|
||||||
| Updated: Monday, September 22, 2003 03:47 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
- الإسراء في عالم الجسد- صباحٌ مساؤكِ، نفتحُ عطرَ المساءاتِ همساً، تضوعُ حديثاً مندَّى من الذكرياتِ، ونأوي إلى عشِّ تلك الحكايةِ يومَ التقينا- بلا موعدٍ- بالزنابقِ، في مسكبٍ، من بساطِ الزمانِ الضنينِ بساعاتهِ المترفاتِ، بدفءِ اللقاءِ، ويوم كتبنا- على صفحةِ الطَّيفِ- لونَ المودَّة، والارتقاءِ، من الشفقيِّ إلى الأخضرِالصرفِ، دارت بنا النشوةُ البكرُ حتى حدودِ البياضِ.. فرحنا معَ النَّغم اللَّيلكيِّ نزورُ المواقعَ، حتى ضفافِ الشفاهِ... أيسكرُ من شفتاهُ من الكرزِ الملكيِّ؟... أيعقلُ؟!! كيفَ ملأنا جميع السلالِ ولم ندرِ بالوقتِ كيف يمرُّ علينا؟!! تكثف كلُّ الزمانِ ليشهدَ أن الزمان كلانا وللكرزِ الملكيِّ أصلي، ومن قال: - منذ استوينا سلافاً- بأنا من الكرزِ الملكيِّ ارتوينا؟!!!.. وعجنا إلى صبوة النهدِ، نطفي لظاهُ... ونحكي له عالماً للطفولةِ ينهضُ فينا.. فنأتيه سراً.. " نُخَبيِّهِ " في موقع للسرائرِ، حتى تباحُ سريرةُ كهفٍ، رصدتُ الحكايةَ فيهِ قروناً.. وعدتُ أعبُّ الحكاية خمراً، من الرُّوحِ، أصفى، من الحلم، أندى تضوعُ.. فأسكرُ أغفو على عكنةٍ لم تزرها عيونُ السَّراري، سوى نجمةٍ.. أرسلتها السماءُ رسولاً إلى مكمنِ العطرِ، تطلبُ منه السماحَ لها بالطَّوافِ، وأخذِ المناسكِ.. قبل انقضاءِ الزمانِ.. أقامتْ على نيةِ الاعتكافِ، فحطتْ على السرِّ، تعبدُ في الكهف خمراً.. تمادى به السُّكرُ، من غير سكرٍ، فمادتْ - على ذكرهِ- في مقامِ النبيذِ، بروجُ السماءْ.. أيا سرةً! للسَّريرةِ أسري إليها.. - مع الفجر- خيطاً من الضوءِ، أحسو صبوحاً، وأركنُ للظلِّ.... حتى يحطَّ اليراعُ نبياً بمعبد توتِ السياج، ينيرُ حوافيهِ بالعسجديِّ ويسألُ: كيف ينامُ الحمامْ؟!!.. وكيفَ يحلُّ احتباسُ الينابيع في قمقمٍ من رخام؟!!!... أسابقُ خيلَ الحبابِ فتسبقني لحبابِ العيونِ شعاعاً من الفجر يسبحُ في فضة ِالنهدِ، يُعطيه سرَّ النحاسِ الذي فاضَ من كهفهِ الأزليِّ، وآوي إلى قعرهِ مطمئناً لصبح تلهى بكأسٍ، على حافةِ القرمزيِّ.. فمدَّ عليه أميرُ الطيوبِ رداءَ المساءْ.. مساؤكِ صبحٌ أضاءَ القناديلَ، حتى يمرَّ الصباحُ إلى آية الوجهِ يُلقي سلاماً ويمضي.. ويأخذُ منه النداوةَ والحسنَ واللمعةَ الصافيهْ ويقطفُ من مسكب الشفتين البنفسج جمراً.. ويُبحرُ في مقلتينِ شراعاً يغيبُ.. ويمعنُ في الغيبِ.. حتى تضيقَ المسافةُ بين الذبالةِ والشمع، حتى تطولَ ظلالُ الرموشِ، وترتاحَ فوق كراسي الخدودِ ضيوفاً من الليلِ، يرتجزونَ نشيداً من الجلَّنارِ على هدأةِ الصيفِ، قبل المغيبِ، على دمعةِ الفرحِ الطافيهْ.. فتهمي على مرجةِ الأقحوانِ، فيفتحُ وردُ المسرةِ أبوابهُ للصباحِ وترقصُ - فوق التويجِ المشرعِ للنور بعد ارتحالِ الندى- نسمةٌ حافيهْ.. وأبقى أردِّدُ كالأقحوانِ صباحٌ مساؤكِ، كوني لكل الصباحات صبحاً.. وكوني لقلبٍ - أحبَّ سُراكِ، حشاشةَ فجرٍ، وذوبي بليلِ الوداع، لقلبٍ - أحبكِ حتى مداهُ الأخير- كما البسمةِ الحانيهْ... فهيا نلمُّ الضفافَ ونطوي بساط الزمان، ونأوي إلى أيكةِ الذكرياتِ، نعيدُ الزنابقَ جمراً... - على راحتينا- يدورُ وخمراً - على شفتينا- يبوحُ... يُزارُ... يزورُ... ونزرعُ من ألقِ الناظرينِ، حدائقَ ضوءٍ، ليبدأ طيفُ الأراجيزِ مسراهُ نحو الغلائلِ يفردُ ألوانه المترفاتِ - إطاراً- لليلٍ توهَّجَ، تسرحُ فيه الأناملُ.. ترعى شذاهُ.. تُلملمُ أطرافهُ اللاهياتِ مع الريحِ.. ينبضُ فيهِ اشتعالٌ... فتهمي طيوبُ المجامر تسجدُ كلُّ الأناملِ نُسكاً ويبدأُ جمر الشفاهِ يديرُ الكؤوسَ، ويغفو على غُرَّةٍ باغتتها الصلاةُ، فأحنت على جبهةٍ يصطفيها الصباحُ ملاذاً، وتهفو إليها الظلالُ مقاما... فهلْ أصطفيكِ - وبعد الذي كان ما بيننا- مرةً ثانيهْ؟!!!.. ونبدأ مشوارنا من فضاء الأنوثةِ، حتى نُرَمّدَ أشواقنا.. ثم نشعلَ ما كان نجماً شروداً.. ونزرعهُ وردةً في مدى آنيهْ؟!!.. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |