جـرح الـبنـفــــسج - يوسف عويِّد صياصنه

شــــــعـر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب - 1998

Updated: Monday, September 22, 2003 03:47 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

-أتدرين ما العشق؟!-

تمرينَ في الحيِّ‏

غيمةَ عطرٍ،‏

تقبلُ وجه الصباحِ،‏

وتمطرُ فُلاًّ،‏

تلامسُ خدَّ البساتينِ‏

تغزلُ للعري شالاً‏

وللطيرِ وكناً وظلاً..‏

مساؤكِ وعدُ المليحاتِ‏

يمطلنَ في الوعدِ‏

تيها، ودلاَّ..‏

وآتيكِ بعد ارتعاشِ‏

الذبالاتِ،‏

تصحينَ جمراً‏

يفجُّ الرمادَ‏

تصيرُ الخلائقُ أنضجَ،‏

أبهى،‏

تصيرُ المواسمُ أبهجَ أحلى..‏

فيا موسماً: لا يَمُرُّ الزمانُ عليهِ.‏

فصولاً‏

ويبقى ربيعاً‏

- على الدهرِ-‏

يهمي على القلبِ عشقاً وطلاّ..‏

هو القلبُ، يعشقُ،‏

والنفسُ تهفو إلى الوصلِ،‏

في الطيبِ ينداحُ‏

والظبي للظبي يأنسُ..‏

يرتاحُ‏

إن غابَ؟!!‏

كلُّ الوجودِ اضمحلاً..‏

تمرينَ؟!‏

مري‏

بنيتُ لك الهدبَ جسراً‏

إلى العينِ،‏

في الصدرِ تلقينَ قلبي‏

دواةً، وحبراً‏

وللعشقِ تلقينَ‏

في كلِّ نبضٍ محلاَّ..‏

- أتدرينَ ما العشقُ؟‏

- قالوا: ذهاباً إلى الصحو سكراً‏

وعوداً من ألحانِ،‏

نشتاقُ بوحَ الصَّباباتِ‏

نُقلا..‏

إله الصباباتِ!!‏

ما دينُ نهدٍ تلظى على الشوقِ؟!‏

ما دين ثغرٍ تمادى به النسكُ؟!‏

ما دينُ..‏

يمشي عليهِ السُّعارُ‏

أتوناً؟!!!‏

فلا النقلَ ذاقَ‏

ولا الخمرَ علاّ..‏

أتمضي به الريحُ‏

والريحُ أنثى‏

ويا للنوافير ترويهِ،‏

يسهو عن الشطِّ،‏

يرتاحُ،‏

في السحرِ ينداحُ،‏

يطفىءُ في الجمرِ غُلاَّ..‏

نباركُ في العشقِ‏

فالبعضُ منهُ ابتهالٌ،‏

ومن ماتَ فيهِ،‏

كمن حجَّ للبيتِ نسكاً‏

وفي الركنِ‏

صلى..‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244