|
||||||
| Updated: Monday, September 22, 2003 03:46 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
3- حـلـم الـقـصـيدة ثلاثينَ حولاً، تركتُ القصيدةَ تبحرُ من شاطىء الزُّهدِ، حتى نُعاسِ القبيلةِ، تروي حديثَ ابتعادِ المجراتِ، عن لحظةِ البدءِ، تسمعُ وقعَ الزمانِ، رتيباً.. يقودُ إلى واحةٍ من شجونْ... رتيباً.... أيعقلُ أن لاتكونَ الحقائقُ - في الناسِ- بعضَ جنونِ الجنونْ؟!!.. ونبقى نسيرُ إلى مرتقانا بأحداقِ نسرٍ، وجهدِ (عجوزٍ) حرونْ.. **** تصيرُ إلى حافةِ الجرحِ تحلمُ... تركبُ جُنحَ الربيع بُراقاً إلى سدرةِ المنتهى باشتياقِ عروسٍ، تُواقعُ من تشتهي في سباقِ الصعودِ، تُتوَّجُ - في ذروةِ الشَّوط- سيدةً " للقفيرِ " ، تُسافرُ للمستحيلِ حُروفاً - مدى البالِ- أغفتْ وراءَ اللَّهاةِ طويلاً، فأصبى حشاشتها البوحُ، دربُ الوصولِ طويلٌ.. تُداني وميضاً - على شرفةِ اليأسِ- لاحَ، (كعرجونِ نخلٍ) هنيهةَ بدءِ الدخولِ، مقامَ الأفولِ، تُجدِّفُ في العتم، صوبَ نُعاسٍ، تناهى إلى مَهمهِ الصمتِ خيطاً من الإثمدِ العربيِّ بجفنِ الليالي.. فضاءٌ بغيرِ حدودٍ، ولا شيء غيرُ العنايةِ تنبضُ بالعشقِ، تهدي فلولَ نُهانا.. وخلفَ زمانِ المحيطاتِ، تسري مع الريحِ، تسريَ خطانا.. فلا البحرُ يُدنِفُ... لا النوُّ، لا الوقتُ يُسعفُ... تسري وراءَ وميضِ منانا.. **** ثلاثين عمراً.. ويرتبكُ الشعرُ بالمفرداتِ، وتأتي الفواصلُ مشدوهةَ البالِ، حيرى.. قلاها التعجبُ بالابتعادِ - عن النصِّ- صارَ الخطابُ قصيداً - بلا روحِ.... والوزنُ شاهدةً للضريحِ.. فنامتْ على هدهداتِ المديحِ... اجتباها خبيرُ الجنازاتِ نعشاً مريحاً لكلِّ كلامٍ مريحِ... **** أيزهرُ بعضُ الكلامِ نجوماً، وأقمارَ عشقِ، تُزيِّنُ شعرَ الحبيبِ الموافي؟!! وينطفىءُ البعضُ؟!!! إنى سألتُ القصيدةَ من يُطلقُ الحرفَ نارا؟!.. تضيقُ المسافةُ بين القصيدةِ والموتِ، في لحظةِ الخلقِ؟.... تغزلُ كلُّ حروفِ الكلامِ - المجيدِ- حبالَ المشانقِ للمبدعينَ، تشقُّ فضاءَ الزمانِ معابرَ نحوَ الكمالِ، ويبدأُ نزفُ الوريدِ قصيداً، تجيءُ إليهِ القوافي محجاً، ويُسلمُ فيهِ الرويُّ مقاما، يُضيءُ الكلامُ طروبَ الرؤى ليلكياً، فيحرمُ كلُّ فراشٍ، تناهى إلى ناظريهِ النداءُ، تبوحُ الذبالةُ بالسِّرِّ، من يوقفٌُ الخطو؟!!! عهدُ الطَّوافِ " ابتدا " والقصيدةُ صارتْ ملاذ المُريدِ الأخيرِ، هي السحرُ... توقدُ نارَ العشياتِ في الروحِ، يقبسُ منها الدراويشُ جمرَ الوصولِ ارتحالاً، تقاطرَ نزفُ الحجيجِ إلى الرُّكنِ... كلُّ الحياةِ ارتحالٌ إلى العتقِ، منذُ اندهاشِ البدايةِ، حتى انطفاءِ الذبالهْ، وللعشق... نجتازُ قيدَ المداراتِ، - يا سيدَ العاشقين،- إليهِ، تُشدُّ الرِّحالُ.. وحولَ الذُّبالةِ - فيه- يموتُ الرِّجالُ.. هو الحرفُ - جرحُ القصيدةِ- جاءَ من اللوحِ جمراً.. دليلاً... إماماً... لذلكَ.... نسري إلى غابةِ الحُلمِ، نُعلي على الدَّوحِ عرشَ العصافيرِ، نشربُ ماءَ (الخلودِ)، نُعيدُ ارتعاشَ الطفولةِ فينا ويبدأُ حلمُ القصيدهْ. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |