|
||||||
| Updated: Monday, September 22, 2003 03:48 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
ورد ينبهه الندى مذ كنت طفلاً جاءَني طيف تجمع من أساطير الغرام قطع الفيافي والقفار وشق أودية الظلام ومضى بقريتنا يفتش عن محب تثقل الأحلام يقظته وتسكن مقلتيه إذا ينام ما زال طفلا إنما ضج الهوى في قلبه فحكت مدامعه الغمام دخل الرسول المستبيح الليل خلوته وشمعته قد انطفأت وطاف به الكرى خوفاً عليه من التوحد فاستنام ألقى إليه الوحي في عجل وقال صنعاء تقرؤك السلام صنعاء من مستكَ بالشوق المبرح والهيام ورحلت بالذكرى حملت مواجعي ووجوه أصحابي الصغار وقريتي وصراخ أمي حين حاصرها الردى فاستسلمت لمخالب المرض العضال وجئت نحوك مثقلاً بالحزن تأخذني الطريق إلى الطريق مشرد الخطوات يسلمني المكان إلى المكان وأنخت رحلي كنت قافلة لوحدي سرت نحوك والظلام كأنه "نقم" يمد ذراعه فالجند ينتشرون في السور العتيق وتغلق الأبواب صارخة ومن باب الهوى أدخلت راحلتي وفي الخان القريب لمسجد المولاة أروى حط بي تعبي ونمت مع الهموم البكر طفلاً لم يعد طفلاً وعند الصبح كنت فتاك يرهب صولتي الفتيان أمتلك الزمان أودعت أسفاري ودفتر غربتي في الخان وخرجت تبتسم الشوراع لي وتضحك لي الحسان أرنو إلى صنعاء إنّي كنت أعرفها مآذنها الرشيقة كالرؤى حاراتها المتضوعات شذى من الريحان شرف القصور وما تخبئه القصور تمايل الأغصان ورد ينبهه الندى زهر يباغته الصباح فيفتح الأجفان ودخلت بستاناً كأني كنت أعرف ذلك البستان وإذا بشمس غير شمس الصبح مشرقة تماوج نورها الفتان وكأنها فزعت فأرسلت اللثام وساءلتني من تكون فقلت من يهواك في ليل القرى من دخل المدينة دونما إذن من السلطان ما بين صنعاء القصيدة والمواجد داخلي شط من الشعر العصي ومن تواريخ تبدت مثل وجه غمامة حجب الضباب فبأي قافية أشكل بهجتي وأنا أمام بحارها المتعددات أجيء قافيتي السراب ما بين صنعاء المدينة والشجون الطالعات معي هوتْ أشجاره محنية القامات كيف أواصل الأحلام بالاحلام والصور البريئة مثل وجه الطفل بالصور التي اختلطت كتبت مدينتي شعراً سكنت قصيدتي بيتاً وقلت لغربتي هيا ادخلي فيه سكنت مدينتين فمنذ ألقاني الهوى فيها عرفت طباعها المتقلبات ومن تداخلها بحزن طفولتي كشف الحجاب سلمتها نفسي وصبت لي من الخمر المعتق في الجرار خمراً كأن مزاجها لهب ونار وسقيتها وجعي فأعطتني القلادة والسوار فتحت خزائنها فرحت أجمع الأسرار صرت كأنني حيطانها المتداعيات وأصبحت زمني الذي يأتي ولا يأتي، توحد وجهها الباكي إذا جن الظلام ودهشتي وتآلف الليل المقيم بمهجتي ونهارها الصافي شربنا كأسنا الأولى على عجل وكان نديمنا التاريخ والوطن الذي يرتاد عينيها أبحت جميع أسراري لها فتجردت ورأيت ما تحت الإزار تجتاحني الذكرى فأفتح للهوى قلبي فيدخله كأسراب الحمام وبألف غانية أُلام فكيف يوقفني الملام قل للعيون السود هل نسيت شبابيك الهوى خوف العيون قل للمناديل التي حملت رسائلنا أما زالت تخبئ وردنا وتصون ذكرانا القديمة أم تراها لا تصون قل للمنازل في حواريها العتيقة هل ترى نسيت مواعيداً ضربناها وأسراراً أبحناها أم أن منازل الحب القديمة لا تخون؟ مازلت أهوى أي تيار يضج بداخلي حتى يخوفني هواي؟ أو ما يجل العشق إلا في فؤادي وحده لم لا يفتش عن سواي إنّي سأفتح للهوى قلبي ومن حبي القديم أستل أشواقي وأقتحم العيون |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |