جـرح الـبنـفــــسج - يوسف عويِّد صياصنه

شــــــعـر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب - 1998

Updated: Monday, September 22, 2003 03:46 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

فضاءٌ للآتي 1ً- ويمضي أبوزيد-

نودِّعُ كلَّ أثيرِ برفَّةِ هدبٍ،‏

ونمضي....‏

ونرسمُ فوق شفاهِ الحبيبةِ ذكرى،‏

هي الزادُ- في موسم المحلِ-‏

والعطرُ للريحِ، تبدأ منها المواسمُ ...‏

والطلعُ يحلمُ فيها نهاراً،‏

وشمسٌ، وزوادةٌ للخزامى،‏

وتاجٌ لزهرِ القرنفلِ،‏

أرجوحةٌ للأغاني،‏

ضفيرةُ طلٍّ‏

على منكبِ الياسمينْ‏

****‏

أنرجعُ؟!!‏

لا تسألِ الياسمينَ،‏

ولا الريحَ،‏

كلُّ الطريقِ، قرارٌ من القلب،‏

كلُّ الحياةِ، ارتحالٌ إلى الوقتِ،‏

كلُّ المواعيد، تزهرُ فينا رجاءَ الوصولِ،‏

فهلْ نوقظ الأمسَ ذكرى ونبكيهِ؟!‏

أم نُشعلُ اليومَ شمساً لآتٍ‏

نُسوّيه كيفَ ارتأيناً،‏

وكيفَ هوينا؟!!‏

حياتكَ...‏

- ليسَ الذي كانَ،‏

ولااليوم،‏

ما سوف يأتي،‏

ففيهِ، اشتعالُ الحبابِ..‏

وصفوُ الشرابِ..‏

وفيهِ، احتلامُ البراعمِ بالنضجِ،‏

فيهِ، تفضُّ بكارة كلِّ الدنانِ،‏

وتحبلُ كلُّ نساءِ الخليفةِ بالسرِّ،‏

تنسلُ رتلاً طويلاً..‏

طويلاً..‏

من الخاطئينْ..‏

أَيُعقلُ أن لايكونَ الزمانُ‏

أماماً؟!...‏

وأن لا يكونَ الفؤادُ إماماً؟!!..‏

وأن لا تُهاجرَ كلُّ المواقيتِ‏

للغدِ‏

تبني المواعيدَ للعاشقينْ..‏

****‏

تقدَّسَ هذا الترابُ،‏

فمجدُ التحوّلِ يجعلُ منه عيوناً،‏

وهدباً، وشبَّابةً للفقيرِ..‏

وسجادةً للأمير..‏

يُصلي عليها التراويحَ،‏

يبني عليها عَريساً (لثلث) العذارى،‏

ويعفو عن (الثلث) للمترفينَ،‏

وللقائمينَ عليها،‏

و(ثلثُ) الرعيةِ‏

يُنهبُ منهُ الكثيرُ... الكثيرْ،‏

تحفُّ به الخاطباتُ نهاراً‏

وليلاً‏

جهارا..‏

****‏

هو النفطُ...‏

يصنعُ كلَّ الأعاجيبِ،‏

والليلُ يستلُّ من سرة الليلِ‏

صبحاً جديداً،‏

ويُجريهِ أفعى،‏

تلمُّ جميعَ الأفاعي،‏

فهل من عَصاةٍ (ليعربَ)‏

تجمعُ كلَّ الزمانِ المريبِ‏

وتذكي على الأفقِ نارا؟!‏

فيا سيدي (القسُّ)‏

كلُّ الدروب تقودُ إلى اللهِ‏

إلا دروبُ السلاطينِ،‏

من يزرعُ الشوكَ‏

يجني الجراحَ ثمارا..‏

****‏

تطاولَ وقعُ الزمانِ علينا،‏

نسينا صلاةَ العشاءِ " ببكَّةَ "‏

والوترَ فوق الجليلِ،‏

وأينعَ فينا التواكلُ، والخوفُ،‏

صرنا نقيسُ القودامَ بالماضياتِ،‏

فنبكي...‏

ونطفىءُ كلَّ الفوانيسِ،‏

نرجمُ من قالَ: في الأفقِ طلقٌ،‏

ووعد بشارهْ..‏

****‏

مريبٌ كلامُ الصديقِ،‏

وعقلُ الصديقِ،‏

وسيف الصديقِ،‏

نحالفُ كلَّ زناةِ الزمان‏

عليهِ،‏

ليقهرَ،‏

نغتالُ فيهِ التميمةَ‏

و(الحصنَ) والسيفَ،‏

نغتالُ فيهِ الإشارهْ..‏

ونرهنُ كلَّ حقولِ الصَّديدِ‏

لتركعَ كلُّ المناراتِ،‏

ندخلُ (عنينَ) - للصبح-‏

يرمحُ بينَ المليحاتِ ، للصَّبحِ‏

يقطفُ باقةَ وردٍ‏

- لقبرِ أبيه (الشهيدِ)-‏

فيجرحُ كلَّ النهودِ،‏

ويقطفُ ما شاءَ‏

(عنينُ) - بالنصلِ-‏

يعبرُ بحرَ الزناةِ‏

يُدشِّنُ (مجدَ) الإمارهْ..‏

****‏

تقدس هذا الترابُ،‏

وتلكَ الجهاتُ،‏

فسبحانَ من قسمَ النصفَ نصفينِ‏

والعربَ عشرينَ‏

قيلَ: ..... البقيةُ تأتي...‏

أنبكي زمانَ انتباذِ العناصرِ (بالطردِ)‏

والضربِ؟!‏

أم نستميحُ الدقائقَ عذراً‏

ونضحكُ (للجذبِ)‏

كلُّ الرخاوةِ، ليستْ من الأرضِ،‏

ليستْ من الشهوةِ البكر للشمسِ،‏

ليست من الطُّهرِ،‏

ليست....‏

........‏

نهاجرُ للحلم، نُمسكُ جمراً على جمرِ،‏

نقرأُ كلَّ سطورِ المعاركِ،‏

في حمحماتِ الأصائلِ،‏

في مفرداتِ خطاها...‏

وفي شوقها للغبارِ، ولمع السيوفِ،‏

ونقعِ أساها...‏

تسائلُ‏

كيف يُصلُّون للغربِ؟!!‏

في القبلتين شرارٌ..‏

وجمرٌ... ونارُ..‏

وكيف يفرُّونَ (للصلح)‏

والصلحُ‏

- قبل ارتواءِ السيوفِ‏

ورفعِ المظالم-‏

عارُ..‏

ترى هل زمانُ التجاذبِ آتٍ؟!‏

لتسمعَ أذنُ (الزناتي خليفةُ)‏

وقعَ الحوافر تأتي‏

بدفءِ الإخاءِ،‏

فيفرشُ للقادمين بساط المودةِ،‏

والحبِّ،‏

يختلطُ الصوتُ‏

نفسُ الأذانِ،‏

ونفسُ النواقيسِ،‏

نفسُ التراتيل، نفسُ الحداءِ،‏

ويمضي (أبو زيد)‏

- حتى المحيطينِ)‏

يمضي أميراً..‏

يلمُ شتاتَ القبيلةِ،‏

يمضي...‏

يُعيدُ بناءَ الإمارهْ..‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244