حكاية عشق ممنوع - مظهر الحجّي

شعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب - 1998

Updated: Monday, September 22, 2003 03:45 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

نِداءٌ

طَليقٌ...‏

وأنتَ حَبيسٌ بأوهامِ عُمْرٍ مَديدٍ، مَضَى وانقرضْ‏

وعُمرٍ سيمضي.. بَدَدْ.‏

حَبيسٌ..‏

وأنتَ طليقٌ بغولٍ من الطّينِ‏

تَشْقَى بأوزارِ أعوامِكَ الهارباتِ‏

ويَسْعَدُ حينَ يُقَضْقِضُ أعصابَكَ التّالفاتِ‏

ويلفظُ بُقْيا من القلِب،‏

بعضَ النّجيع الذي كانَ يوماً.. نجيعاً‏

فأيُّ المِهَارِ سيجتازُ هذي المفازاتِ...؟‏

لا ماءَ يروي‏

وأيُّ العصافيرِ يَعلو بهذي الفضاءاتِ...؟‏

لا ظلَّ يؤوي‏

وأيَّ هَسيسٍ من الرّوحِ أُعْلي إليكَ‏

وهذي السماواتُ سَقْفٌ رَصاصٌ‏

ولا ريشَ يُغْوي.‏

غَرورٌ هو القلبُ‏

يَشْقَى بأوهامِ طينٍ تَصَبَّاهُ حبُّ الذّهبْ‏

وحينَ يُضيء بهذي الدَّياجيرِ بَرْقُ المُخَلِّصِ...‏

يَغْرَوْرِقُ القلبُ،‏

يُدرِكُ أنّ السَّبيلَ... عَطَبْ.‏

شَقيقي...‏

وهذي سُويْعاتُ كَشْفٍ تَضُوءُ‏

فلا تَحرمِ الرّوحَ بعضَ النّبيذِ‏

وأَقْبِلْ إلى ألحانِ،‏

هذا نَديمُكَ قَدْ أشرعً الرّوحَ دَرْبا‏

وهذي عذارى اليمامِ‏

تؤوبُ إلى القلبِ سِرْباً فسِرْبا.‏

تعالَ إلى خمرةِ الرّوحِ ...‏

حيثُ الإلهُ يضوءُ على أَلْسُنِ الشاربينَ ...‏

وحيثُ النّدامى على دنِّهمْ... ذاهلونَ‏

وأرواحُهم في فضاءِ السَّماواتِ طَيْرٌ.. عجبْ.‏

شَقيقي...‏

انْخَلَعْ من إسارِ التّرابِ‏

سَرابٌ هو الطّينُ،‏

والعُمرُ لَمْحٌ،‏

وهذا هو اللّحدُ، يستقبلُ الطّينَ عُرْيَانَ،‏

فاخلعْ بقايا الظّنونِ...‏

وأوجاعَ هذا التَّوجُّسِ...‏

يَرْقُصْ بكَ الطّفلُ...‏

تَغْدُو.. ن‍ديماً‏

تعالَ...‏

فمازالَ في الكأسِ سُؤرٌ‏

ومازالَ في الصّدرِ نَهْرٌ‏

وبعضُ الأراجيحِ...‏

ظِلٌّ لطفلينِ...‏

أَدْمَاهُما الطّينُ والوجدُ...‏

عادا صِراعاً.. حَميما.‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244