جـرح الـبنـفــــسج - يوسف عويِّد صياصنه

شــــــعـر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب - 1998

Updated: Monday, September 22, 2003 03:46 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

4ً- الوقوف بين يديِّ القصيده

نثرتُ تمائمَ عرّافةِ الحيِّ‏

فوقَ حروفٍ‏

تمادى عليها زمانُ البوارْ،‏

فأحنتْ تلمُ جراحَ نبيٍّ،‏

أضاعَ طريقَ الرجوعِ‏

إلى عالمِ الأنبياءْ..‏

وأشعلتُ شمعَ القفيرِ‏

ببحرٍ محيطٍ‏

وأطلقتُ آلامَ جُرحٍ،‏

قلتهُ الجراحُ،‏

لعلَّ الجليدَ- بقطبِ الشمالِ-‏

يذوبُ،‏

ويُبردُ شطآنَ قلبٍ تلظى‏

بجمرِ البقاءْ..‏

****‏

أحاولُ...‏

والجرحُ ملحٌ‏

أحاولُ نسلَ الكلامِ المواربِ،‏

من لحمةِ النصِّ،‏

كي يستقيمَ،‏

ويصعد سنبلةً في فضاء المعاني،‏

تُشرِّعُ‏

- للمحدثاتِ حريقاً بقلبِ القصيدةِ-‏

بابَ السماءْ..‏

****‏

لمجدِ القصيدةِ أوقدتُ نيرانَ فارسَ،‏

أطلقتُ - في أبحرِ الظلماتِ-‏

سفينَ الكلامِ المضيءٍ،‏

لتعبرَ كلَّ عصيٍّ،‏

تباكرَ سربَ الفرائدِ‏

- في عُريها الأزليِّ-‏

لتشكلها - في إزارِ الصباحِ-‏

خريدةَ يومٍ جديدٍ ،‏

تبينُ على ضفتيهِ المعاني،‏

وتلمعُ في قاعِهِ الأمنياتُ العذابُ،‏

ويجرفُ تيارهُ المتدفقُ كلَّ هجينٍ‏

من الأحرفِ المثقلاتِ‏

بوهم الوضوحِ..‏

وغثِّ المديحِ...‏

وفيضِ العذابْ...‏

****‏

أأعبرُ ليلَ القصيدةِ‏

من غيرِ حرفٍ نهارٍ؟!!‏

يشقُّ قلوبَ المحارِ،‏

ليرجعَ بالمفرداتِ النجومِ،‏

يُوشِّي بها سانحاتِ القوافي،‏

لترفلَ غيداً‏

بعرسِ الكلام..‏

فتخمرُ كلُّ سيوفِ (الشَّراةِ)‏

وتشربُ من دمها المستباحْ..‏

فتبكي على حالها، في فلاةٍ مواتْ..‏

وتبكي على "عُصبةٍ " أخطأتهمْ‏

نصوصُ الكتابِ المبينِ،‏

فأحنتْ تلمُّ بأهدابها‏

" زُفزفَ " المفرداتْ..‏

وتروي كلاماً..‏

تمادت عليهِ رياحُ الفواتْ..‏

وتبكي على ظبيةٍ ساومتْ قاتليها،‏

ولم تدرِ كيفَ تُعيدُ‏

الهدايةَ للروحِ،‏

(والبحرُ صارَ مداداً)،‏

ولم تنتهِ العنعناتْ..‏

****‏

يرندحُ - في دوحةِ المبدعينَ-‏

هزارُ النعاسِ،‏

يُفوِّفُ - بالغيبِ-‏

وعيَ (الحداثةِ)‏

حتى (يُسلطنَ) عودُ الغموضِ،‏

فنامتْ سوانحُ شعريَ‏

بين جواري الكلامِ الدخانْ...‏

وصارتْ - على مفرقِ الليلِ-‏

وحمةَ صيفٍ،‏

تودِّعُ قبلَ الآوانْ..‏

تدلُّ على مفرداتِ الخواءِ‏

لتحبكَ منها إزارَ اليبابْ..‏

وعادت..‏

وكانَ الغيابُ‏

يلاقحُ- بعد عقودٍ-‏

يلاقحُ، نفسَ الغيابْ..‏

****‏

دحوتُ القصيدةَ‏

خبزاً، وزيتاً، وزعترْ..‏

وسوَّيتُ كلَّ البيارقِ‏

- للواقفين ببابِ الشتاءِ-‏

رداءً دفيئاً،‏

وللقارئاتِ‏

كتاباً ودفترْ..‏

وسويتُ كلَّ البواريدِ،‏

أرجوحةً للصغارِ،‏

وكلَّ الرصاصِ‏

- لمن فاتهُ العيدُ-‏

لوزاً وسكَّرْ..‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244