شراعٌ وعاصفة - محمد إبراهيم عيّاش

شـــــــــعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب - 1998

Updated: Monday, September 22, 2003 03:47 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

- قانا تولد مِنْ جديد-

-1-‏

حينما أطبقتِ الأرضُ على جدران روحي،‏

ورَمَتْ أرجلَها الدّنيا على جسمي،‏

تملْملتُ،‏

ولكن دون جدوى،‏

فغبار الطّلع يمتدّ،‏

ويزداد امتدادا‏

وأرى منْ فتحةِ الآلامِ أحلاماً،‏

وأغفو دون وعي،‏

استبين الجْسَدَ الممتدّ،‏

منْ أوّلِ مشْهدْ‏

يبدأ العرض بلحنٍ عربيّ،‏

يرتدي ثوباً من الديباج،‏

والأنفاس تصّاعد‏

منْ بين الشّفاه القرمزيّةْ‏

-2-‏

دارّت الدّنيا،‏

أمامي،‏

طفلة لا تعرف الحقْدَ،‏

ولا الخوفَ‏

وخلفي ألف ذئبٍ يتوعَّدْ.‏

-3-‏

ارفعوا الأغلالَ عنّي،‏

واتركوني‏

لأرى منْ حلمةِ النّهْدِ حياتي،‏

وأرى آخر جرْح عربيّ‏

/قبل أن تطبق أجفاني/‏

على الأخشابِ،‏

أمضي دونما ثوب،‏

وأرخي جسداً للرّيح عند النّهر،‏

أرمي جثّتي بينَ العذارى،‏

دون قيد أو حسابْ‏

-4-‏

أتلقّى،..‏

منْ خلال المشهد الثّاني‏

نداءً:‏

أوقظوا هذا بكأس منْ نبيذ.‏

تنزف الغيمة في كلّ فصول السنة الزرقاءِ،‏

سيلاً مِنْ دماءْ.‏

وعلى الأرصفة العمياءِ،‏

جاءوا بأكاليل من النعناع والزّعترِ،‏

حطّوها على قبر شهيد،‏

أوقظتهُ الغارة الأولى،‏

وصار القبر منْ دونِ غطاءْ.‏

-5-‏

/ دثروني/‏

قبلَ أن ينفتح الجرح،‏

فإنّي لغة الموتى‏

وإنْ فارقهم هذا الرّعافْ.‏

عتّموا قبري بأشياءِ رمادي،‏

واتركوني ألِدُ الآنَ،‏

فإنّي لا أرى بدّاً من النّوم العميقْ.‏

ستّ دقّاتٍ‏

تلتْها دقّةٌ‏

وارتفع النّهر،‏

وطافَتْ فوق وجهِ الماءِ،‏

أشلاءُ الزهورْ.‏

ويهوذا ينشر الرّعبَ،‏

على أفئدة العالم،‏

والشّرق الوعاءْ‏

وبناتُ الفرح المنسيّ،‏

يلبسْنَ رداء العيدِ،‏

فالوقْت بقايا منْ حريقْ.‏

أوقدوا للعيد ناراً‏

وارفعوا الأطباقَ‏

فالموت تدلّى،‏

افتحوا أقبية الموْتِ،‏

فقدْ يبتدىء العنفُ،‏

على درْب منَ الشّوكِ‏

على أرصفة اللّحْن المراهقْ.‏

كان لابدّ منَ الزهد،‏

فإنّ الماء يغلي،‏

والدّماء ابتدأت لحنَ الرجوع.‏

-6-‏

وتدور السّاعة الخرساءُ،‏

والوقت تلاشى،‏

وعلى قمّةِ هذا الجبل الممتدّ،‏

نيرانٌ،‏

وغيمٌ،‏

ودخانْ‏

كان نيسان على السّفح يصلّي،‏

وبريق العيد آتٍ،‏

ربّما أخّره الوقْتُ،‏

وسوّاهُ بأصواتِ المدافِعْ‏

وأنينُ الخوْفِ في معصمه النّاريّ،‏

في زند الضّحى.‏

والأرجوان استنفرتهُ الرّيح نحو البحر،‏

والغيم تلاشى بين أفخاذ الجبالْ.‏

-7-‏

كيف لا يُعرفُ للسَّمتِ مكانٌ،‏

بين أشلاء الضحايا،‏

وصراخ النَّفَس المخنوق منْ أنّاتها،‏

نمّى حنين العطر في حبّ النّدى‏

عند اللّقاءْ.‏

-8-‏

في فصولِ الرّعب،‏

كانتْ وحدها الشّام تصلّي،‏

عند محراب الغروبْ.‏

وعلى بوّابة الأقصى،‏

يهوذا جائع للموّتِ،‏

يمتصّ دماءَ العاشقينْ‏

لم يجدْ عند قدوم الّليْل أفقاً،‏

ينتمي لّليلة الحمراء،‏

لا فرْق،‏

فإنَ التيه في صحراءِ موسى،‏

زرع البعدَ،‏

وكانت فرقعات العيدِ،‏

عربون الحصادْ‏

وعلى التفاحة الحمراءِ،‏

أسماء البداياتِ،‏

وأنثى للفسادْ.‏

-9-‏

ويجيء الطفلُ ممهوراً بلون البدْر،‏

مشحوناً بنور الكهرباءْ،‏

صرخ المدفعُ،‏

والعيد تلاشى‏

سمّروا الوقت بأعوادٍ منَ الكبريتِ،‏

والصّبح بقايا منْ حطبْ.‏

بعدها،‏

لا يعرف الموقف إلا اللهُ والرّيح،‏

وأحلام فتاة‏

عانقتها ليلة العّري،‏

على شطّ الفراتْ.‏

ونداء من أعالي النيل آتٍ،‏

من وراء الأفُق المجروح‏

والّليل تربّى في قوارير النّساءْ.‏

-10-‏

غَسَلتْ أدمعة العشّاقِ،‏

آثامَ البلادْ.‏

وبقايا جثث الأطفالِ،‏

يعلوها ركامٌ منْ رمادْ.‏

ورؤوسٌ أينَعتْ للقطفِ،‏

ما زالت على أرصفةِ العنْفِ،‏

وآلاف السّبايا‏

زفّها صَمْتُ الصّباحْ.‏

وتدور اللّيلة الحمراء،‏

والدّنيا على دولاب سحرٍ غجريّ،‏

رقصتْ أرقامُهُ السوداء،‏

في دائرة العشق الترابيّ الوليدْ.‏

-11-‏

خيَّمتْ أعمدة الصَّمت على الجسم المسجّى،‏

وعيون تذرف الدّمعَ‏

وأعصاب جسوم باردةْ.‏

كانت الأزهار تمشي‏

/وعلى نقر دفوف الفرحِ المنسيّ/‏

فوق الماء،‏

والعُمْرُ على كفّ غريبْ‏

صرخةٌ منْ دمنا المسفوحِ،‏

في الأسفارِ،‏

موجاتٌ منَ البحر‏

ومنْ أنفاسِ هابيل وآدمْ‏

-12-‏

كيف لا أسكر منْ خمر الجنوبْ‏

والعناقيد تدلّتْ منْ بساتين الفضاءْ؟!‏

كيف لا اشرب منْ زعتره البريّ،‏

ألحان الصّبايا‏

وأبي كان يصلّي بين أشجار الصَنوبرْ؟!‏

-12-‏

لا تعدّوني وحيداً،‏

فبقاياي وأنفاسي على الدّرب‏

تعدّ الزّبد الآتي مِنَ البحر‏

تعدّ الجثث‏

الموْتى‏

وللقبر فضاءْ‏

وورثْتُ الحزن مزروعاً،‏

على أسطحة الخمسين حقلاً،‏

وتجمّعتُ أداري غضبَ الموجِ،‏

وأعوام الحصادْ.‏

هُرِعَ البحرُ،..‏

وكانت جثث الموتى على شطآنه تزرقّ،‏

والشمس على أجسادهم،‏

تلهو مع الإعصار،‏

والقوس تراخى.‏

وشعوب أنعم الله عليْها،‏

تستعير النّفس المجذوم،‏

منْ أقبيةِ ملأى بحُبّ الأرض،‏

تأتيك الدّماء على جناح النفس الهاربِ مِنْ سجّانِه،‏

والأرضُ حُبلى.‏

-13-‏

ويجيء الصّبح منْ دون ثيابٍ‏

والمساء العربيّ التحف الرّمْل‏

وما بان الهلالْ‏

وعلى طول المسافاتِ،‏

وجوه خطّطَتْ للحرْب،‏

ساوَتْ بين ما يحدث في بيروت منْ قتْلٍ،‏

وما يجري على أرضِ البسوسْ.‏

وأرى الأطفال يبنون منَ العيدان بيتاً،‏

وتجيء العاصفة.‏

-14-‏

مُثقلٌ بالهمّ،‏

والأقمار في قانا تدير الحرْبَ،‏

والوقت يمدّ الشهوة العمياء،‏

والأرواح تصّاعد نحو الله،‏

منْ بين الرّمادْ.‏

وتلاميذ يهوذا،‏

ينسجونَ الثوّب مِنْ خيطٍ تدلّى،‏

أتراهمّ!‏

يشربون الماء منْ صرخة رعْدٍ،‏

بأكفّ بَسَطت كلّ الأصابعْ؟!‏

أم تراهم!....‏

يعقدون الدبكة الآنَ‏

على ألحان ضيفٍ قرويّ‏

عادَ منْ مشوارهِ..‏

يمشي على عكّازةِ الصبّح المهاجرْ.‏

-15-‏

افتتحْ جلسة هذا اليوم،‏

لا تنسّ التماسات الأقاربْ.‏

والتمس- من ساسة البلدان- عذراً‏

وانشر الرّعبَ،‏

وباسم الأمْنِ،‏

جهّزْ فرقة منْ فِرَقِ الإنقاذِ،‏

فالإرهاب قد عمّ العواصِمْ.‏

واسترحْ في آخر الشّرفة،‏

تلقَ المَوج مذعوراً،‏

وتلقَ البحر بالأمواج عائمْ.‏

-16-‏

بعد أيّام تدور الانتخابات،‏

فهيّء صفقة للخوف‏

واعبر بين أجساد الصّناديقِ،‏

وجدّدْ كفناً للموْتِ منْ بيروتَ،‏

وادفن حكمة اللهِ،‏

على أرض الجنوبْ.‏

ويجيء الوفد منْ حيفا‏

وفي جعبته التوراة،‏

والحاخام في حضرته وحيٌ ،‏

وأسماء يهوذا،‏

ازرعوا فالموسم الآتي حصادْ.‏

لم تبحْ بيروت بالسرّ،‏

فقد داهمها البؤس‏

وأرخى في ثنيّاتِ صِباها‏

وجعَ النّوم‏

وبؤس اليقظةْ.‏

لم تعدْ بيروت أسرار الحكاياتِ،‏

وآلام المسّراتِ‏

وبنتَ الشفقةْ‏

لم أجدْ عند ارتحالي عن مرافيها‏

بحاراً تحمل الرّبانَ‏

والأيامُ سكرى بالعواصفْ‏

هي بيروتُ،‏

أرى فيها حياتي‏

وأرى في ظلّها الهادي حكاياتي،‏

وفي خضرتها نسْج الحياة الهادئةْ.‏

-17-‏

سقطتْ أعمدة النورِ،‏

بأعماق البحارْ.‏

ودموع القمر المجروحِ،‏

أنهارُ دماءٍ،‏

وتلاوات صلاة.‏

جَدْولوا أسماءَكم قبل سقوط الموْتِ،‏

في مدخنة النيرانِ،‏

فالدّنيا سياج مِنْ لَهَبْ.‏

واصفعوا الصّبح ببرقِ شتويّ‏

وانسجوا منْ /جمة الريحان/ في قانا‏

ثياباً لمساءات الطربْ.‏

علَّقوا فوق جدار الليلِ،‏

مصباح انتظار.‏

واغسلوا الأدمغة الحمراءَ،‏

واسترخوا على قطعة جسم عربيّ،‏

واكتبوا إعلانكم،‏

منْ صرخةٍ أنثى‏

على أجنحةِ الطّيرِ المسافرْ.‏

-18-‏

تلِدُ الغيمة تفّاحاً ولوزاً،‏

ويجيء الرّيح،‏

تغدو الأرض قنديلاً لأحلام اليتامى/‏

بعد أن يغمرها الطّوفان،‏

تمتد خلايا لحنينِ الأمّ،‏

تشوي جسد اللّحن،‏

على نيران دُفلى.‏

والنخيل الباسق الشّمسيّ يجثو،‏

/بعد أنْ فرّقهُ البعد/‏

حنيناً لإله التّمر- للطّين،‏

لربّ التائهينْ.‏

-19-‏

ويريدون انفجار الطلقة الأولى،‏

تماماً عند حدّ السّيفِ،‏

في البصرة،‏

أو في نهر دجْلة.‏

ضمرتْ أجنحة النّسْرِ،‏

وما بانت على الجوّ الحرائرْ.‏

واستُبيحَ الوطنُ السّفليّ،‏

والحقل مشاعْ‏

موسمٌ يحصده المأمورُ،‏

والباقي حرير وضرائبْ‏

واستباحوا كلمات العُري،‏

مدّوا جزر البحر بآلاف الثّعالب.‏

-20-‏

حَمَلتْ أسماءنا الرّيحُ،‏

إلى الرّمل،‏

وبتنا نزرع الشّمس،‏

على أرداف بنتٍ غجريّةْ.‏

وتلوّنّا بلون الشّاشة،‏

اعتدنا على قطفِ المسّراتِ،‏

ويمتدّ النداءْ،‏

تُطفأُ الأنوار،‏

لا يبقى سوى ضوءٍ بحجم العَرْضِ،‏

