|
||||||
| Updated: Monday, September 22, 2003 03:46 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
فضاءٌ للآتي 1ً- ويمضي أبوزيد- نودِّعُ كلَّ أثيرِ برفَّةِ هدبٍ، ونمضي.... ونرسمُ فوق شفاهِ الحبيبةِ ذكرى، هي الزادُ- في موسم المحلِ- والعطرُ للريحِ، تبدأ منها المواسمُ ... والطلعُ يحلمُ فيها نهاراً، وشمسٌ، وزوادةٌ للخزامى، وتاجٌ لزهرِ القرنفلِ، أرجوحةٌ للأغاني، ضفيرةُ طلٍّ على منكبِ الياسمينْ **** أنرجعُ؟!! لا تسألِ الياسمينَ، ولا الريحَ، كلُّ الطريقِ، قرارٌ من القلب، كلُّ الحياةِ، ارتحالٌ إلى الوقتِ، كلُّ المواعيد، تزهرُ فينا رجاءَ الوصولِ، فهلْ نوقظ الأمسَ ذكرى ونبكيهِ؟! أم نُشعلُ اليومَ شمساً لآتٍ نُسوّيه كيفَ ارتأيناً، وكيفَ هوينا؟!! حياتكَ... - ليسَ الذي كانَ، ولااليوم، ما سوف يأتي، ففيهِ، اشتعالُ الحبابِ.. وصفوُ الشرابِ.. وفيهِ، احتلامُ البراعمِ بالنضجِ، فيهِ، تفضُّ بكارة كلِّ الدنانِ، وتحبلُ كلُّ نساءِ الخليفةِ بالسرِّ، تنسلُ رتلاً طويلاً.. طويلاً.. من الخاطئينْ.. أَيُعقلُ أن لايكونَ الزمانُ أماماً؟!... وأن لا يكونَ الفؤادُ إماماً؟!!.. وأن لا تُهاجرَ كلُّ المواقيتِ للغدِ تبني المواعيدَ للعاشقينْ.. **** تقدَّسَ هذا الترابُ، فمجدُ التحوّلِ يجعلُ منه عيوناً، وهدباً، وشبَّابةً للفقيرِ.. وسجادةً للأمير.. يُصلي عليها التراويحَ، يبني عليها عَريساً (لثلث) العذارى، ويعفو عن (الثلث) للمترفينَ، وللقائمينَ عليها، و(ثلثُ) الرعيةِ يُنهبُ منهُ الكثيرُ... الكثيرْ، تحفُّ به الخاطباتُ نهاراً وليلاً جهارا.. **** هو النفطُ... يصنعُ كلَّ الأعاجيبِ، والليلُ يستلُّ من سرة الليلِ صبحاً جديداً، ويُجريهِ أفعى، تلمُّ جميعَ الأفاعي، فهل من عَصاةٍ (ليعربَ) تجمعُ كلَّ الزمانِ المريبِ وتذكي على الأفقِ نارا؟! فيا سيدي (القسُّ) كلُّ الدروب تقودُ إلى اللهِ إلا دروبُ السلاطينِ، من يزرعُ الشوكَ يجني الجراحَ ثمارا.. **** تطاولَ وقعُ الزمانِ علينا، نسينا صلاةَ العشاءِ " ببكَّةَ " والوترَ فوق الجليلِ، وأينعَ فينا التواكلُ، والخوفُ، صرنا نقيسُ القودامَ بالماضياتِ، فنبكي... ونطفىءُ كلَّ الفوانيسِ، نرجمُ من قالَ: في الأفقِ طلقٌ، ووعد بشارهْ.. **** مريبٌ كلامُ الصديقِ، وعقلُ الصديقِ، وسيف الصديقِ، نحالفُ كلَّ زناةِ الزمان عليهِ، ليقهرَ، نغتالُ فيهِ التميمةَ و(الحصنَ) والسيفَ، نغتالُ فيهِ الإشارهْ.. ونرهنُ كلَّ حقولِ الصَّديدِ لتركعَ كلُّ المناراتِ، ندخلُ (عنينَ) - للصبح- يرمحُ بينَ المليحاتِ ، للصَّبحِ يقطفُ باقةَ وردٍ - لقبرِ أبيه (الشهيدِ)- فيجرحُ كلَّ النهودِ، ويقطفُ ما شاءَ (عنينُ) - بالنصلِ- يعبرُ بحرَ الزناةِ يُدشِّنُ (مجدَ) الإمارهْ.. **** تقدس هذا الترابُ، وتلكَ الجهاتُ، فسبحانَ من قسمَ النصفَ نصفينِ والعربَ عشرينَ قيلَ: ..... البقيةُ تأتي... أنبكي زمانَ انتباذِ العناصرِ (بالطردِ) والضربِ؟! أم نستميحُ الدقائقَ عذراً ونضحكُ (للجذبِ) كلُّ الرخاوةِ، ليستْ من الأرضِ، ليستْ من الشهوةِ البكر للشمسِ، ليست من الطُّهرِ، ليست.... ........ نهاجرُ للحلم، نُمسكُ جمراً على جمرِ، نقرأُ كلَّ سطورِ المعاركِ، في حمحماتِ الأصائلِ، في مفرداتِ خطاها... وفي شوقها للغبارِ، ولمع السيوفِ، ونقعِ أساها... تسائلُ كيف يُصلُّون للغربِ؟!! في القبلتين شرارٌ.. وجمرٌ... ونارُ.. وكيف يفرُّونَ (للصلح) والصلحُ - قبل ارتواءِ السيوفِ ورفعِ المظالم- عارُ.. ترى هل زمانُ التجاذبِ آتٍ؟! لتسمعَ أذنُ (الزناتي خليفةُ) وقعَ الحوافر تأتي بدفءِ الإخاءِ، فيفرشُ للقادمين بساط المودةِ، والحبِّ، يختلطُ الصوتُ نفسُ الأذانِ، ونفسُ النواقيسِ، نفسُ التراتيل، نفسُ الحداءِ، ويمضي (أبو زيد) - حتى المحيطينِ) يمضي أميراً.. يلمُ شتاتَ القبيلةِ، يمضي... يُعيدُ بناءَ الإمارهْ.. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |