جـرح الـبنـفــــسج - يوسف عويِّد صياصنه

شــــــعـر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب - 1998

Updated: Monday, September 22, 2003 03:46 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

2ً- وعــدُ قــانـا

على شرفةِ العيدِ‏

كانتْ تلوِّحُ " قانا "‏

على شرفةِ العيدِ‏

كانتْ تلوِّحُ للعربِ‏

-في الحجِّ.... في كلِّ فجٍّ-‏

هلموا....‏

إليَّ.... إليَّ‏

وهاتوا الأكفَّ النبيلةَ،‏

عندي - لها- من دماءِ الطفولةِ،‏

أحلى، وأغلى،‏

وأزهى خضابْ..‏

وعندي لها - من حقولِ الرجولةِ-‏

سيفٌ.. ورمحٌ.. وظفرٌ.. ونابْ..‏

بكلِّ أسى القلبِ،‏

مرت قصيداً - مدى الروحِ-‏

يفتحُ باباً " وسيعاً "‏

لمجدِ الدخولِ‏

فضاءَ النسورِ،‏

وحربُ البسوسِ، تُسكِّرُ‏

- من خلفهِ- ألفَ بابٍ وبابْ..‏

يُمنُّون صيفاً، نديَّ الحواشي،‏

يجللُ بالسِّلمِ) كلَّ القبابْ..‏

سلامٌ..‏

يفضُّ البكاراتِ طراً،‏

فمن يوقفُ السِّلمَ‏

يأتي الصوابْ..‏

لكلِّ حَصَانٌ صداقٌ....‏

يجلُّ.. ويغلو...‏

فتعلو مقاماً...‏

ومهرُ العروبةِ... والأرضِ،‏

والوحدةِ البكرِ؟!!‏

نزفُ الشبابْ..‏

هي الحربُ...‏

نزفُ، وصبرُ،‏

وكرُّ، وفرُّ)‏

دعاءٌ، بحدِّ السيوفِ يجابْ..‏

ونصرٌ، تزفُّ بشائرهُ للثغورِ،‏

النصالُ الحرابُ..‏

فيرقى لمجدِ النسورِ عرينٌ‏

ويشمخُ غابُ..‏

نَهابُ، ونُقدمُ..‏

- حتى يضيقَ المدى-‏

فَنُهابُ..‏

فقلْ: للذينَ بكوا‏

وعدَ قانا‏

فكيفَ يُعادُ الترابُ؟!!..‏

بغيرِ السياجِ، تفوتُ الثعالبُ‏

للكرمِ،‏

تُفرخُ فيهِ، تجولُ،‏

تصولُ علينا ذئابُ..‏

فنشكو - إلى الله‏

أو مجلسِ الأمنِ-‏

وعداً‏

كتبناهُ بالعجزِ،‏

يومَ تركنا الرفادةَ) للرومِ،‏

حقَّ علينا العقابُ..‏

فيا أمةٌ! أسلمتْ للأميرِ قياداً،‏

وقدَّتْ من الثَّوبِ‏

عشرينَ ثوباً قصيراً‏

وسروالَ طفلٍ خديجٍ،‏

يقولُ: نُصالحُ‏

قبلَ امتشاقِ الحسامِ،‏

وقبلَ اعتلاءِ جوادَ الكلامٍ،‏

فكيفَ الخروجُ إلى سدرةِ المجدِ،‏

من غيرِ سيفٍ صقيلٍ،‏

ومن غيرِ رأي سديدٍ‏

ومن غير جيشٍ وحيدٍ،‏

ومن غير شورى؟!!!‏

فضاءُ العروبةِ،‏

والبحرُ... والأرضُ..‏

- للعربِ-‏

بيتٌ من العزِّ، غابٌ يُهابُ...‏

تشَّدُّ إليهِ المطايا‏

تشدُّ إليهِ الرِّكابُ..‏

متى تستبينُ الثريا؟!‏

ويحمي سمانا عُقابُ؟!!‏

ويزخرُ بالحاملاتِ زؤاماً‏

عُبابُ؟!...‏

سأرقبُ فجراً..‏

سلافاً‏

يُعاقرُ فيه الحبابَ حبابُ..‏

كبرقٍ يلاقحُ برقاً‏

- بليلٍ بهيمٍ-‏

فيمطرُ صُبحاً سحابُ..‏

بتيماءَ سلمى...‏

بتونسَ أسما‏

ببغدادَ بلقيسُ)‏

تسبي نزاراً)‏

دمشقُ الضحى والرَّبابُ..‏

سأرقبُ فجراً - يبينُ-‏

يغيبُ عليهِ الغيابُ..‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244