شراعٌ وعاصفة - محمد إبراهيم عيّاش

شـــــــــعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب - 1998

Updated: Monday, September 22, 2003 03:47 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

// وشربْتُ مـنْ ماءٍ حزين//

اللّيل حولي ينسج الأفكار،‏

مِنْ خيط الحقيقةِ،‏

والدّماء تنزّ منْ بَدني الجْريحْ.‏

والجْهد ضاق بداخل الصّدر،..‏

الدّروبُ...‏

تنوء بالنّفس الذبيح؟ْ.‏

وشوّشْت آذان النّجوم،‏

وراعني الفجرُ المراهِقُ،‏

والسّماء حزينة،‏

والصبّح يحلمُ،..‏

والنّعاسُ،‏

وما تزال الشّمس تحت ردائها،‏

والروّح تمشي بين أنسجة الدّخانِ،‏

وبين جمر فنائها،‏

والموْت يوعدني بحفّارِ القبورِ،‏

يدقّ أبوابي،‏

إذا انقطعتْ خيوط النّورِ،‏

وانتشر الظلامْ.‏

أمتصّ آلامي،‏

وأفكاري تبعثرني مَعَ الصَّمْت الطويلْ.‏

ما بين جدرانٍ وسقفٍ..‏

تنبت الأحزانُ،‏

في ليلٍ بطيء الذكرياتْ.‏

وتطير فوق شواطىء القلب الكسير نوارسٌ،‏

وتسدّ باب الأفْقِ،‏

أجنحة السّحابْ.‏

هجمتْ على الحلم البعيدِ،‏

كواسِر الصَّمت المسجّى،‏

حول أنوار الضحى،‏

والحبّ تثقله الخطى،‏

والقلب يُشوى بالحقيقيةِ،‏

مثلما النيران تسري‏

بين أضلاع الشّموع.‏

وتبعثرتْ سحبُ المسافة،‏

في سماوات الرؤى،‏

أمتصّ منْ نهْد السّخونة جرعة،‏

أشوي على نيران صدري،‏

وجبة الأمس المروّى بالحنينْ.‏

جمّعتُ أعمدة الدخان بقبضتي،‏

عسكرْتُ في قلب النّوايا‏

حينما اشتدّ الصراع بداخلي،‏

وشربْتُ منْ ماءٍ حزينْ.‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244