والصّالة تكتظّ بحشد القادمينْ.‏

وصراخ الأمّ،‏

يمتدّ على أطراف زلزالٍ‏

مع الرّيحِ،‏

وأطفال على قارعة الجسْم المسجّى،‏

والأب المنكوب،‏

/عند الأفق المكسور/‏

برقٌ شتويٌّ‏

فإذا أظلم قاموا‏

وإذا أصدر وهجاً،‏

دخلوا بين شقوق الأرض،‏

ظلّتْ وحدها /قانا/ تلوكُ العُرْيَ،‏

تمتدّ على ظهر السّحابْ.‏

-21-‏

سمعتْهُ الرّيحُ يهّوي،‏

في جنون الغارة الأولى،‏

على أنجم صُبح تتدلّى،‏

منْ غصون الأبرياءْ.‏

وملأنا جوفنا منْ زرقة البحرِ،‏

ومنْ أنفاسِ قابيلَ،‏

فقدْ ماتَ أبو بكرٍ،‏

وعادوا يشهرون السّيفَ في وجه بلالْ.‏

-22-‏

يطبق الصَّمْتُ،‏

ويرتدّ صدى صوت المغنّي:‏

وحدها الشّام تصلّي،‏

وحدها الشّام،‏

بكبشين تضحيّ،‏

واحدٌ عنْ عرب الأرضِ،‏

وكبشٌ عن رجالٍ‏

((صدقوا ما عاهدوا الله عليه))‏

إنّهُ.. عيد الضحيةْ‏

إنّه.. أرملة العام،‏

بقايا كلمات،‏

كتبتْ فوق أنينِ الأرضِ،‏

في صمْتِ الرّمادْ.‏

-23-‏

وعلى كلّ جدار عربيّ،‏

صورة لامرأةٍ لا تعرف الحُبَ،‏

ولا تستنشقُ العِطرَ،‏

ولا تلبسُ ثوبَ النّوْم،‏

فاللّيلُ تغذّى سهرَ الأطفالِ،‏

والصبح بقايا في سراويل البناتْ.‏

-24-‏

ويُنادى لصلاة العيدِ،‏

والحجّاج يرمون الجمارْ،‏

وأبو جهْلِ،‏

يواري جسد الشّيطانِ،‏

عنْ رمي الحصيّاتِ،‏

وقد جاءوا بأمرٍ صادرٍ عن سيّد الحرب،‏

بأن:‏

لا رجم بعد اليوم:‏

فالرجم منّ الإرهابِ،‏

والحجّاج روّاد سلامْ‏

عدّلوا الأركان:‏

فالدنيا على باب نظامٍ عالميّ مستتابْ.‏

-25-‏

ويجيء العيد محمولاً على الأكتاف‏

/من قانا/‏

بثوب أحمر (يبكي على الحلم المضاعْ).‏

غصتِ الساحة بالناس‏

وقد غادرها الأطفال‏

مثنى وثلاثاً ورباعْ.‏

وعلى مفترق الأقوالِ،‏

تاهت لغة الضّادِ،‏

وغارت في شقوقَ الأرض أحلى الكلماتْ.‏

-26-‏

واعتليْتُ الشّارع المجروحَ،‏

أبني وطناً منْ علبِ الكبريتِ،‏

فوق الأرصفهْ.‏

في حدود اللامكان المنتهي،‏

بين دموع الحَزَنِ،‏

الآمال في زنزانةِ الغيب،‏

وفي عتمة غيمةْ.‏

شتمتني هذه الأرض‏

وصدري لم يكن إلا وعاء لاحتواء الرقم السّريّ،..‏

في خاصرتي الوقت،‏

وفي فكري حروفٌ مقفلةْ،‏

موغلٌ في غابة الصّمتِ،‏

على أجنحة اليأسِ،‏

وفي مركبة الليل المغادرْ‏

-27-‏

وتجيء الرّيحُ منْ قلْب الصّحارى‏

مثقلاتٍ بالنّعال.‏

كيفما تمضي تلاقي مدناً من ملحِ،‏

تلقى طرقات منْ غبارْ.‏

وتلاقي لغة في دفتر العنفِ‏

بقايا منْ رمادْ.‏

التمسْ عُذراً،‏

وباعدْ بين أفخاذك يا بيتُ‏

وهيّء مسكناً للاعترافْ‏

لا تقلْ:‏

للبحر موْجٌ،‏

فالبحار ابتدأت شقّ المسافاتِ،‏

إلى الشّرقِ،‏

لتجتاح البواديَ والقفارْ‏

ومنَ الأسرارِ،‏

ما أوقد في ذاكرة الحلمِ،‏

خفايا الانكسارْ.‏

2-5-1996‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244