جـرح الـبنـفــــسج - يوسف عويِّد صياصنه

شــــــعـر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب - 1998

Updated: Monday, September 22, 2003 03:46 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

- مملكة العنكبوت-

في بيوتِ النمل،‏

في دنيا الذئابْ..‏

في خلايا النحلِ،‏

أرجال الجرادْ،‏

أمةُ الغزلانِ، أفواجُ الذبابْ..‏

كلها تلتمُّ في الضراءِ‏

للذودِ عن الأوطانِ،‏

والعربُ فرادى،‏

يغلقونَ البابَ‏

خلف البابِ‏

حتى ألف بابْ..‏

****‏

يا صديقَ العمرِ‏

قد طابَ الشرابْ..‏

****‏

أمةٌ تمضي بعكسِ المجدِ،‏

نأتيها- بلا أسيافِ-‏

جنداً للسرابْ..‏

****‏

أو هكذا نمضي؟!‏

و عبد الله) أصغرهمْ‏

بكى ملكاً مضاعاً)‏

قادَ للأعجامِ ناقتهمْ،‏

وأبكى مقلةَ التاريخِ،‏

وابتدأ الخروجَ‏

إلى فضاءِ الموتِ‏

وارتحلتْ - على أصدائهِ-‏

كلُّ الزوايا والقبابْ..‏

قد هاجرَ العرفانُ،‏

يسألها عن الأسبابِ،‏

سالَ الدمعُ مدراراً على الصفحاتِ،‏

فامتدتْ حروفُ القصرِ للكلماتِ،‏

تشربها - بديلَ الدمعِ-‏

فانتحبَ الكتابْ..‏

****‏

منذا يؤوبُ بزهوة التاريخِ،‏

يكتبهُ بحبرِ الدمِّ،‏

مرتجزاً نشيد الفتح،‏

يسحبهُ رداءً،‏

مطرفاً، سجادةً،‏

يطويهِ، يفردُهُ‏

أمامَ النصر قاموساً لمجد الخيلِ،‏

مزموراً لعشقِ الأرضِ‏

يُشعلهُ- ببيتِ الله-‏

مشكاةً،‏

يذوبُ بنورها،‏

كي يعرجَ الإنسانُ،‏

- للبيداءِ-‏

يُمطرنا خيولاً، تدركُ الأصواتَ،‏

تسبقها،‏

تعيدُ القولَ ممهوراً‏

بختم العربِ،‏

يُمطرنا حضوراً في رحابِ الذاتِ،‏

والميدانِ،‏

يُمطرنا رجوعاً عن حديثِ الإفكِ،‏

للأحبابِ- في الحمراءِ-‏

يُمطرنا إيابْ..‏

****‏

يا أيها السَّاجي!- بلا ركضٍ-‏

إلى الميدانِ،‏

طاشَ السهمُ عن مرماه،‏

لا جدوى،‏

نخوضُ غمارها،‏

أصداءَ في وادٍ- بلا أصداءِ-‏

نبلوها خيالاً غابَ- عن رؤياهْ-‏

مفتاحُ الحقيقةِ والصوابْ..‏

من يجمعُ الأجزاءَ‏

إن بعدتْ عن الأجزاءِ؟!!‏

من يُفتي بكسر القيدِ؟!!!‏

بالشورى؟!!!!‏

ومن يجتاز بحر النيلِ للسودانِ‏

والعاصي... إلى لبنانَ،‏

متكئاً على أمواتْ؟؟‏

ماتَ القولُ.. ماتْ..‏

الفعلُ... ماتْ...‏

وعلى ملايين الرُّفاتِ‏

الصبحُ فاتْ..‏

من يوقظُ الأمواتْ..‏

- من أجداثهمْ-‏

من يوقظُ الأمواتْ..؟!‏

العودُ) (1) أدردُ‏

لا يلاكُ الصدقُ في فكيهِ،‏

يدفعُ شعبهُ للغربِ،‏

- عبر التيهِ-‏

يسقيهِ بقايا الكأسِ،‏

يُطعمهُ فتاةَ الناسِ،‏

يُطلقهُ كناراً‏

يتقنُ التغريدَ للغربانِ،‏

يرقصهُ عروساً أخصبتها الريحُ،‏

والرعيانُ،‏

يهديهِ خروفاً، يحتفي بالذبحِ‏

في السالولِ‏

في السردابْ..‏

لا تغمدِ السكينَ يا قصابْ!!..‏

طابَ الموتُ طابْ..‏

من ذا يعيدُ الظفرَ للمقهورِ‏

يا بلدي!!‏

يُعيدُ النابْ..‏

لا الريحُ تسعفُ‏

لا الرماحُ نواهلٌ منِّي)‏

ولا الأحبابْ..‏

(1) - العود) كبير وحكيم القبيله.‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244