شراعٌ وعاصفة - محمد إبراهيم عيّاش

شـــــــــعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب - 1998

Updated: Monday, September 22, 2003 03:47 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

//جسد مُستباحْ//

تطاولَ عنْق النّهار الغريب،‏

نهارٌ تجلّى على المشْرقينِ،‏

مضى،‏

واستباحك قصرُ الشّموعِ،‏

وما كنت تدري،‏

نهارٌ يجيء،‏

وليلٌ مع الريح يمضي‏

ربيعٌ تهاوى،‏

بنارِ الدّموعْ‏

مساؤك يأتي،‏

وقدْ أوغلّتْ في رؤاك الدّماءْ.‏

ولَسْتَ المكنّى،‏

فصبحُ النّساءِ؛‏

فضاءٌ فسيحْ.‏

مساؤك يأتي؛‏

على راحتيهِ،‏

بريدُ الكلامْ‏

وكُنْتَ الرّخيصَ،‏

وفي مقلتيك نداءُ السّلامْ.‏

دَليلُكَ هامَ، بوادي الرّجوعْ.‏

أماني تركْت على الضّفتينِ،‏

بكاءَ العذارى‏

وعُرْيَ النّحيبْ‏

تلمُّ بصمْتٍ،‏

دماءَ القتيلْ.‏

نشرْتَ عليهَمْ؛‏

شحوب الّلواتي.‏

ولدْنَ بظلّ النّخيلِ،‏

النّواحْ.‏

تبارِك باسم الزّعيم المفدّى؛‏

صياح الديّوك.‏

على جبلٍ منْ رماد السّنينْ.‏

وتمشي على جسدٍ مُستباحْ.‏

نهارٌ مضى،‏

حين كنت تغطّ بنوم عميقْ‏

غطاؤكَ خيمة وهم،‏

تجوب السّماءْ.‏

ولَيلُكَ يحدو‏

وكنت جدارَ الصدى‏

للغناءْ‏

عقرْتَ لوحدك ناقة صالحْ.‏

وجئتَ بقوْمٍ جديدٍ يصالحْ‏

وما سامحتْكَ دماءُ الشّهيدْ.‏

جياعُكَ ناموا؛‏

ولم يستفيقوا،‏

فقدْ ألهبتهُمْ سياط الرّغيفْ‏

وعُدْتَ بحلمِ طريّ خفيفْ‏

بنيتَ حضارة مجدٍ تشظّى،‏

على قهقهاتِ‏

رُعاةِ النّهودْ.‏

وقلْتَ: انتهينا.‏

وأيّ انتهاءٍ.‏

بدون ابتداءٍ يعيد الشّريدْ؟؟!‏

صروحُكَ يا صانِعَ المجْدِ،‏

مالتْ على ساكنيها،‏

وملْتَ تحنّي أكفَ المساء،‏

لعلَ الصّباحِ يزفّ العريسْ.‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244