وطني
دوماً
يا بابا تسألُنيْ
أحلى
تعريفٍ للوطنِ
قلْ
ليْ:
ما
وطنُ العصفورِ؟
-
عشٌّ..
- قشٌّ
يجمعُهُ من بينِ الدُّورِ
أما
النحلةُ
كتبوا
دوماً
"موطنُها
في الوردِ الجوري"
يضحكُ
بابا
هل
أخطأْنا
- لا،
لا أبداً
لكنْ
قُلْ ليْ
شيئاً
عن وطنِ الأشجارْ
مثلاً
هذي،
لوزتنا
في
أرضِ الدارْ
-
موطنُها:
أرضٌ
وسماءْ..
مهلاً..
مهلاً،
وحكايانا
طولِ الليل
يَرويها
النهرُ الهدّارْ
عذباً
مثلَ رذاذِ الماءْ/ فإذا دقَّ الصبح الباب
تغدو
لوزتُنا الشماءْ
طاقةَ
أزهارٍ بيضاءْ
عُذراً
بابا
يبقى
ذاك البحرُ الواسعْ
منسرحاً
في الأفْقِ الشاسعْ
يجمعُ
حفناتٍ من زبَدِ
كي
يرسلَها
دوماً
نحو الشطِّ الرائعْ
-
حسنٌ
هذا
شيءٌ بارعٌ
- لكن
لا تسألْ عن وطني
أنا
لن أنسى
طولَ
الزمنِ
وطني
قلبيْ!
هذا
وطنيْ |