حكاية عشق ممنوع - مظهر الحجّي

شعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب - 1998

Updated: Monday, September 22, 2003 03:45 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

زبَدٌ

أَسيرٌ... وهذا الفَراشُ يُوَسْوِسُ‏

يَمضي بطينكَ خلفَ الحرائقِ‏

يوغلُ حتى حدودِ الفناءِ‏

وذاكَ اليمامُ الحزينُ المغرَّبُ‏

يصعدُ بالنّفسِ حتى سماءٍ‏

تُشعشعُ بالحلمٍ خلفَ الفضاءِ‏

فأيُّ القتيلينِ يَرضى بهذا‏

شآبيبُ روحِكَ أمْ ذا الجَسَدْ؟‍!‏

وأنتَ الذيْ ضاعَ فيكَ الحكيمُ‏

وأنتَ الذي ضاعَ منكَ الوَلَدْ.‏

غزالةَ هذي البراري العجافِ تأنَّيْ قليلاً‏

فإنّي أشيمُ بعينيكِ دِفْءَ المطرْ‏

وإنّي أشمُّ وعوداً بفصلٍ جديدٍ‏

وعشقٍ طريٍّ وليدٍ‏

حَنيني إلى العشبِ نايٌ عجوزٌ يسيحُ بهذي البراري‏

ويطوي المفازاتِ رملاً فرملا‏

يُغَنّي لعشبٍ رآهُ بعينينِ لا تكذبانِ‏

وكانَ تجاوزَ سابعَ حلمٍ‏

وأَوْغَلَ في بَرْزَخٍ من ضَبابٍ‏

وكان -ورُؤياه كُحْلٌ بعينيهِ - يضربُ في مُطْلَقٍ من سرابٍ .‏

تباركتَ يا أوَّلَ السّالكينَ‏

أَضَاعَتْ دُروبي إلى العُشبِ؟‏

أمْ أنَّ ذا العشبَ سِرٌّ... رَصَدْ؟‏

وأنتَ الذي قلتَ إنّي أراهُ بهذا البَلَدْ‏

بأيِّ العيونِ أراهُ؟!‏

وأيُّ التّعاويذِ تَسْتَفْتِحُ المُغْلَقَ المُفْتَقَدْ؟!‏

إلهيْ...‏

إلهيَ... بَعْضَ المَدَدْ‏

فما بينَ طِينٍ شَقيٍّ حَرونٍ‏

وروحٍ شَجيٍّ حَنونٍ‏

تناثرَ قلبي.. زَبَدْ‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244