جـرح الـبنـفــــسج - يوسف عويِّد صياصنه

شــــــعـر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب - 1998

Updated: Monday, September 22, 2003 03:46 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

- مثقلٌ بالغيابْ-

هاربٌ من دمي...‏

في التهابِ الخطى،‏

في اشتعالِ الشرايينِ‏

أفقاً‏

لكلِّ مساءْ،‏

مثقلٌ....‏

من يشيلُ) معي‏

مثقلٌ بالغيابْ..‏

رحلتي- في ظلالِ الكلامِ-‏

سرابٌ،‏

يقودُ إلى واحةٍ من سرابْ..‏

سألتُ: - وكانَ اللقاءُ حميماً)-‏

أكلُّ الحضورِ زنابقُ ماءٍ؟!!‏

تمدُّ إلى الموجِ جيداً....‏

وثغراً...‏

لتشرَبَ كأس الرحيقِ‏

المعطرِ بالضوءِ،‏

إني سألتُ: الزنابقَ‏

كيف تجفُّ إذا جذَّرتْ في الترابِ‏

وتهوي‏

إذا أفرعتْ في الهواءْ..‏

كلاميَ...‏

- من ندبةٍ في العيون- ينزُّ،‏

ومن مطرِ الذكرياتِ العذابْ..‏

ومحبرتي فلقةٌ) من فؤادٍ،‏

وحبريَ من وجعِ الأصدقاءْ..‏

أغمِّسُ هُدبي بحبرِ البلادِ‏

وأكتبُ ذكرى...‏

لمن يزرعونَ ثراها غناءً‏

ويمضونَ كوكبةً‏

في طريقِ الصباحِ المذابْ..‏

وأرسمُ تفاحةً للصغارِ،‏

ومرجونةً)(1) فوقَ باب السماءْ..‏

وأنشدُ - بين ركامِ الحضورِ-‏

فيجهشُ صوتُ المغني..‏

وتنشفُ كلُّ حروفِ النشيدِ،‏

يصيرُ- وكلُّ الحضورِ غيابٌ-‏

كما وصلةٍ‏

من غناءِ الطواحينِ،‏

أو وصلةٍ - عندما يبدؤونَ القرى-‏

من ثغاءْ...‏

فأعرفُ - بعد فواتِ الأوان-‏

معانيَ صمتِ القبورِ،‏

ومعنى رحيلِ الطيوبِ،‏

ويتمَ المغني...‏

وعمقَ جراحِ المحبينَ‏

والأنبياءْ..‏

(1) - المرجونة: وعاءٌ من القش يحفظُ فيه الخبز في ريف حوران.‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244