جـرح الـبنـفــــسج - يوسف عويِّد صياصنه

شــــــعـر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب - 1998

Updated: Monday, September 22, 2003 03:46 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

3ً- - الطاعون-

(قُليبٌ)..‏

يسائل (حرمونَ)‏

عن موعدٍ للصباحِ،‏

ويرنو إلى قاسيونَ ويبكي‏

زمانَ اليباسِ،‏

و(صَنِّينُ) شاختْ خطوب الزمانِ‏

عليهِ،‏

ولم يدرِ كيفَ يردُّ سهامَ الأحبةِ‏

عن غاربيهِ،‏

فنخَّ... يُبسملُ بالأرزِ،‏

يخفي دموعاً غزارا..‏

" أبو الهول "‏

يُصغي لبوحِ "المقطَّم "‏

يجفلُ فيهِ السكونُ،‏

يميدُ..‏

أيعقلُ أن لا تكونَ (الكنانةُ)‏

بيتَ القبيلة؟!!‏

كيفَ تنزُّ العيون‏

انكسارا..‏

وتقبسُ من مجمرِ الخارجين على اللهِ‏

في التيهِ - نارا...‏

و(عمُّونُ) تفتحُ لليتم باباً،‏

إلى (الغورِ)‏

ترهنُ ماءٍ (الشريعةِ)‏

" للصَّابئين "‏

تصيرُ " محجاً " لمن جاءَ يعرضُ‏

مجدَ الأنوثة للشمسِ،‏

حتى يطيبَ النحاسُ،‏

وتنضجَ كلُّ العناقيدِ،‏

تفرشُ - للساهرينَ- بساط النعاس.‏

لمن جاءَ يركبُ- بين صدوعِ الجبالِ-‏

ذلولاً..‏

حصانُ المهلَّبِ صارَ يساقٌ حمارا..‏

تبيضُ (المقاماتُ)- للتاجِ-‏

دُراً ،‏

يقومُ الشهيدُ دليلاً،‏

يُسوِّقُ قبرَ أخيهِ الشهيدِ،‏

يعيدُ حكايةَ (عمواس) للقادمينَ،‏

وفي الأفقِ، يلمحُ (عمواس) أخرى،‏

يُبلّغُ.... يُشهدُ‏

يُنذِرُ كلَّ الصحابةِ،‏

عودوا إلى القبرِ،‏

قبلَ ازدحام الخلائق فيهِ،‏

فتبقونَ خارجَ كلِّ طقوسِ‏

الجنازةِ‏

للعريِ... للعارِ.. ذكرى.‏

****‏

" براحٌ " فضاءُ النبوءةِ،‏

موجٌ على موجِ،‏

هل من فرارٍ إلى شاطىء المطبقاتِ؟!‏

وكيفَ - بغيرِ (السفينِ)‏

و" جوديِّ " آخر-‏

نمضي- نفكُّ الحصارا؟!!‏

وجيلُ الهزيمةِ يرقصُ ديكاً،‏

على حافةِ النصلِ،‏

يرقصُ للقادمينَ،‏

يغنيِّ فضاءَ الجنازةِ،‏

ينزفُ جنساً حبيساً،‏

فيكتظُّ بالبسملاتِ،‏

يُفتشُ -للروح- منجى،‏

لقد فاتَ كلَّ المتاريسِ‏

مملوءةً بالسلاحِ،‏

وعادَ يبيعُ خواتمَ (أمِّ البنينَ)‏

وغمازتيها..‏

وكلَّ أثيرٍ.. أصيلٍ لديها..‏

فهانَ...‏

وهانتْ عليه جميعُ الدُّروعِ،‏

فراح يؤثِّثُ ساحةَ رقصٍ‏

(حديثٍ)‏

يسوِّقُ عريَ الزمانِ عليها..‏

يسوِّقُ عريَ ابنتيها..‏

وينشدُ- للروحِ-‏

(لحنَ الرجوعِ) الأخيرِ،‏

تزلزلَ فيهِ اليقينُ،‏

تشظى، ذرتهُ الرياح نثارا..‏

****‏

" ببكَّةَ " يرمي عصاه،‏

يفتشُ - عتم القبورِ‏

عن الذاتِ،‏

لا شيء.. غير ضجيج السكونِ،‏

وآثارِ جرحٍ يلوحُ،‏

على شرفةِ (الذارياتِ)‏

أضاعَ زمانَ الدماءِ،‏

يُفتشُ- في ليلِ أخراهُ-‏

نجماً جريئاً... نهارا..‏

يُسافرُ فوقَ جناحِ " الجيندِ "‏

و(ذي النُّونِ)‏

يلقى مصيرَ (الحسين)‏

يُخضَّبُ فوقَ عمودِ الصباحِ‏

يلوحُ مع الريحِ،‏

يُصلبُ،‏

تأتيهِ كلُّ المواجدِ ثكلى،‏

****‏

طريقُ قصورٍ السلاطين قارٌ،‏

تسير عليهِ- بقرنين- أبكمَ‏

أعمى،‏

تلمُّ... تُكدِّسُ...‏

تنهبُ تاجَ العروسِ،‏

دماءَ الفراتِ،‏

ظلالَ النخيلِ،‏

وقبرَ الرسولِ،‏

فترقى.. وترقى.. وترقى..‏

وتعرفُ- بعد فواتِ الأوانِ-‏

بأن البلادَ تضيقُ‏

ويضمرُ حجمُ الممالكِ،‏

تضمرُ أنتَ..‏

يضيقُ مداكَ..‏

ويضمرُ ما فيكَ..‏

حتى التلاشي..‏

ويبقى ولاؤكَ يكبرُ،‏

يكبرُ...‏

يكبرُ..‏

حتى عنانَ الأميرِ،‏

و(عزُّكَ)‏

يرقى..‏

ويرقى..‏

وير..‏

قـَ..‏

.....‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244