|
||||||
| Updated: Sunday, September 21, 2003 04:37 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
عبود.. حبيبي أحمد الله على سلامتك أولاً،... وأرجو أن تظل دائماً بخير.. يا الهي كم كنت خائفة، حين سمعت أنباء الاشتباك.. لا أدري ما الذي حدث لي،.. انتابتني مشاعر كبيرة.. كدت أصرخ.. أن أقول للتلاميذ.. عبود هو الذي يقاتل الآن على الجبهة. تابعت أنباء الاشتباك لحظة بلحظة.. أنا وكل أهل القرية، كما في كل الاشتباكات السابقة،.. تجمع الناس هنا في البيوت التي يمتلك أصحابها أجهزة الراديو، وتوحدت مشاعر الجميع، وارتفعت الحناجر بالدعاء لكم. وأقسم لك يا عبود أني لم أنم لحظة واحدة، بل راودتني نفسي في أحيان كثيرة أن أذهب إليك، أن أدخل قلب النار، لأعيش معك تلك اللحظات، فإما أن نموت معاً أو نحيّا معاً.. هكذا كانت مشاعري يا عبود، ومشاعر أهل القرية جميعاً. آه، لو كنت ترى عيني عمي في تلك اللحظات.. ... كان يحدق في وجهي، فأقرأ في عينيه مشاعر لا أستطيع وصفها. قال لي: سيكون عرسكم من أجمل الأعراس في القرية. أكتبي لعبود أن يأتي. قلت له: عبود يدعوني لزيارته هناك.. فرح كثيراً، ووعدني أن يرتب سفري حين تعطل المدرسة.. فقد آتي إليك في حزيران ثم نعود معاً إلى هنا.. لقد طال انتظاري يا عبود.. الجميع هنا بخير، وهم يسألون عنك دائماً..، الزملاء في المدرسة يتابعون أخبارك باستمرار.. سلامي لفاطمة، والعم أبو الزين وزجته. أرجو أن تخبرهم أني مصممة على زيارتهم إن شاء الله..، لقد أحببتهم جميعاً لأنهم أحبوك.. حبيبي: نسيت أن أقول لك شيئاً، وأرجو المعذرة: منذ أيام ذهبت إلى بيت أهلك، ودخلت غرفتك وفتحت خزانتك..، فعلت ذلك بدافع الشوق إليك، لاشتم رائحة ملابسك...، وقع في يدي البوم صور، ورزم الرسائل التي تبادلناها معاً. لقد عشت معك لحظات من الشوق والحنين.. بكيت يا عبود، بكيت كثيراً وأنا أقرأ رسائل تلك الأيام.. هزني الشوق إليك،.. يا إلهي كم نحن سعداء..!؟ شاهدت الكثير من صور الرفاق الذين عاشوا معك أيام الدراسة، والكثير من النشرات وقصاصات الصحف التي تحمل أخبار الفلاحين ومظاهراتهم. وقد سرني كثيراً أنك أفردت مكاناً خاصاً لصورتي فأحببتك أكثر.. عبود.. فاتني في المرات السابقة أن أكتب إليك عن توزيع الأراضي في القرية...، لقد غمرت الفرحة بيوت الجميع، ورقص الفلاحون في الطرقات والساحات، وهتفوا، وتعاهدوا على المضي معاً.. ومنهم من أطلق النار في الهواء... هل تتصور يا عبود أن البهلول صبوح. رقص في ساحة القرية رقصاً جنونياً ثم تمرغ بالتراب أمام الجميع، وهو يصرخ بالشتائم للشوباصي أبو كاظم...؟! بالمناسبة هذا الكلب.. غادر القرية في نفس اللحظة التي وصلت بها لجان توزيع الأراضي. على أية حال عندما تأتي ستعرف الكثير من التفاصيل وستكون مسروراً حتماً.. أليست هذه أحلامنا واسلم للمشتاقة هدى وإلى اللقاء في حزيران القادم إن شاء الله. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |