جـرح الـبنـفــــسج - يوسف عويِّد صياصنه

شــــــعـر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب - 1998

Updated: Monday, September 22, 2003 03:47 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

- جذابة يا ليل!-

كيفَ لا أرقى إلى مجديكِ،‏

والليلُ صديقٌ،‏

يعتبُ الأجفانَ‏

إن أغفتْ،‏

ويعطيني تعاويذاً‏

لفضِّ الختم،‏

عن قارورةِ الأطيابْ..‏

يهديني بخور الهندِ‏

مفتاحاً لدربٍ‏

يرتقيه القلبُ‏

معراجاً إلى عينيكِ‏

يُقريها جنوناً‏

- طافحاً بالصحوِ-‏

مصلوباً على الأهدابْ..‏

****‏

دافىء ما فيكِ‏

والليلُ..‏

من الألوانِ،‏

والتشكيلِ،‏

- بعد " الدَّغشةِ " الأولى لضوء الفجرِ-‏

لا الألوانُ شلالٌ‏

يردُّ الطرفَ،‏

بلْ‏

جذابةٌ- يا ليلُ!!-‏

تسقيني- على إدمانِ-‏

ممزوجاً‏

بسحرِ الدهشةِ الأولى‏

وبالفجرِ المذابْ..‏

****‏

من ترى أهدى‏

لأمدائي مجالاً... واتساعاً،‏

كاتساعِ الليلِ‏

والإصباحِ؟!!‏

من أرخى على عينيكِ‏

ألوانَ الشحارير‏

وأهداباً سحابْ..؟!!!‏

****‏

أرسلتْ لي عطرها‏

عبداً‏

يناديني: تعالْ..‏

قاربي أرخى‏

بلا مجدافِ‏

مشدوداً إلى نجمِ الشمالْ..‏

خيمةٌ حيرى ببابِ الريحِ،‏

تستفتي عن المعنى‏

ليتم الطلِّ،‏

عن سجنٍ- بلا سجّانِ-‏

للماءِ‏

بقلبِ الثلجِ،‏

عن راعٍ أضاعَ الصوتَ‏

في المزمارِ،‏

فارتاعَ الصدى،‏

واستوحشَ الصفصافُ،‏

أرخى حزنهُ المشبوبَ،‏

فوقَ الريحِ،‏

واستعصى- مدى الدنيا،‏

على الدنيا-‏

جوابْ..‏

****‏

خلتني- لما رأيتُ العمقَ‏

في العينين-‏

أني في ضفافِ الليلِ‏

أمشي..‏

باتجاهِ الرحلةِ‏

الإسراءِ‏

في عمقِ العبابْ..‏

من ترى‏

يا ليلُ!‏

أعطاها‏

مزاجَ البحرِ‏

لونَ القهوةِ‏

السمراءِ‏

أسرارَ الشباب؟!!!..‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244