|
||||||
| Updated: Monday, September 22, 2003 03:45 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
ريــحـانــة الـطـفـل تـذبـل ريـحـانـة الـحـب تعلو لها سوف نكتب شعراً لتلك النباتات من ثديها تتنفسُ تطلقُ عطرَ الرحيلِ الى جزرٍ قربها تتكاثرُ مثل الدوائرِ في جسد الماءِِ حين سترمي الحجارةَ نحو شبابيكها هل رأيتَ الحدائقَ في شَعْرها؟ والعصافيرَ في بطنها تنقرُ القلبَ جائعةً؟ كيف للذكرِ المتسامقِ فيكَ احتمال صخور بكائي؟ يمدُّ يديه الى كوةٍ في الفضاءِ الملاصقِ للنومِ علّ الهدوءَ يسلمه لانطفاء الحواسِّ وعلّ المنامَ يقود الحنينَ الغريبَ الى أرضها علّ سيقانها تتكشفُ علّ العواء الضعيف يُغَلْغِلُ تحت الثيابِ وعلَّ... تعودُ قريباً أقول لهُ هل معاً نستطيع التكوكبَ في الإنتظارِ على إصبعٍ في يديكِ سيمسك بالدفتر المدرسيِّ ويقفز خلف حذاءِ معلمةِ الرسمِ حين تعودُ الى الصَّفِ من رَعْيها في براريكَ مثقلةً بالتوجعِ والرغباتِ؟ فلا تُخفِ موجعةً عُنقها سيضيء الوجودَ بأزهارهِ ويحين البكاءُ ستدخلُ مخدعها في الخريفِ ستحزنُ اذْ هجرتها طيورٌ مجاورةٌ للنهودِ جلستَ هناكَ اذاً! والمناقيرُ من بلّها بالحليبِ؟ ومنْ أكلَ الثمرَ المتساقطَ منها؟ ظللتَ هناك اذاً! والمجلاتُ والحفلاتُ وأشرطةُ الحُلْمِ من لفَّها؟ بجواربِ طفلٍ صغيرٍ وراء معلّمة الرّسمِ يجري كبرتَ هناك اذاً! ألا تستطيعُ إعادة ذاكَ الصَّهيلِ القديمِ ألا تستطيع ندائي؟ لها سوف نكتبُ شِعراً وأتركُ حزني على شالكَ المدرسيِّ أعلقّ قلبي عليهِ وأخنق نفسي به اذْ تعودُ مع الريحِ دون عواصفِها اعجنِ السّرَّ بالمطرِ المتساقطِ من خَصْرها ثمّ قلْ لمعلمةِ الرسمِ إنَّ خطوطكَ تَنْسجُ حَلْمتها وَ إنَّ أصابعكَ الجاهليةَ تقرأ سرَّتَها وَدِمَاكَ تجرُّ انتباهكَ نحو براري التماثيلِ والنسوةِ الواقفاتِ على العريِ والقططِ الجائعاتِ وبعضِ الرفاقِ وهذا الذي لايُصدَّقُ حين يصيحُ مع الديكِ عِمْتَ صباحاً تمنيتُ لو أنني مثلهُ لأحنَّ لمرآكِ أركضُ خلفَ خطاكِ وأقضمُ أحجارَ دربكِ لو أنني مثلهُ كي أموتَ قُبَيْلَ الهوى باشتهائي فلا أستميلُ هواءً تفحُّ به قدرة الحزنِ حتى يصيرَ اختناقاً ولا أستميلُ اختناقاً تؤوبُ اليهِ القصائدُ حتى يصيرَ جنوناً ولا أستميلُ جنوناً أحبّكِ ثمّ أحبّكِ خَشيةَ موتِ الجسدْ بكائي عصيٌّ فهلاّ فقأتَ عيوني لأسمعَ صوتَ الدموعِ ولا أسمع الموتَ مقترباَ: خطوةً خطوةً ثمّ لاشيءَ لاشيءَ غير رياحِ الجليدِ وعتمِ المحيطِ وجوهرة الحُبِّ تسقطُ فوقَ الزبدْ يداكَ بما يأمرُ الوقتُ تأتمرانِ يعودُ الغريبُ وكيس الهدايا على الظَّهرِ لم تسمع الجرسَ الرعويَّ خرافُكَ أيَّ المراعي هبطتَ؟ وأيَّ الجبالِ صعدتَ؟ كَبُرتَ على القطِّ والفارِ والّلعبِ الجامداتِ تركتَ ثيابَ الطفولةِ فوق سياجٍ بعيدٍ تراكَ عددتَ قطيعكَ بعد رجوعي؟ هنا قمرٌ واحدٌ هنا غصتانِ هناك ثلاثُ أفاعِ وعشرونَ همّاً وفوضى ثلاثونَ أغنيةً وسراباً وخَفْقُ جناحينِ مبتعدينِ وجالسةٌ فوق صدركَ تَنْسلُ من شفتيكَ خيوطَ الصبا تدركُ الآنَ لونَ حذاءِ معلمةِ الرسمِ تدركُ جدوى البكاء على الصدرِ تدركُ أنَّ السماءَ تصبُّ بتابوتنا حُلُماً مستحيلاً وشِعّراً جميلاً وخلَّ بقاءْ |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |