جـرح الـبنـفــــسج - يوسف عويِّد صياصنه

شــــــعـر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب - 1998

Updated: Monday, September 22, 2003 03:46 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

2ً- على بوابةِ قرنٍ جديد-

وقوفي.... على مفرقٍ للزمانْ.‏

من الجوهرِ البدءِ،‏

كان ارتحالٌ إليهِ،‏

وعودٌ..‏

على مركبٍ، من ضلوعِ الثواني...‏

رأيتُ التي زلزلتْ، ثم مادتْ..‏

وفاءتْ إلى الدهرِ..‏

قالتْ: أنا الكوكبُ النارُ..‏

للنارِ أمضي..‏

أداوي حروقي بجمرِ اشتعالي،‏

وكلُّ التي أخرجت من كواها..‏

إلى النار تجري،‏

فمن يقهرُ النار؟!!‏

قولوا:‏

وهاتو براهينكم كي أراها..‏

متى تهبطُ الأرضُ عن عرشها‏

عن سماها..؟!!‏

فمن شاهقِ الحلمِ‏

لاحتْ رؤى النارِ‏

كيف النهى قادَ خطوَ الحضاراتِ‏

نحو الرمادْ.؟!!‏

أما كانَ من عاقلٍ،‏

يوقفُ المستحيلَ الذي صارَ،‏

بين العبادْ؟!!..‏

فمن يهدمُ السدَّ؟‏

هيهاتَ!!‏

من يوقفُ الأرضَ في مستقرٍ؟!‏

متى تُخرجُ الأرضُ ماها..؟!!‏

****‏

أعيدُ الكلامَ الهشيمَ المعادْ..‏

هي الأرضُ عادت‏

إلى مهدها،‏

في سرير الصحاري‏

إلى عهدِ عادْ..‏

نصبتُ خيامَ العزاءْ..‏

على أمةٍ حاصرتها المهافى..‏

فضلتْ طريقَ الجهادْ..‏

وعاجتْ إلى جنةٍ في السماءْ..‏

على موطنٍ بددتهُ السوافي..‏

غيوماً..‏

بلا صيِّبٍ ترتجيهِ الفيافي..‏

لترمي بأوهامها‏

في سيولِ القصيدِ قوافي..‏

فتصحو بساتينها‏

في ضفافِ الغديرْ..‏

أوانسَ ترخي على النسمةِ الريحِ،‏

شعراً حريرْ..‏

تبيتُ المخاوفُ خلفَ الحشايا..‏

عيوناً... مرايا..‏

ننامُ عليها ترانا..‏

بخيْشوم " قرشٍ " ضَريرْ..‏

من المهدِ، حتى نزورَ المقابرْ..‏

ندورُ المحيطاتِ في بطنِ حوتْ..‏

تصبُّ المحيطات في كأسِ عاجْ‏

لنا زورقٌ من زجاج‏

لنا دورقٌ من دماءِ العصافيرِ،‏

فاضتْ حوافيهِ‏

حتى تخومِ العجاجْ...‏

لنا زورقٌ - من شظايا‏

قلوبٍ-‏

أضاعَ الصواري،‏

وتاهتْ مناراتنا‏

في الفجاجْ..‏

عماءٌ...‏

وكلُّ الدروبِ سواءٌ،‏

فمن يوقدُ اليومَ‏

في مقلتينا سراجْ؟!!!‏

****‏

أضاعَ الكلامُ المعاني..‏

على بابِ قرنٍ جديدٍ،‏

أضاع الكلامُ المعاني..‏

أضاع الحروفَ الرشيقاتْ..‏

يرقصنَ فوقَ الكتابِ غواني..‏

أضاعَ الحروفَ الشفيفاتْ..‏

يجرحنَ صوتَ الآذانِ،‏

أضاع الحروفَ الرهيفاتْ..‏

يمضين للحرب‏

قبلَ السنانِ..‏

أضاعَ الكلامُ المعاني..‏

تهاويمَ غازٍ‏

يلفُّ المدى،‏

باحثاً عن دليلٍ (الأنابيبِ)‏

عن مومساتِ المواني..‏

متى....‏

يُزهرُ الحزنُ وجهاً نبيلاً؟!!‏

جواريهِ سيفٌ صقيلٌ‏

وتاج..‏

وننهي حكاياتِ ذئبِ‏

يلفُّ البراري..‏

ليغتالَ نسلَ النعاجْ؟!!!.‏

***‏

أنادي..‏

على بابِ قرنٍ جديدٍ‏

أنادي..‏

ببئرٍ عميقه،‏

ولا شيء غيرُ الصدى‏

يستعيدُ الصدى‏

من فضاءِ البوادي..‏

أنادي..‏

وأدري..‏

بأنَّ المنادى..‏

على حافةِ اليأسِ‏

- مثلي-‏

يُنادي..‏

جريحٌ، بجرحين،‏

جرحُ المعنَّى..‏

وجرحُ المعانينَ في السمع وقْرا..‏

وفي وقدةِ الصيف قرّا..‏

فأيُّ الجريحينِ‏

نسقيهِ مرَّ الدوا‏

يا بلادي؟!!‏

أصادٍ؟!‏

وعشقُ الفراتينِ للناسِ يزدادُ،‏

والناسُ‏

- والماءُ من حولهم سلسبيلٌ-‏

صوادي..‏

أنادي..‏

وعشقي إلى زخرفِ الأرض‏

يمتدُّ للناسِ‏

للبسمةِ الصبح‏

فوق الوجوه الغوادي..‏

فيا سامعَ الصوتْ!!‏

من منْ أحباءِ قلبي أنادي.. ؟!!‏

ومن- منهمو-‏

لا أنادي؟!!!!...‏

****‏

وجاءَ الكنارْ..‏

إلى شرفةِ الصيفِ،‏

أجرى دموعَ المسا..‏

وانثنى،‏

يُصعِدُ الصوتَ‏

نحو السما...‏

سلَّما..‏

كي ينيرَ الكوى‏

أنجما..‏

يا ترى هل سجينٌ ينيرُ الكوى‏

للصباحِ السجينْ؟!!!..‏

- ألم تقرأ النورَ؟!‏

قالَ: الكنارْ..‏

- نعمْ قالتِ: الريحُ‏

دمعُ الحزانى سخينْ..‏

بقلبي شعاعٌ من النورِ،‏

للدربِ زادٌ‏

و(حصنٌ حصينْ)..‏

ومن غوطةِ الشامِ‏

أقمارُ عشقٍ،‏

ولوزٌ،‏

وحرزٌ من (الصالحين)..‏

ورحنا نزورُ الأميراتِ‏

نصطافُ في واحة العطرِ،‏

نُعطي وساماً لسيدةِ الرقصِ،‏

نُهدي خطى الراقصينْ..‏

فلا مجمرٌ للبخور الدمشقيِّ‏

فيها‏

يُعطرُ وجه البوادي،‏

ولا عاشقٌ‏

يغزلُ الوعدَ شالاً‏

موشى بشعرٍ رقيق الحواشي،‏

يُصاغُ الهوى أقحواناً بشطرٍ،‏

وشطرين؟‏

من أحرفِ الياسمينْ..‏

تماهيتُ في اللون....‏

كي أعبرَ (الغربَ)‏

من باب (شرقٍ)‏

يباهي بصلبِ الزمانْ..‏

على حبلِ تبغ‏

وخيطِ دخانْ..‏

ووردٍ طويلٍ..‏

طويلْ..‏

أأمشي جسورَ‏

المواجيد للهِ‏

أخفي - عن الحق-‏

فِقْهَ الرجالْ؟!..‏

وأسألُ عمَّنْ أقامَ‏

الصوى..‏

في تخومِ النهى..‏

من قرونٍ طوالْ؟!!...‏

تحيرتُ.....‏

كيفَ الإجاباتُ تأتي؟‏

ولم يأتِ - للذهنِ-‏

بعدُ‏

السؤالْ..‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244