|
||||||
| Updated: Monday, September 22, 2003 03:47 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
- لا وقتَ للموتِ- لقاؤكِ أغلى من الماسِ، أغلى من الجوهرِ الحرِّ، أغلى من الوردِ، يختالُ في شرفةِ الريحِ يختالُ حتى على المترفينْ.. وأعطرُ من مهرةٍ تستبيحُ طيوبَ المراعي وتشربُ من سرةِ الياسمينْ.. *** لقاؤكِ حلمٌ تعتقَ فيهِ السلافُ، وفاضَ المواعيدَ للعاشقينْ.. **** - سألتكِ: كيف يكونُ اللقاءُ؟! - فقلتِ: بظلِّ الندى بيتنا، وعذوقُ الدوالي مراوحُ للعيدِ، نأتي إليها نهزُّ الأراجيحَ علَّ الطفولةَ تنهضُ فينا وتطوي كتابَ ليالٍ طوتنا، وتطوي عناءَ السنينْ.. **** وندخلُ في حالةِ العشقِ، نطوي جناحاً على القلبِ، نسقيهِ من لهفةِ الشوقِ، حتى نلمَّ نجومَ المحارِ وننظمَ عقدَ اللآلي، لصدرٍ تثاقلَ رمانهُ بالنهوض، فبرعم وردُ.. وننحتُ قرطاً من اللآزوردِ، يدوخُ بفيض العبير المذابِ وينهضُ نهدُ.. بدفءٍ حنونٍ، يحدِّثُ قسّاً، طوالَ ليالي الشتاءِ، بمحرابهِ، في فضاءِ التراقي ويُزهرُ سُهدُ.. يُحدِّثُ.. كيف نؤمُّ الينابيعَ بُرداً، مرايا، تدندنَ بين الحصى والمحار، تعندلُ قوساً ومزهرْ.. فنذكرُ في زمرةِ المبدعين طلائعَ مسكٍ وأمواجَ عنبرْ.. **** - سألتِ عن البرعمِ المستديمِ الصراخِ؟ - دعيهِ، يلمُّ الشذى من يديَّ.. ويقبسُ جمر النبيذِ المعتقِ من شفتيَّ.. ويغفو على صدري المستطيب سراهُ ويأخذُ كلَّ نعاسِ الشرانقِ من مقلتيَّ - دعيه، هوالعمرُ يومان.. يومٌ يمرُّ ويتركُ ذكراهُ ملءَ الجفونِ، ويومٌ، - ببالِ الثواني- يلوحُ ويمضي به الدهرُ حتى الهزيع الأخيرِ، ولم يأتِ وقتُ اختمارِ الرحيقِ ولم يأتِ وقتُ ارتشافِ الرُّضابْ.. يلوحُ سراباً، ويبقى يلوحُ إلى حين يطويهِ موجُ العُبابْ.. **** هلمي إلي لحظةٍ أفلتتْ من مداها، نصيرُ ملوكاً، تفيءُ إلينا ملوكُ الزمانِ، فنوميءُ، تنثالُ كلُّّ الشموسِ عبيداً، فنصلبها في فضاءِ الهجيرِ، ونأوي إلى غابةِ الواصلينَ فنفتحُ شباكها للرضابْ.. تدوخُ على وهدة الصدرِ جناتُ عدنٍ، فنشعلُ كلَّ الأناملِ نقرأُ: - في هدأةِ الليلِ، بالأحرفِ النافراتِ- سطورَ الهضابْ.. نلمُّ الزمانَ مجامرَ للعشقِ، نلهو.. نعيدُ حسابَ الحسابْ.. أنتركُ كرمَ المواعيدِ للريح تلعبُ فيهِ، وتحثو عليهِ الترابْ..؟!! يمرُّ قطارُ الزمانِ، - ومنذا يعيدُ الثواني إل مبتداها؟ لتركبَ قاطرةً تشتهيها، تمرُّ على سامقاتِ الغصونِ، لتقبسَ منها ضياءَ الصباحِ، ونُضرةَ لونٍ، تهاطلَ من مقلتيه الندى، وأسرى إلى وجنتيهِ السحابْ.. **** هلميِّ... فلا وقتَ للقولِ، هذا زمانٌ أضاعَ المدارَ، وأغفى بكأسِ الشرابْ.. **** هلمي... نباغتُ رفَّ العصافيرِ، - قبلَ الصباحِ- ونجري مع الريحِ، نجري.. نسابقُ سربَ الغزالاتِ للماءِ، نلحقُ - في موسمِ العشقِ- مركبَ ليلى، نباغتُ ولادةً في قميص الصباحِ الشفيفِ، تبرِّدُ جمرَ النوى للثريا، وتكشفُ سرَّ الهوى للرَّبابْ.. **** سألتُ:......... أبعدَ الزمانِ زمانٌ تعاقرُ فيهِ الطيوبُ شذاها؟ وتسرقُ شبابةَ العندليبِ لتعزفَ لحنَ الوصولِ إلى غابةٍ لم تطلها سماءٌ، ولم يدنُ منها خيالُ المجراتِ، - منذُ ابتداءِ العماءِ- لنحشرَ في زمرةِ الواصلين؟!! **** سألتك:.............. لا وقتَ للموتِ عندي، رويدكِ... قومي نوشِّ الصباحاتِ بالقبلةِ البكرِ، فالوقتُ للمبكرينْ.. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |