصدر سابق (ص129). 53- المصدر السابق (ص 29). 54- ك. ليفين - الفكر الاجتماعي والسياسي الحديث مصدر سابق (ص 159). 55- أحمد نسيم برقاوي - محاولة في قراءة عصر النهضة (الاصلاح الديني - النزعة القومية) - الرواد للنشر والتوزيع الطبعة الأولى 1988 .( ص 109). |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |