|
||||||
| Updated: Monday, September 22, 2003 03:45 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
الانْطِفَاء " فاشربْ على تلفِ الأحبّةِإنّنا جَزَرُ المنية ظاعنين وخُفَّضَا" بشار بن برد ومايسبقُ الموتَ هَوْناً أَطلَّ تَسلّلَ في غفلةِ العطرِ، في زنبقِ العمرِ حطَّ على بابِ قلبي فكانَ انخطافاً جميلاً وكان الظّلامُ يُوشّحُ ألوانَ رُوحي ويكسوهُ حُزناً جَليلا. - تَصَبَّرْ.. صَديقي... أَو اشْربْ بكأسِ الأحبَّةِ واسكبْ قليلاً من الخمرِ في تربةِ الرّوحِ واسكبْ... قليلاً من الحبِّ والذّكرياتِ فهذي القبورُ الكئيباتُ تَسْتَفتِحُ الموسمَ المُسْتَشيطَ ببعضِ الصّحابِ وتفتحُ باباً إلى الحزنِ.. لا يَرتوي وهذا الفؤادُ المولَّهُ.. لا يَرْعَوي. هو الحزنُ.. يَنْبثُّ في سنبلِ الحقلِ يغدو حريقاً تفرُّ السّنابلُ في حانةِ القلبِ تَعْمَى.. بفيضٍ من الخمرِ والخمرِ تَمضي اشْتعالاً وتهطُلُ في السرِّ رُوحي. - ومَنْ أنتَ... ياذا المُوَلَّهُ حتّى حدودِ المماتِ وماذا تخافُ، وقَدْ غادرَ الصَّحبُ بوّابةَ الكونِ، راحُوا... خِفافاً. هُوَ الصَّبرُ... فاجرعْ من الصّبرِ ماشئتَ يَشوي فؤادكَ يوماً فيوما أو اغرقْ ببحرٍ من الخمرِ والجمرِ، تنسَ الذينَ تنادوا إلى عالمٍ من ضِياء. أَرِقْ طينَكَ الفجَّ وارحلْ على مركبِ الرّوحِ فرداً.. مُنَدَّى.. أَرِقْهُ دَماً أوْ نبيذاً وأَطْلِقْ لمُهْرِكَ... حتّى تشارفَ فجر الوصولِ وتَقْضي... وتقضي انْطِفَاء. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |