عذابات يوسف بن محمد - اسماعيل الوريث

شـــــــعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب - 1998

Updated: Monday, September 22, 2003 03:48 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

ريــح الـجـنوب

وحتى الذين تسيرهم ريحهم نحو دارك - ليسوا بأحبابنا‏

اضع القلب في رحلهم‏

وأودعهم باكيا‏

فأنا بعد يوم رحيلك لست أنا‏

صرت في حبك المتعدد بالشوق‏

والمتلهف بالوجد‏

صرت سماء تساقط عن أفقها الأنجم‏

***‏

كان لي في مدينة صنعاء ما يشغل القلب.‏

أوجه غاداتها المستكنة تحت اللثام‏

وبين أزقتها كان شوقي يطوف‏

وكنت أسافر بين الحوارى العتيقة‏

طيفاً من الذكريات‏

وجئت‏

فحولني بحر عينيك من شارد‏

في مواضي العيون الغزيرة بالحزن‏

والمستفيضة بالسحر‏

والمستحمة بالعشق‏

حولني موجة تتصعلك في العصر‏

تحلم بالليل في شاطئ عانقتني متاعبه‏

وشربت المسرات من كأسه‏

وبامواجه أحلم‏

***‏

وامتشقت الحنين، ولملمت عشقي في ألف أسطورة‏

وأختفت شهرزاد‏

وعاتبني ألق يتلألأ مثل السيوف بنجل العيون وقاطعني‏

ما الذي يشغل القلب؟‏

ريح الجنوب تميلُ‏

وحيث تميل أميلُ‏

فكيف أسير إليك‏

وكيف أغادر هذي المدينة متشحاً بطلاسمها الساحرات‏

وأنت الهوى والتساؤل والطلسمُ‏

وعلى البعد ها أنذا أتجمع في هبة من نسيم‏

تراود نهديك‏

في خاطر يتراءى لعينيك‏

في قلبه تتجمرُ في شفتيك‏

أعد الثواني‏

كأن الثواني صارت عصورا،‏

***‏

وأرسم وجهك في كل نجم ينام وأرقبه‏

فالليالي تطول‏

وكل الصباحات مترعة بالأسى‏

والزمان بطيء بطيء‏

وحبك لا يرحمُ‏

***‏

يا غزالا تصيدني‏

ضل من سرب‏

وتظلل تحت جفوني‏

أنا قيس الملوحُ رفقاً بقيس‏

فكيد القبيلة في عجلٍ يتعقبني‏

وعلى وجل جنوباً وشمالاً‏

يسيرُ معي مثل ظلي‏

فإذا جاء طيفُك فليحترس‏

وأنا لم يعد بي اصطبار‏

وليس هواك الذي يكتم‏

***‏

وحديني إذا ما التقينا‏

وضمي إليك اغترابي‏

وأشربي من شجوني‏

واسكبي في فمي نارَ حبك في قبلتين‏

فأنا بارد بارد اشعليني‏

وأنا شطرك المتسلق قامة حزنك‏

يا أرج الورد‏

يا شطري الآخر الحلو‏

هذا شذاك يضوع‏

وريح الجنوب‏

تميل بقلبي نحو الجنوب‏

وقد قرب الموسم‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244