|
||||||
| Updated: Monday, September 22, 2003 03:48 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
- دقّات الرّحيل- آمنت أنّ البعد أندى منْ صرير القرْبِ، عند تلاطم الأمواجِ، في الليل الخرافيّ الطويلْ. والحلم يُدني منْ سعادته البداية، في ذراع السنديان، على بساط منْ حرير الوقتِ، يدنو كلّما انتعش الرّبيع على المجاهِلِ، زهرة حبلت بنور اللّون فانتشر السّواد على ذراع النشوةِ الخضراءِ، في الصّبح المندّى، في انتشار الضوء ما بين الزهورْ. حَلِمَتْ، وكنت على مسافة خطوتينِ، مِنَ الّذي اشتعلتْ بخضرته البيادر، أرتمي، والطفل يدنو منْ مياهِ البحر، لا يقوى على الإبحار والجسم المسجّى نبضة هامت على جسدٍ من الرّوح المعطّر، وارتداء المستحيلْ. منْ ذا يسوق إلى دمي تلك المسافات البعيدةِ،... خطوتان،.. وأصعب الأوقاتِ، دقّات الرّحيلْ الّليلُ آيتنا، وكدنا نصطلي بحرارة الصّمتِ،.. الحرونْ. هي ساعةٌ، والعيب ينأى والأيادي ترتدي قفّازها المنسوجِ، من نشوة هذا الجسد الملقى، ويهتز السّرير، للطّير أغنية ملحّنةٌ، وللنَّخل اصطفاء الزهرِ، منْ بين الفصولْ. يا بيدر العشّاق: هل منْ فارس يقوى على شدّ الرّحالِ، ويحتوي سرّ الجبابرة العظامِ، ويكتوي بالنّار عند تفتِّح الشّهوات، يلبس عرينا، ويشمّ أنفاس التدهور والغرورْ يا أذرعات: (1) أما رضعت الجدّ من ضرع البطولات القديمة منْ قلاع الفرس والرومان في بصرى ومن آثار مملكة التوهّجِ من حقول القمحِ، في /الخمّان/(2) واليرموك ينهي غطرسات البدء، في صُبحٍ إلهّي جميلْ. يا أيها العشّاقُ: إنّ الموت أقوى منْ حياة ترتدي عشق الشموع. سبحان من أعطى الطبيعة شكلها، وبنى على طغيانها الناريّ، صرْحاً من عصيّات الدّموعْ يا شامُ: إنّي عاشقٌ، أهواك منذ تَفَتَّحَ النوّار في نهديّكِ وانفجرتْ ينابيع الحنانِ، على الرّوابي الثائرات هاتي دنان الخمر واقتربي، وصبيّ نشوة العشق الإلهيّ القديمِ، فإنّ في نفسي ابتهالات وفي روحي صهيل. أمشي على الأرض المخضّبةِ الشريفة حافياً، وأرى على طول الطريق، دماء من /نحبوا/ وانتعل الطريق، هي تربتي، والأرض لا ترضى التهادنَ، والتماع الجرح يشويني، وتشوي جسدَ المحراب أشلاءُ الشهيدْ. أترى! تعانقت القلوب على ضفاف الرّوحِ، وانتعش الضبابُ، وأورد الحقل ابتهاجاً، وانتشى الليمون في الجسْم الذبيحِ، وأورق الشّجر المعطّر، منْ سياج الزيزفون هي أمّنا، والناس يطوون الخطيئةَ، والذنوبُ تذوب في ماء الطهارة والصديد. قال: اهبطوا منها جميعاً واستروا العوراتِ، فالله استوى فوق السّماواتِ العُلى، وقوافل الأرواحِ، راحلة إلى يوم الوعيدْ. هي تربتي، والأرض عطشى، والليالي أوقظت سمّارها، رعدٌ على برقٍ على مطرٍ، وتنتثر الجّديلةُ، مثلما انتثرت على طول السّرير وسائدٌ، ويخيّم الصّمت الرّهيب على القلوب، وتختفي لغة اللّسانِ على ذراع اللّمسِ، والقبلات في ليل التشكّل والحياه ألقَتْ جميع ثيابها، وتثاءبتْ. مِنْ بعد أن أدّتْ صلاة الفجر، وانتشرت أشعتّها وأورقت الجباه هي نعمةٌ، أنثى تجسّد عريها، وغوتْهُ بالتّفاح، وارتعد اللقاء بلمسة الغصن المندّى، واعتلى الشجرات، وابتدأ القطاف. صلى على الجسد الغيورِ، صلاتَهُ الأولى وأبدى رغبة أن يفتديه بالدّموعِ.. وأن يصبّ الخمر فوق رضابها، ليعيش أفكار التجسّدِ، في نسيم الانتشاءْ، هي تربتي.. وأواجه الأيّام فوق بساطها الشادي، وابتدىء الزمان منّ المكانْ حطّي جميع أصابعي، في ليلك السّاديِّ، وأشوي جبهتي بحرارة اللّقيا، ولا تتأمّلي الشمس الشريدة حينما تصحو على المزمار في الساحات، يحترق الحنين على شموع المهرجانْ. لا تتركيني في رحاب الصدر ساعاتٍ، فإنّي ربّما أجتاز مرحلة الأمان يا عطري المنسوج من زهر التهجّدِ، سامحيني، واغفري الزلاّتِ، واسترخي على جسدي الرتيب، ورتّلي الأحلام فوق وسادتي، وتربعي في برزخ، يمتدّ منْ روحي إلى بحر الحنانْ هي أمّتي: لكنّني استحييتُ من عزم تردّد، واستفاق لسانه العصبيّ، يشدو ما روى مجنون ليلى، وابن قيسٍ منْ حكاياتٍ يخبيها المكانْ. (1) درعا (2) اسم مكان يزرع بالحبوب وهو أغنى منطقة بعلية في درعا. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |