|
||||||
| Updated: Monday, September 22, 2003 03:48 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
وغــسلت أتعابي بماء البحر وعلى امتداد الحب من عدن إلى صنعاء مررت مكللاً بالغارِ أحمل فرحتين وطناً يلملمُ نفسه بعد الشتات، ورايةٌ خفقت تداعبها رياح النصرِ كانت رايتين *** وطني يسير من الجنوب إلى الشمال من الشمال إلى الجنوب أرى الطريق تموج بالأطفال يحتشدون في فرحٍ أرى الأشجار والأحجار يبتسمان لي حتى التراب تراقصت ذراته والريح تعزف لحن بهجتها وتختزل السماء عواطف التاريخ اجمعها فترسل دمعها المدرار من نبع المحبة تغسل الوطن الموحد من شكوك الانفصال *** أمضي إلى عدن وفي صنعاء قلبي كله فحملتها بين الضلوع بيوتها ونساءها وصغارها وحملت ذكرى من إذا قبلتها زرعت بوجهي قبلتين وغسلت أتعابي بماء البحر إني من توزع حبه بين اثنتين وأنا الذي وضع العمامة في زمان القمع والتشريد واحتمل المنايا في سبيل مدينتين *** كانت أمام البحر فاتحة ذراعيها وضمتني وأحكمت اليدين وبكت على صدري أكانت هذه السمراء مثقلة بأوجاعي؟ وتمسح أدمعي وتقول لي.... دمع السرور فلا تخف وأرى تبسمها المحبب في إحمرار الوجنتين وأضمها في ساعة اللقيا فتأخذني إلي الصدر الوثير وتحتويني مرتين *** هذا هو البحر الذي أطربته بقصائدي وشربت من أسراره وسبحت في لجاته وحذرت من دوراته مذجئت بادرني السؤال أو لم تجد أن المحال في دفتر العشق اليماني المخبئ في الجبال أمر نهايته الزوال وأتى إليّ البحر عانقني ونادتني التلال هذا هو البحرُ الصديق فلا يخون هذا هو الصدر الحنون هذا هو المطر الهتون *** هذي المدينة علمتني كيف ابتدئ الكلام وعلى شواطئها كتبت قصيدتي الأولى بعينيها عرفت السحر نشر عبيرها الفواح أدهشني نسيم بخورها العباق من عشرين عاما، لم يزل حذراً يدغدغني وفي أسمارها إني تعلمت الغرام وأنا أحبُ الناس والمدن الفقيرة والعجائز والرجال المتعبين ناموا على صدر الرصيف وكيف للرجل الفقير يموت جوعاً أن ينام |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |