|
||||||
| Updated: Monday, September 22, 2003 03:47 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
-عواصف- غبار منْ بقايا ليلة هوجاء، غطّى بسمة الإصباحِ، في جسدي على بوابة الآمالِ، في غابات مملكةٍ، تنازعها حنينُ الأهلِ والأحبابِ، في نفْسي، ملايينٌ منَ الأطفالِ، في نَفسي، شجيرات منَ اللبلابِ، في أعماق ذاكرتي، صبايا يقتحمن البُعْدَ، باسم الله، باسم الأرض، والدّنيا على أهداب سنبلةٍ، على أجفان نائحةٍ، على قبرٍ، توارتْ فيهِ أسماءٌ، وأقنعة بألوانٍ مزيّفةٍ، وأغنية تردّدها لمعجبةٍ، ينام الهجر في أعماق بهجتها، على أرضٍ مبلَّلة، وفي أنّاتِ مذبحةٍ. تذكّرها بماضيها تذكّرها بصوت خافتٍ، ينساب في الفجر، بآيات منَ القرآنِ، والدّنيا مكوّمة بعينيْها، ومزرعة منَ الأرواح والأنفُسْ. وصوتٌ منْ أنين البُعدِ، يوقظها: أنا آتٍ أعدّ اللّيل، أرمي في خزائنهِ، ثياب الهجرْ، أتلو منْ نسيج العينِ، آياتٍ على أرواح منْ رحلوا، على الغاباتِ، والأشجار يابسةً، على زيتونةٍ مصّوا خلاياها، على أشلاء مَنْ زُرعوا، سياجاً للغدِ الآثِمْ يجيء الصوت محمولاً على الأيدي، على أهداب سنبلةٍ، على دقّات قلبٍ، لا يجيدُ الرّقص، والأنغام مقفلةٌ، على أسرار فرحتها. على إيقاع أغنيةٍ تردّدها: - دعوني أكشف الماضي، واستولي على أسرار مَنْ رحلوا، - دعوني أقتل النّسيان، - حطّوني على الأدراب عاريةً، - وخطّوا في جبين الغيب أغنيتي: أنا عطشى لماء النهر والجدولْ لأتربة يبعثرها فم المعولْ. لفلاّح يداعبُه... حفيفُ القمح بالمنجلْ. ويوقظني بريق الوعد.. أصحو مثل أغنية مع الصّبحِ، تُراني! أنبشُ الأنقاضَ عن طفل أداعبُهُ... وعنْ مهرٍ جموحٍ يعتلي غَضبي، وعنْ أنفاس نائحةٍ من الماضي، لتسترخي على جسدي. وأغفو مرة أخرى؛ عصافير الهوى في القلب تطربني، وأجنحة تشقّ الصّمت. مروحة يغازلها عشيق الريح تلفحني، يدٌ تلتفّ حول الخصر تائهة، وأخرى تحفر الكلماتِ في تكويرة النّهدِ، تعد اللّيل ثانيةً بثانيةٍ وتكتبه... بلا وزنِ. مبعثرة عناوين الهوى والحبّ مثقلة بذاكرة، يشتّتها سكوتُ الليل، أوراق يجمعها حنينُ البعد، في وقت خريفيّ، وفي جوّ سديميّ، ويرميها كما شاءت له الأقدارُ، في دوّامة العصرِ. على أرجوحة الطرقاتِ، تسترخي حكايات الغد المعقودِ بالآمالِ، أطفال تربّوا في أتون القهر، والصياد يرميهم بسهم الجْوع، يلقي في عزائمهم، هموم العيشِ واللّقمةْ. لهم في ساحة التحرير، أجساد تنميّها خلايا الشرّ، في أحضان من ذبحوا وريد الحلمِ، والدّنيا معلّقة على أثداء أرملةٍ، عل أجفان نائحةٍ وعبد الله ما زالت تساوره شكوك العصرِ، أسماء معلّقة على الجدرانِ، تجّار يحطّون الزمان بكفّة الميزانِ، أوصاف مطرّزة على أكمام فرحتهِ،.. وما زالت تلاحقهُ عيون القصر، والشّمس استعادت نورها الأكبرْ. جمالٌ حمّلوها فوق طاقتها، مصابيح تنير الدّرب، مصيدة قوافلهم، جسور يعتليها الخوفُ، في أضلاع فرحتهم، معلّقة بأحبال منَ الإرهاب والعسكرْ. وطقطقة يليها صوت زمّارٍ، وآلاف منَ الحراسِ، باسم اللهِ، لا تمشوا على الطرقاتِ، فالأمطار قادمة منَ الصحراءِ، والأجواء عاريةٌ، وعبد الله ترصدهُ.. عيون اللّيلِ والمجهر |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |