|
||||||
| Updated: Monday, September 22, 2003 03:48 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
- جزيرة من رماد- فسد الدواء وفي جميع مفاصلي لهبٌ، وفي صمّام قلبي كومة تلد الرماد في داخلي أسرار هذا الكون في الأعصاب أغنية حروف منْ سواد فتّشتُ في نفسي عن الأسباب، فارتحلت قناديلي وأشعلت الحقيقة، شمعة بيضاء بانت في دياجير الظلامِ ونوّرت ظلّ المكان ظلٌّ على ظلّ، كما الأمواج يتبع بعضها بعضاً، وتنساق الرّياح إلى الشّواطىء والهوى ورد تبدّى عارياً بين اختلاجات البحار أو كلما حاولت شمّ الوردِ، يفضحني الزكامُ؟ وتعتريني نوبة؟ وتحوم حولي هالة مدّت ضفائر منْ غبار؟! لا تقتلوني يا رعاة القوم فالصحراء لا تقوى على جمع القطيعِ وما البحار سوى سراب في شرايين العطاش. رَحلت بحاري، عندما رحلت إلى الصحراءِ، صحراء الخريطة كيفما شاءوا على كعب الحذاء ضيّعتُ ألواني، وقد خلطوا البياض مع السّواد لا تقتلوني بالذي ما كان إلاّ دمية صنعوا أصابعها من الخزف المزخرف واستعاروا منْ دمي شريانها، ومن العظام ومن بياض كهولتي ريش الحرامْ سمّوا حياتي مثلما شئتم فإنّي جمرة لابد أن تشوي الأصابع قبل أن تلد الرّمادْ كُشِفَ النقاب عن الحقيقة، بعد ما جعلوا منَ اللبلاب دالية تداعبها الرّياح تخضّر أو تصفرّ عند توهج الأنوار عارية من التّعب المخضّل بالرؤى والّليْل يبتلع النّهار ردّوا إليّ قصيدتي فمعي سلاف الرّوح أغنية وعندي ألف لونٍ للأقاحْ. الآن يبتدىء الجواب ويرتمي اللّحن الشجيّّ حمامتان تعانقان الصدر والصّياد لا يقوى على طرق الزناد؟ ألوان فاتحة البنفسج والنّوى في زرقة العينين دنّ للشرابْ ويجيء صوت من جبال البعد، مبلولٌ بدمع غزالة نفرت وعاكسها القطيع، وضيّعتْ شمس الإيابْ لا تشغلي بالي فعندي ألف راحلة، وعندي دمع عاشقة وعندي لمسة الهادي على شطآن مملكة الغروبْ. لا تتركي رسمي على جدرانك الحمراءِ، يا امرأة الخطايا فالذي كان انتهاءٌ والذي يأتي بدايات الحسابْ. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |