|
||||||
| Updated: Monday, September 22, 2003 03:46 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
قِرَاءَةٌ في مُعْجَمِ الخَرَابِ سُبْحَانَ مَنْ أَسْرَى بأَيّامي على وَجَعِ الفؤادِ وما سَريتُ سُبحانَهُ سَوَّى مِنَ الأضدادِ إنساني وما شاءَ استويتُ سبحانَ ربّ الطّينِ يعجنُ مِن فَتِيتِ المِسْكِ ذَرَّاتي فأيَّ الخَلْقِ كنتُ؟! نورٌ وديجورٌ تماهَى خلفَ أضلاعِ البراري ثُمَّ أُبْتُ ولداً على نارِ الحِياضِ يلوبُ مكسورَ اليقينْ آنَسْتُ في الوادي صلاةَ الماءِ في الصّخرِ المقدّسِ، فاقتربتُ فازْوَرَّ مِن وَقْعي، وأَجْفَلَ طائرٌ، نفرتْ غَزالهْ غاضتْ مع الوادي الحرامِ، وغاضَ رُوحي، فابتعدتُ أيُّ الحِياضِ سَيَقْبَلُ الظمآنَ، يا وَلَهيْ، وأيَّ العشقِ كنتُ؟ هَلْ ضاعَ في الصّدرِ الطّريقُ، وما وصلتُ ولا هجرتُ؟ سُبحانَ ربّ العشقِ، هل تَمضي بِيَ الحُمَّى إلى دَنَفِي وهل ضاعَ الرَّشادْ ما زالَ في الأيَّامِ مُتَّسعٌ، وما زالَ الفؤادْ يَهْفُو إلى الأحبابِ مأخوذاً بأوهامِ المعادْ مَوْلايَ، يا مولايَ، زاداً إنَّ هذا الفَجَّ مُنْقَطِعٌ، وإنَّ الطّينَ أَعْمى طفلٌ.. تراودُهُ المباهجُ ثُمَّ تدفعهُ الأيائلْ فيغيبُ في الحاناتِ صُعلوكاً، ويوقظهُ الحُداءْ قلتُ: السَّلامُ عليكُمُ أهلَ الهَوى. لَمْ يَقْبَلوني. أَسْرَيْتُ نحوَ ديارِكمْ دَهْرِي، وما رَقَأَتْ عُيوني جُزْتُ المفاوزَ، لا دليلَ يرودُ أحلامي، ولم يُخطئْ يَقيني. لَمْ يَعْرِفُوني. قَدْْ كنتُ فيكمْ سَيّدَ العُشّاقِ في أَبَد الزمانْ النَّخْلُ يعرفُني، وسِحْرُ البَيْلسانْ والنَّحْلُ يعرفُني، وهذا الشَّهدُ من زَهْرِي، ومن خَمْرِي الدِّنانْ. *** هل كنتَ تعلمُ أنّها زَبَدٌ تُبَدِّدُهُ الشّواطئُ في جَحيمِ الهاجرِهْ؟! هل كنتَ تعلمُ أنّها بَدَدٌ، وأنّ الوجدَ شَوْكٌ في مُحيطِ الخاصرة يَخِزُ الضلوعَ، ولا عَبيرْ هل كنتَ تأرقُ للمصيرْ؟! هل كنتَ تقلقُ حينَ تقطعُكَ الفَيافي، أو تقاطعُكَ المَنَافِي، ثمّ تَشْتَجِرُ الدُّروبُ أَمْسِكْ ضلوعَكَ، إنّ هذا الوجدَ عُلْوِيٌّ، وهذا القلبُ طفلُ نِزقٌ.. ونزوتُهُ تطيشُ به، وبعضُ اللَّهوِ قَتْلُ لا تَقْربيني، لم يَعُدْ في الصَّدرِ مُتَّسَعٌ، وهذا الحبُّ صَلُّ شُنقَتْ أزاهيرٌ، وغاضتْ أَضْرُعٌ -بَلْ أنتَ وَعْلُ... هَرمٌ.. تُصاوِلُه الأيائلُ، لا يَصولُ ولا يَصِلُّ . لا تَقْربيني، إنّ هذا الوقتَ دَرويشٌ وزَنَّاءٌ وَنغْلُ قالتْ ستنذُرُ أنْ تصومَ إذا ارْتَجَعْتُ شَهراً، و"تَخْتِمَ" وِرْدَها الليليَّ إنْ كنتُ انْعَتَقْتُ . أشعلْ سراجاً من فضاء الروح، وادخلْ في العبادْ أشعلْ سفائنَ عمركَ المصلوبِ في بحرِ الرَّمادْ رَتّلْ من الأوجاعِ وِرْداً آنَ تأخذُكَ البلادْ أيَّ البيارقِ سوفَ أَرْفَعُ لا البياضُ هو البياضُ ولا السّوادْ لم يبقَ من أَلْقِ الحضاراتِ العظيمةِ غيرُ حرفٍ قد كَبَتْ فيهِ النّقاطْ سُبْحَانَ مَنْ أَرْسَى على صدرِ البلادِ عروشَ آلهةِ الرمادْ النّاسُ صِنْوُمُلوكِهِمْ، ومُلُوكنا غَجَرٌ، مَماليكٌ، رَقيقٌ آبقونْ سبحانَكَ اللَّهُمَّ ربَّ الطّيبينَ الهالكينْ لا عِلْمَ إلاّ ما تُعلّمنا فأنَّى أنْ نكونَ الخالقينْ أَوْ كيفَ نعلمُ أنَّ مَمْلوكاً سَيَمْرُقُ مِنْ ظلامِ الرِّقِّ رَبّاً ثم يعبُدهُ الطّغامْ؟! أَمْ كيفَ نعلمُ أنَّ مَأْبُوناً سيفتحُ بابَ عِفَّتِنا لأسرابِ الحمامْ أَمْ كيفَ نعلمُ أنَّ بَغَّاءً سَيغدو سيِّدَ الوقتِ المدجّجِ بالسّلامْ بَلْ كيفَ نعلمُ أنَّ مَمْلوكاً سَيَفْتَتِحُ المسالحَ، ثُمَّ يَسْلَحُ فوقَ رايَتِنَا، ويعلنُهُ الفِرَنْجْ رَبّاً على الأحياءِ والموتَى وحَجّاً للشَّتاتْ؟ ماذا سَأنْشِدُ في ملايينِ الحَجِيجْ لم يَبْقَ في قاعِ النّشيدِ سِوَى النّشيجْ أَوْ بعضَ حَرْفٍ كانَ يغرقُ بينَ أمواهِ الخليجْ واليومَ تُسلمني القصيدةُ بعضَ سَوْرَتها وتغرقُ في البعيدْ هل تسمعونَ نَشِيجَها المكتومَ آنَ يُبِيحُها السَّيفُ الصَّديقُ من الوريدِ إلى الوريدْ *** يا سيّدَ الواحاتِ.. قلبي مُفْرَدٌ خلفَ الأحبَّةِ والدُّروبُ مُشَبَّهاتٌ، هل سَيُوصلني الجَوَى؟ يا سيّدَ الواحاتِ أفرجْ عن قليلٍ من ظلالكَ، فالقَطَا تَعِبٌ، وهذا القلبُ أنهكَهُ النَّوى. عَزَفَ المُغَنِّي بعضَ أنغامِ النَّوى. يا سيّدَ الواحاتِ أَتْلَفَني النَّوى يا سيّدَ الواحاتِ كَمْ غَنَّيتُ للأحبابِ أَشْعاري وكَمْ رَقَصُوا على وَجْدِ الصَّبا كَمْ شاركُوني في الدِّنانِ وكَمْ تَسارَقْنا الزمانْ لكَّنهم قَدْ أَسْلَموني عندَ أوَّلِ صَدْمَةٍ، وسَقَطْتُ مكسورَ الجَنانْ. عَزَفَ المُغَنّي بعضَ أَلْحانِ الصَّبا هل يُرْجِعُ الوَتَرُ الصِّبَا؟ دَخَلَتْ مَفازاتِ الفؤادِ قَوافلٌ عَطْشَى وأَرْمَضَها الجَوَى تاقَتْ إلى الماءِ الوُصولَ، وتاقَ مُنْعَرَجُ اللِّوى يا مالكَ الواحاتِ، بعضَ الماءِ، إنَّ القيظَ يَشْوي وأنا أُصيخُ السَّمعَ في وَجَلٍ، وقَلبي يَرتجي جَرْسَ البُغَامْ يا سَيِّدِي.. رَجِّعْ من الأنغامِ ما يُسْلِي ولا تَنْسَ النَّوى أَوَّاهِ مِنْ هذا النَّوى أَوَّاهِ من سِرْبِ الغَزالاتِ اللَّواتي هِمْنَ في لَيلي وأَغْواني الشجَى نَصَبَتْ رُؤَايَ لَهُنَّ أَشْراكاً، فَأَرْدَتْني الشِّراكْ مُتَخَبِّطا.. كَفِّي على كَبِدِي وأُخْرَى في الشِّباكْ يا سَيِّدِي.. لا تُوقِفِ التَّرجيعَ، عَلَّ اللَّحْنَ يَهديني إلى حيثُ انْتَوَى سِرْبُ الغَزالاتِ المَقِيلَ، وعَلَّهُنَّ إلى كُنَاسِي يَأْوِينَ.. أَوْ أنفاسُهُنَّ الفاغِماتُ يَضُعْنَ في رَوْضي الْيَبَاسِ *** رُفِعَتْ على فَلَقِ الصَّباحِ بيارقُ الآتينَ في الحُلْمِ الوليدِ هَشُّوا إليَّ، ولمَلموا قَلبي وبعضاً مِنْ نَشيدي فاسْتَعْصَمَتْ رُوحي بأَوْرادي وغابتْ في جُذورِ الأَبْجديَّةْ في أَصْلِ دَاليةٍ، ستنشرُ ما تَبَقَّى مِنْ كَثيفِ الهُدْبِ فَوْقي ثُمَّ يأخذُني تُرابي لِيُعِيدَني رَبُّ الجداولِ بُرْعُماً في غُصْنِها الأَزَليِّ، في تاءِ ابْتدائي لا.. لَمْ أَمُتْ، بلْ لم تَمُتْ بائي وتائي في نُقْطَةِ الباءِ انْشَطَرْتُ، ومن مَواجعِها انْتَشَرْتُ ناراً على النَّخْلِ المُسَجَّى فوقَ أَعْوادِ انْتمائي *** سُبْحَانَ مَنْ أَسْرَى بأَحْلامي على وَجَعِ البلادِ وما سَريْتُ مُتَوَحَّدٌ.. أَسْعى على طِيني لأُكْمِلَ ما بَدَأْتُ مُتَوَجّسٌ.. قَلَقُ الطُّيورِ يُهُزُّني.. نَزِقاً لأَنْشُر ما طَوَيْتُ إنّي على فَرَقٍ أُهَجّي مُعْجَمَ العَربِ المُخَرَّقِ بالخَرابِ لكنّهُ مُستَغْلِقٌ عاصٍ على الأفهامِ والقلبِ اليَبابِ هل يفتحونَ البابَ أَمْ ضاعُوا وَضِعْتُ؟؟!! |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |