عذابات يوسف بن محمد - اسماعيل الوريث

شـــــــعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب - 1998

Updated: Monday, September 22, 2003 03:48 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

مـولد أروى الملكة

في ليلة قمراء زاهية تراقصت الأماني‏

وتبسمت صنعاء عن وجه يفيض هوىً‏

وعن ثغر تألق بالجمان‏

ماذا جرى‏

تتساءل النجمات في الأفق اليماني‏

حتى استحال الليل صبحا من ضياء المهرجان‏

وتزينت كل البيوت‏

وزغردت أحلى الحسان‏

إنا لنسمع عند قصر الملك، أصوات القيان‏

وإلى منازلنا تصاعدت الأغاني‏

لا تسالي‏

فاليوم مولدُ نجمة في الأرض‏

تغفو في سرير الملك‏

فوق جبينها تتلألأ الأمجادُ‏

سيدة، ستركعُ تحت نعليها الملوك،‏

وفوق صهوات الجياد تقيمُ فارسة‏

تخيرها الرجال العاشقون فخيرتهم بين موت في هواها أو بحد السيف‏

يلفحها الغرام فتزدريه‏

فقلبها متحصن،‏

كل القلاع تسلم "الرايات" إلا قلبها،‏

أو تسلم المخضوبة الكفين من ماء القلوب فؤادها الممهور للعلياء،‏

ما أبقت إذن للغادة المكسال ناعمة البنان‏

***‏

شبت وشب بقلبها الحلمُ الكبيرُ‏

أتى إليها الملك يسعى‏

أظهرت عزما ينوء به الرجالُ‏

مطاعة أضحت‏

تسوس الحكم‏

باركها عزيز النيل‏

أرسل حلة الملك الجديدة وارتضاها الناس‏

سيدة التلال الخضر "أروى" لم تبح بالعشق للملك المتوج‏

هدهدته في حناياها‏

وحين تفردت بالعرش‏

وزعت الهوى للشعب‏

كان الخصب يورق في أناملها فتخضرّ السهول وتحبل الوديان بالمرعى‏

وكانت وحدها موعودة بالخير‏

عمّرت المدائن والقرى‏

في عصرها كان الملوك يجوعون الناس،‏

يخترعون ألف طريقة للظلم‏

كان الناس يرتجفون من جدبين،‏

جدب الأرض والسلطان‏

أطلقت السحائب من يديها‏

حرّمت أن نعبد الأوثان‏

كان غرامها في القلب مكتوما‏

فأعلنت الغرام ووزعته على البلاد قوافلا محت الحدود‏

فلملمت أشلاء موطنها وفازت في الرهان‏

***‏

إني لأذكر يوم عيد قابلتني فيه سيدة البيان‏

فنسيت أشعاري‏

وخانتني لساني‏

قالت أتهواني؟‏

فقلت أتسألين وأنت من ملكت عناني‏

أنا لا أريد الملك‏

في عينيك مملكتي‏

وحبك صولجاني‏

لكنني سأكون سيفك في مقارعة الزمان‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244