جـرح الـبنـفــــسج - يوسف عويِّد صياصنه

شــــــعـر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب - 1998

Updated: Monday, September 22, 2003 03:46 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

من حديثِ العشياتْ 1ً- فـي الـحـَمَزِيــَّـة- (1)

شواظٌ تراخى على الخلقِ،‏

شمسُ الظهيرةِ، باعٌ..‏

هو الهمُّ..‏

غارتْ دموعٌ، وشقَّتْ إلى القلبِ مجرى،‏

نُسائلُ..‏

كيف يجيءُ المغيبُ؟!‏

لننهي عناقَ الأديم‏

الذي طالَ كالليلِ،‏

ليلِ السَّليم،‏

الذي يرقبُ الصِّلَّ‏

تحتَ فراشِ النَّديمِ..‏

كما الحشرِ..‏

أهلُ المدينةِ، والشمسُ، والصُّورُ..‏

في الحمزيةِ)،‏

من كلِّ فجٍّ...‏

أتينا نخبُّ.. نهرولُ،‏

نركضُ ركضَ غزالٍ،‏

نُجلَّلُ بالرُّعبِ،‏

غابَ الدَّليلُ..‏

تقدمَ فينا النِّعالُ...‏

جميعُ الخلائقِ... في الحمزية).‏

ساختْ‏

على بعضها البعضِ،‏

ذابتْ مفاصلها، فاستراحتْ)‏

تثاقل نبضُ السلوقيِّ) فينا،‏

وفينا احتباسٌ... هجعنا...‏

هو الصُّورُ) يُنفخُ،‏

ينظمُ عقدَ الجميعِ،‏

يقولُ: ... يُوجهُ...‏

يُلغي عقولَ القطيعِ،‏

نُسائلُ صمتَ العيونِ‏

بصمتٍ،‏

إلهَ السَّماواتْ!!..‏

كيف ختمتَ الرسالاتْ..‏

من بعدكَ اليومَ يفشي‏

سرائرَ كلِّ‏

المقاماتِ)، والنَّبرِ)‏

فينا؟!!‏

لنفهم أسرارَ بوقِ العشياتِ)‏

سخنا من القيظ،‏

نصفُ الدماغِ تعطَّلَ،‏

والنصفُ طارَ بخاراً..‏

وغابتْ عن البالِ‏

كلُّ المواويلِ،‏

والمنزلاتُ... جميعُ التراتيلِ،‏

لم تروِ شيئاً عن الصورِ،‏

عن مفرداتِ الإطالة)، والقصرِ)‏

يا حمزيَّةُ)‏

كيفَ نُداوي خواءَ العقولِ..‏

الفواتَ؟!!!‏

وكيفَ نعالجُ عمقَ الغيابْ؟!!!‏

بقينا نعانقُ‏

- حتى دخولِ المساءِ علينا ونبكي-‏

أديمَ الترابْ..‏

إلهَ القيامةِ... والصورِ،‏

ذبنا مع الأرضِ،‏

إن فاتَ عهدُ الرسالاتِ‏

- فينا-‏

فأرسل علينا دليلاً‏

- من الطير-‏

بازاً ....... أبا الحنِّ)‏

أشقى غرابْ...‏

....‏

....‏

وعادت قوادمُ كلِّ العصائبِ،‏

تسألُ:....‏

كيفَ الوصولُ إلى واحةِ‏

الظلِّ.... والأمنِ؟!‏

تروي - إلى الخلقِ-‏

سفرَ الرجوعِ‏

الطويلِ...‏

إلى الخلقِ، سفرَ الإيابْ..‏

سألنا همو عن رموزِ الإطالةِ والقصرِ)،‏

قالو: نجيبُ العشياتِ،‏

بعدَ الغيابْ..‏

وظلَّ السؤالُ‏

يحصصُ في البالِ،‏

لم يأتِ- عند العشياتِ،-‏

ردُّ الجوابْ..‏

لم يأتِ- عند العشياتِ،-‏

ردُّ الجوابْ..‏

زجاجٌ، تكسرَ في الروح،‏

ظلَّ السؤالُ...‏

يقودُ السؤالَ جواباً،‏

كفيفٌ يسافر في اللونِ،‏

يرسمُ- للمبصرينَ-‏

أفولاً أنيقاً،‏

على صفحةِ الأفقِ؟!‏

يرسمُ بدءَ الغيابْ..‏

يغمِّسُ ريشتهُ‏

من عروقِ الذين أضاعوا‏

الأهازيجَ‏

منذُ ابتداءِ الدخولِ‏

لمملكةِ الحزن‏

في الجولةِ الصفرِ،‏

حتى اكتمالِ النصابْ..‏

(1) - الحمزية: ميدانٌ واسعٌ شرقي مدينة درعا، كان للفروسية وسباق الخيل سابقاً.‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244