|
||||||
| Updated: Monday, September 22, 2003 03:45 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
الحكاية ثانية تركتني تركتْ أشياءها اللوحةَ الخضراءَ والتقويمَ والنزفَ البطيءْ شالَها والدفترَ المشغولَ بالتطريزِ والشّعرِ المضيءْ كلُّ شيءٍ لم يزلْ في عطرها: رعشةُ الكفِّ سحابُ المقعدِ المزهرِ توتُ الجَسد الشاهقِ والأقبيةُ الرَحْبةُ والضمّةُ والأدراجُ والمصعدُ والقبلةُ والشارعُ والنظرةُ والسوقُ " المليءْ" كم سنحتاجُ الينا! وهو في فرحتهِ يفتضّ لونَ الشّمسِ جوّالاّ بحقل اللوزِ مرفوعاً بوهمِ الحُبِّ كم مغزلِ صوفٍ أسودٍ حاكتْ وعيناهُ تضيئان حكاياتِ المغيبْ؟ كم سنحتاج الينا وهي في ماء غريبٍ تغسلُ الشطآنَ كيلا يعبرَ الموجُ الغريبْ كم سأشتاقُ اليها أسكنتني بعد أن غادرتُ ضلعا قرأتني بعد أن أثلجتُ دمعا رسمتني حاجباً فوق اكتمالِ الروحِ لم تبصرْ سوى حبري الذي سالَ على الكفّين حنّاءَ مواعيدَ قديمَهْ طمأنتني مثلَ عصفور بعشِّ القلبِ لم تبخلْ بقمحٍ زرعتهُ في انتظاري وانتظاري كان أعمى كحصاةِ السّيلِ مُخْتاراً لغيرِ الماءِ لم أبصرْ غديراً وهو في فورتهِ الزرقاء يعلو كي يردَّ الأفقَ الساقطَ فوقي بالسحاباتِ العقيمَهْ هكذا بعد رجوعي تركتني تركتْ أشياءَها الخاتم الفضيّ لم تَتْركْهُ لفّتْ طفلها بالخاتمِ الآخرِ كي تنسى بريقّهْ! |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |