|
||||||
| Updated: Monday, September 22, 2003 03:46 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
تَفَقَّدْ ضُلُوعَكَ "أدِيرا عليَّ الرَّاحَ مَهْلاً على مَهْلِ وَصِرْفاً أَديرا، إنَّه أَهْوَنُ القَتْلِ" وياخنجرَ الشّعرِ أَوْغِلْ بأوجاعِ رُوحي قَليلاً قَليلا لَعَلِّي يُغَادِرُني المَسُّ، آوي إلى عالمِ الكائناتِ الحجارةِ أَدْخُلُ في غابةِ الطّينِ نَايا ذَليلا أَدِرْ بارِقَ النَّصْلِ، إنّي سئمتُ التضرُّعَ في حانَةِ الرُّوحِ، هذا الخشوعَ أمام المحاريب، هذا الذهولَ، وماكنتُ أَرْجُو، وما ليسَ يَأتي وهَلْ دوَّنَ "اللَّوْحُ" أنّي إلى آخرِ العُمرِ، أَغْدُو نَبيّاً قَتيلا وهل دَوَّنَ "اللّوحُ " أنّي سأحملُّ وِزْرَ الجميعِ على كاهِلَيَّ ومَنْ مُسْعِفي آنَ يَنْفَضُّ صَحبي، وتَنْسَلُّ رُوحي خَليلاً خليلا ومَنْ مُسْعِفي آنَ يبكي الجميعُ أَحبَّاءَهُمْ، وَوَحْدِي يُشّيِّعُ وَحْدي، إلى الشّعرِ لَحْدي ولا دمعَ يُنْدِي ترابَ القصيدةِ لا أمَّ تمسحُ خَوفي وسُهْدِي ويَسْلُكُني اللَّيلُ رُعْباً طَويلا. ومَنْ مُسْعِفِي آنَ يَسَّاقَطُ الحُلْمُ ، يَغْدُو جُذَاما وتَغْدو الشِّعاراتُ حِبْراً حَراما وتَغْدو "إلى النَّصْرِ" قَبْراً خِياما ، يضيقُ بأولادِهِ الهالكينَ وتغدو الحساسينُ عَصْفاً أكُولا؟! ففي "الكَرْخِ" ضَيَّعْتُ بَعْضي وبَعْضي يُكدِّي بأسواقِ "بغدادَ" سِرّاً ينوحُ بشعرٍ لِبَعْضي الذي فاضَ في مجلسِ الشَّيخِ، يبكي على الطّينِ، مابينَ صُوفٍ وبينَ اعتزالٍ تَشَظَّى... مَرايا وفي حانَةٍ في دمشقَ تركتُ الصحابَ تُذِيبُهُمُ الخمرُ كأساً فكأسا وتَجْرِي الدُّروبُ بأقدامهِمْ والبَغَايا وتجري على واعدِ الحلمِ سُمْرُ الصَّبايا. تَطَاولَ، في السرِّ، بعضُ الصّحابِ ليقطفَ تُفَّاحَةً أَرْهَقَتْهُ وأرهقهُ السُّكْرُ ، أَقْعَى على السَّيفِ يبكي بقايا السّيوفِ، وبعضاً مِنَ الوجدِ مازالَ يطفُو وغابَ بأردانِ نارِنْجَةٍ تَشتهيهِ فهلْ تُنْعِشُ القلبَ بعضُ الخطايا؟! "بُخَارَى" على الصدرِ تَغْفُو، تُنَشِّرُ لَيلاً يفوحُ بضَوْعِ النَّخيلِ، وتُشْرِعُ في السِّرِّ طيْرينِ لا يهدأان. تَرَجَّلْ "قُتَيْبَةُ" واهدأْ قليلاً، لَعَلي أشمُّ الحديدَ المطيَّبَ، رائحةَ الدّرعِ، عَلّي أُمَسِّحُ وَجْهَاً تَعَفَّرَ بالتُّربِ والغارِ عَلّي أُلَمْلِمُ بُقْيَا غُبارِ المعاركِ عن جَبْهَةِ الفاتحينَ، أضمُّ إلى الصدرِ ذاكَ الْوَلَدْ. وهَلْ دَوَّنَ "اللَّوْحُ" أنَّ النَّشِيجَ يُدّوِّمُ في قُبَّةِ الرُّوحِ مِنْ أَوَّلِ الخَلْقِ حتى "صَفَدْ"؟؟ هَلِ التَّاجُ قَبْرٌ؟! بَلى.... والمَجَازُ إليهِ "أَرِيحا" وآخرُ زيتونةٍ في "الجَليلِ" ومِقْلاعُ طفلٍ بأسوارِ "عكَّا" ومَرْكَبُ صَيْدٍ يجوبُ البحارَ مَضَى في الصّباحِ ، ولَمَّا يَعُدْ. لِدَاليةِ الرّوحِ بَوْحٌ شَجِيٌّ ينوحُ كنايٍ عَجُوزٍ أضاعَ الرَّشَدْ وهذا الدَّليلُ العجوزُ يلوبُ على الدربِ حَيْرانَ، يَهْذِي: بأيِّ البلادِ أراكِ، دمشقُ، وأيُّ المنافِي سيجمعُ شملَ المُحِبيّنَ، مَنْفَى يدافِعُ مَنْفَى، وآخَرُ يبْدُو، لِيَخْفَى،. وأيُّ التُّرابِ تُقَبِّلُ يا "بنَ عُنَيْنٍ" إذا ضاعتِ الغُوطتانِ ورَجْعُ الأذانِ وَعَنْبرُ تلكَ الدّنانِ وخَمَّارَةُ الصَّحبِ في "باب تُوما" فماذا تُقْبِّلُ يابنَ عُنيْنٍ إذا ضاعَ تِرْبُكَ أَوْ لم يَعُدْ؟! تفقَّدْ ضُلوعَكَ إنَّ الهَوى مُتْلِفٌ تُرَى.. هَلْ تَفِي هندُ فيما تَعِدْ وهل يَبْرَأُ الصَّبُّ مِمَّا يَجِدْ؟ قُتَيْبَةُ.. هذي دمشقُ على بؤبؤُ العينِ لكنَّ مَنْفاكِ أبعدُ مِمَّا تظنُّ أتحسبُ أنَّ الوِصالَ قريبٌ؟!! بَلَى.. دونَهُ السَّيْفُ، أَمْسِكْ ضلوعَكَ إنَّ الهَوى مُتْلِفٌ وإنَّ المساءاتِ تُغوِي وإنَّ أريجَ البنفسجِ يُغْوِي ولكنْ... أَتَرْقَى دمشقُ التي لا تلينُ، إلى بعضِ سُهْدِكَ، أَوْ ماتجدْ؟! وهندُ التي أكملتْ عُرْيَها تُخاتِلُ عُشّاقَها الهالكينَ وتَنْسَّلُ في نفْحةِ الياسمينِ وتُدْفِئُ في الليلِ حضنَ الغريبِ فَمِنْ أينَ ذا الدُّودُ ياخَلُّ فيكَ؟ أَمِنْكَ... إلَيْكَ؟! أَمِ الدُّودُ في صُلْبِنا والوَلَدْ!! لماذا تُلَوِّحُ يابنَ عُنَيْنٍ، فإنَّ الوداعَ مُرِيبٌ وإنَّ اللقاءَ البعيدَ قريبٌ وإنّي على سِفْرِ "كَنْعَانَ "أقرأُ أنَّ المُحِبَّ سَيَشْفَى، وتَشْفَى الكَبِدْ أَدِرْ راحَكَ الآنَ فاليومَ خَمْرٌ وإنَّ اللَّيالي حُبالَى وإنَّ الحساسينَ ضاقَتْ بهيكلِ طينٍ بَرَاهُ الكَمَدْ تَمَهَّلْ قليلاً ... تَفَقَّدْ ضُلُوعَكَ... في هجِرَةِ الرُّوحِ مِنْ أوَّلِ البَحْرِ حَتَّى "صَفَدْ". الهوامش 1- يكدّيي: يتسول بالأدب 2- محمد ابن عنين: شاعر هجّاء دمشقي نفاه السلطان صلاح الدين الأيوبي إلى الهند وإلى الأبد. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |