|
||||||
| Updated: Monday, September 22, 2003 03:48 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
حافة البين بين وحيث المسافات مجهدة فوق رمل التآسي لقيتك في آخر الليل في أول الصبح مثقلة بالنعاس وكنا ابتدأنا معاً فلماذا توالت بنا الخلوات على مفرق الطرقات كأنا غريبان، هل هذه نقطة البدء ثانية إن أسفارنا لا تكلّ وبي مثل ما بك من تعب هل نجرب هذا الصراط الأخير ونمشي على حد سيف التحدي *** وبيني وبينك كانت جذور التوجع تنمو وتمتدُ، حتى توسع حقل الهوى وزرعنا بوادي الحنين نخيل الوطن والتقينا على حافة البين بين تلهو بنا الريح يساقط الفجر من تحت أقدامنا، ونحاول أن نتشبث بالنجمات الأخيرة لكنها تتوارى ويدهمنا الليل في موجة من عواصفه، من سيعصمنا الآن من حافة البين بين *** لا تنامي وعين المنايا تحدق من أعين الجند، والحرس الملكيّ، وكتاب كل الملوك وانهضي لنقيم سيفينتنا قبل أن يغرقوك إنها آخر اللحظات المتاحة إما وننجو باحلامنا ونسير على الماء حتى يفيض أو ننكس رايتنا فتسل القبيلة أسيافها عندها ينبع الدم من جرحنا يتصبب حتى يفيض *** أيها القادمون من الجهة المظلمة من خيام العشيرة لم يرثوا من مروءات أجدادهم نفحة ذبحوا الوطن الطفل في الشط شقت مخالبهم قلبه وبجمجمة المرتدي حلة البحرِ ظلوا تساقيهم النعرات البغايا دمه كيف ضيعتم السيف لا تشبه السيف مديتكم إنها مدية مُثْلمَه. *** أيها الراكبون على متن مهرتنا الضامرة طمحوا واستنامت عيون الرزايا لهم ويظنون أن أمانيهم الفاجرة ستظل تحلق فوق مدينتنا، ويظنون أن الإله اصطفاهم لنا إن مهرتنا الصابرة سوف تجمح يوما وترمي بكم من على ظهرها حيث تلقفكم فوهة الآخرة أي بارقة من أمل جعلتني أعود إليك أتهجى حروفك من أول السطر في دفتر الإنتماء وأنا سيفك المغترب من تحمل جرحك في المعمعة ومضى يترصد نجمته في دروبك منفرداً، حين كنت أليفتهُ ثم حين اختلفت معه *** والذي بيننا ليس ما يجمع اثنين يلتقيان على غربة من طعام وماء إن ما بيننا صبوة أرضعتها الفجيعة، أحزاننا أنهر من دماء سفر واغتراب وشوق إلى وطن كلما قيل أنتم به فتزود بالصبر في رحلة البحث عنه إلى أن يجيء فنقبل منه اللمى *** إنني أخرج الآن من تعبي شاهراً حلمي وانتظاري على عتبات السنين وأراك تعودين من رحلة التيه. ينشق عنك المساء الحزين وهنا في تباريح صنعاء ينتشر العطر عطرك سيدتي والبخور فيذكرني عدناً ومساءاتها الحالمات وأحنُّ إلى بحرها المتمرد بين البحور *** كان ما بيننا الحلمُ والحلمُ يجمعنا والشجون والبلاد التي جُزّئت يتبختر فيها السماسرة المتخمون وتعربد فيها القبيلة فانتشري في مدايّ البعيد واعبري فوق كل الحواجز إني أحس بأن نُبوءتنا اكتملت وبأن السيوف التي احتجبت سوف تلفظ أجفانها من جديد. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |