شراعٌ وعاصفة - محمد إبراهيم عيّاش

شـــــــــعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب - 1998

Updated: Monday, September 22, 2003 03:47 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

// وجع في خاصرة//

أغفو على أنقاضِ صَمتي،‏

ساعةً،‏

استلّ منْ وجعي،‏

شرارة صحوتي‏

إثماً تمدّد في الوريد،‏

وأينعَ الثّمر الحزين بغصن شرياني،‏

وأوردتي يدغدغها الرّدى.‏

وتلاقَحَتْ بين انطباقِ الجْفنِ والعينِ،‏

افتراضاتي،‏

تناولْتُ القصيدة؛‏

أحتمي بردائها المنسوج مِنْ غضبي،‏

ومِنْ صَمْتي،‏

ومَنْ قطر النّدى،‏

وأسير وحدي،‏

تحت ضوء غار في نَفْسي،‏

وأعلنْتُ البدايةَ،‏

لاحتراقي مَوْقدا،‏

وتغيب مثل الشّمس أحلامي،‏

وأحلام البلادِ،‏

وتنتهي عند امتداد الرّيح والأمواجِ،‏

ترتعدُ المدائنُ والسّهولُ،‏

ويكتسي زمن التراخي والجفافِ،‏

رمادَه المسفوفَ،‏

في عين الحقيقةِ،‏

تبدأ الكلمات،‏

تخترق التّساؤل والنّدا‏

أسلمْتُ للريح انفعالاتي،‏

وأطلقْت العنان لريشتي،‏

فتعثرتْ بوعورة الحرف المنضّدِ،‏

والطّريقُ بعيدةٌ،‏

ما بين قرص الشّمس والحّراسِ،‏

ما بين الحقيقة والخيالِ،‏

وبين جدران الصّعود تمرّدا.‏

لا شيء أغلى من هواءِ،‏

بعد أن سكنت بجوف الصّدر،‏

أبخرة السّكونِ،‏

تناثرتْ عند امتداد الضّوء،‏

أشلاءُ الغبار ببيدرٍ،‏

مطريّةٌ أيّامُهُ،‏

احتقنتْ بخاصرة السّماء،‏

وكوّنت ظلاًّ ظليلاً أسودا.‏

مِنْ أين أبدأ؟‏

والسّؤال مبعثرٌ!!‏

دوسي على سمعيه يا أشعارُ،‏

والتهمي الجوابَ،‏

فإنّ في الأنفاسِ مَتسِّعٌ،‏

لأسئلةِ المدى‏

مِنْ أينَ أبدأ..؟‏

والنجوم تباعدت!!‏

والبحر عكرّه التموّج،‏

والدّخان يعيث في قلب الفضاءِ،‏

مُعَرْبِدا.‏

ماذا لو انتعلتْكَ أحذية اللئيمِ،؟‏

وداعبتْك أصابع التنينِ،؟‏

والنّاس استعادوا؛‏

سيرة التطبيل والتزمير،‏

تستهويهمُ الغجريّة البلهاءُ،‏

عند تفتح الشهواتِ،‏

وانطبق الفؤادُ على الفؤادِ،‏

استيقظتْ عند الصّباحِ،‏

وأشْعلتْ في الصَّدْرِ‏

قنديلَ الهدى.‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244