|
||||||
| Updated: Monday, September 22, 2003 03:46 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
- من تجليات قليبْ(1) -1- جراح البنفسجْ- أسافرُ بين جروحِ البنفسجِ ألقاكِ وعداً يقبِّلُ وجه المساءِ، يُعللُ أفقَ المواجعِ، يفتحُ للنجمِ بابَ الدخولِ إلى غابةِ الليلِ، يسهرُ في مقلتيها عشيقاً، تُباغتهُ الشمسُ طفلاً، توسد زندَ البنفسجِ، نامَ، فتُلقي عليهِ غلالةَ ضوءٍ شفيفٍ، فيبحرُ في الحلمِ، علَّ المساءَ، يجيء حميماً، عليهِ.. تُقيمُ النوارسُ ظلاً، مقيلاً، إليهِ... تحجُّ العصافيرُ.. مرقى، تغردُ... يشتبك اللحنُ.. ينداحُ نجوى، فتنهضُ كلُّ البراعمِ، تنظرُ، كيف يُذابُ الشعاعُ مع اللَّونِ، واللحنِ، والسلسبيلِ، ويجري جداولَ، تمضي إلى النهرِ سكرى، تهزُّ النسائمُ خصر ذراها.. وتنفثُ - في الغابِ- سحر كواها.. وتُسكرُ كلَّ العنادلِ، والباسقاتِ، فتطلقُ للرَّقصِ، كلَّ خطاها.. وتأذنُ للعطر يمضي طليقاً فتترفُ- بالعطرِ- كلُّ رُباها.. **** وقوراً، يُطلُّ، قليبُ). يُكللُ بالعشقِ، والمستحيلِ، تمرُّ عليهِ، صروف الزمانِ، جلالاً، تؤوبُ إليهِ، عتاقُ الطيورِ، تشيبُ عليه، الليالي... تحج إليه، جذورُ الصنوبر، والآسِ، تخضلُّ ... تفرعُ... تلتفُّ، يُصبحُ طقسُ العناقِ خشوعاً، وبوحاً، تُغاويهِ) بالوصلِ، ريحُ الشمالِ.. صموتاً يظلُّ.. تمرُّ الرياحُ، الزمانُ، الربيعُ، الخريفُ، الشتا لا يبالي. صموتاً.... يخافُ الحديثَ. ويُومىءُ، ذاك كتابُ اللَّجاةِ)(2) لـمن يستطيعُ القراءةَ، فيه حروفي، فيهِ نزيفُ جراحي، فيهِ شكاتي.. وبوحي، أخافُ عليكمْ صبيبَ الشجونِ، فأبكي عليكمْ ومنكمْ وأشكو لحالي حالي.. **** " قُليبُ " قريبٌ مدى النارِ، آمادُ خيلكَ مرمى سهامِ المريبينَ، سهلكَ، أزهرَ في مقلتيه الحِمامُ.. وباضَ على قاذفاتِ اللهيب الحمامُ.. ونامَ المعنَّى على حافةِ اليأسِ، - لهفي على موطنِ الغيد- كيفَ المعنَّى ينامُ؟!!... حسانُكَ يا سهلُ!! خلفَ حدودِ البواريدِ، صُكّتْ عليها الخيامُ.. بسوقِ النخاسةِ - يا سهلُ- تُشرى ... تُسامُ ، بقايا... بقايا رجاجيل)، نروي عن الخيلِ، تبكي الميادينَ، تسألُ: أينَ الطرادُ..؟!! الصدامُ؟!!!.... جفتنا الخلاخيلُ... أبدتْ وراءَ حدودِ المواقيتِ، بانَ الهلالُ بأيلولَ، كيف نصومُ؟!!! أحقاً بأيلولَ يزكو صيامُ؟؟.. ومن مات خارجَ أيلولَ - أو فيهِ- قهراً؟!! أحقاً يُلامُ؟!!! غريبانِ، نحنُ قليبٌ، وزهرُ البنفسج، والبيلسانُ.. وخلفك بيدٌ، تطاولُ بيداً، وقبرُ امرؤُ القيس (3) يروي أحاديثها، والزمانُ هجرنا عتاقَ الخيولِ، وصارتْ لقفزِ الحواجزِ تُشرى، لعرضِ شكائمها والذوائبِ، تلوي أعنتها - في اليمين- الأميراتُ، يُطلقنها كالسهامِ، تموجُ الخيولُ، أو انس يلعبن في الساحِ، نهدٌ جفولُ، سراويلُ مشدودةٌ للأخيرِ.. - تَباركَ- مصقولةٌ بالأثير- الأثير- وريحٌ تلاعبُ موجَ الحريرِ النَّثير.. فيزهو بهنَّ المليكُ المطهمُ بالمجدِ، والمهرجانُ.. **** أناديكِ... ياوحدةً لا تجيءُ، ويا جبلاً لا يريمُ، بعيدٌ مدى الموتِ، كيفَ المجيءُ؟!!! بغيركِ؟!... جفتْ ينابيعُ عشقيَ ، أجدبَ حقلُ المواعيدِ، جاء الخريفُ عبوساً، وكفت عن البوحِ بنتُ الدوالي.. **** أناديك.. يا وحدةً لا تجيءُ أناديكِ.... كلُّ الخلائقِ ، آخرُ، أُصلبُ في الصمتِ، هل تسمعينَ وجيبَ الفراغِ؟! لو أعرفُ أنكِ خلفَ حدودِ الزمانِ أتيتْ.. لو أعرفُ أنَّكِ خلفَ حدودِ المكانِ، أتيتْ.. لو أعرفُ أن الزمانَ يظلُّ زمانا أتيت.. لو أعرفُ أنَّ المكانَ يظلُّ مكاناً أتيتْ.. مصيبةُ كلِّ المصائبِ، أنَّ المكانَ المريحَ، يمرُّ سريعاً، وأنَّ الزَّمانَ الجريحَ، يرينُ ثقيلاً، تفوتُ المسافاتُ تقدحُ زندَ الزمانِ.. وتهربُ كلُّ الدقائقِ، - للبحر- عبرَ المواني.. **** أناديكِ... قالوا: .... بأنكِ لاشيءَ، روحٌ تهوِّمُ، تُلغي المسافاتِ، والوقتَ ، تمضي.. إلى أينَ؟!... .......؟!... .......؟!... باللهِ إن كنتِ تدرين، قولي:... يضيقُ بي الحرفُ، والقيدُ.. والروحُ، أعرفُ أنَّ الحديثَ المحالَ تعالي.. وأعرفُ.. أعرفُ أن النداءَ الوحيدَ - لديَّ- تعالي... وأعرفُ، أنَّ الزَّوالَ الأكيدَ - الأكيدَ- زوالي.. وأبقى- مدى العمر، والصبرُ جمرٌ - أنادي: تعالي.. ففيك؟ِ تُجازُ صلاتي، ومنكِ.. يكونُ اشتعالي.. (1) - قُليب: أعلى قمة في جبل العرب. (2) - اللّجاه: منطقة بركانية شمال شرق محافظة درعا، وتقع على تخوم محافظتي السويداء، ودمشق. (3) - في رواية غير محققه ، وجد في بادية الشام، إلى الشرق من جبل العرب خاتم ملكي في قبرٍ، قيل إنه لامرىء القيس، وقيل إن معالم القبر لا زالت قائمه. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |