|
||||||
| Updated: Monday, September 22, 2003 03:49 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
حولية الوعد الجميل لأنك الذي ينتظر الأطفال والفصول حلم التراب في انبثاق الماء نشوة الحقول لأنك الوعد الجميل والصخرة التي تَصُّدُّ ألف سيل تفتحُ عندما تجيء أبواب المدينة الغليظة الفؤاد نسرج أفواج البلاد نرفع فوق دورنا البيارق الملونة *** لأنك الغمامة السخية العطاء والمشعل المضيء في دروبنا تعجز أن تناله العواصف الهوجاء نحمله في الدم والأعصاب لأننا له أحباب لكنه في قلب كل خائن حريق لأنك الخطوة والطريق ننسى إذا جئت النهارات التي تآكلت ونذوق طعم العيش في شفاهنا حلوا وينسل الجفاف من عروقنا وترحل الليالي المحزنة *** لأنك الفتى الذي قد جاوز العشرين واستوعبت رحلته الأيام والسنين لأنك الغائب والذي يعود والهدف المقصود والخدر الذي يرف في عيون المتعبين نفتح هذه الليلة في كتاب العشق صفحة اليوم الذي ولدت فيه نشرب كأس النصر أولاً نشرب كاس الشعب ثانياً نشرب كأساً للهوى الذي يضج في صدرك ثالثاً نشرب حتى لا نفيق من دنانك المعتقه خمراً يعيد الصحو للأماني المثخنة لأن وجهك المثقل بالحنين والألم المبرح الدفين يلمع والأنجم ناعسات والليل مكتظ السواد يبين والصباح ذاهل بلا صباح نشنق حزننا اليومي في ذكراك نحرق خوفنا من وجع الأشواك وننشر الحب الذي نطويه في الضلوع عطراً على المدى يضوع حبك يامسهد العينين في كل شاعر وكل بيت يافارس الخصب الذي ترقرت في راحتيه الأزمنة *** لأنك النهر الذي يغسل وجه الشمس يعرف معنى الهمس نخلع في شطآنه التعب ونرتوي من مائه نرفض أن نحني لهم قامة أو يلتوي مرآك في الآتي لأنك النهر الذي باع وجهه نرفض أن تكون ساعياً في القصر أو ساقياً في حضرة الملك أو حاجباً للسلطنة *** لأنك الآتي الذي يفيض بالأشواق والفارس العملاق نعد في غيابك الأيام حتى تجيء مرة في العام فيستريح التعب المقيم في ضلوعنا ويضحك الزمان في أحداقنا وتستفيق الأمكنة *** أو تحزن في ليلة تتراقص فيها القلوب ابتهاجاً وتدميك بعض جراح الطريق تعثر خطو الأماني الرشيقات والنصر ينشر أعلامه في البلاد يدق نوافذ كل البيوت يسافر بين الأزقة حيث الحواري العتيقات يركض مبتسماً في الشوارع والضوء بحر غزير المدى يتصاعد في كل ناحية ويراود شوق العيون فيورق فيها الحنين وتستحضر الذكريات فينهمر الشهداء شذى مطراً أخضرا وتتيه الجميلة صنعاء تلبس أحلى وشاحاتها تفتح القلب عن وجه كبر الحب فيه توزع أرغفة للجياع وترحل في حدقات الصغار وتبسم في أوجه المتعبين وترسم في جبهة المستحيل تباشير سبتمبر القادمة *** ايها الشاعر المتوحد بالوطن البكر والمتداخل بالحزن للحزن متسع، فافتح الآن قلبك وأطلق عصافير حزنك وادخل إلى حلبة الرقص منتشياً بالتذكر واشرب مع الشعب كأس انتصاراته وانتفض فرحاً فالتحول يرسم أبعاده ويعيد التأمل في نفسه وابتهج إنه عيد ميلاد ثورتنا العارمة ربع قرن وهذا هو الحلم كان سراباً وكانت عيون الرجال مكتحلة بالأسى وكان يلمع في الأفق مبتعداً عن مداراته فتلاحقه الحسرات وتذبل في دوحة الإنتظار المنى وتموت القوافل تلو القوافل من أمل الكادحين ثم لما استطار الهوى وغدا موجعاً في الضلوع سال في العرصات الدم وهوى الحاكمون الطغاة وأتى مشرقاً في صباح الخميس يتهادى يحف به عاشقوه لابساً حلة من دم الشهداء وبكفيه يحمل خبزاً وماء وعلى شفتيه نداء يهز العروش فهو حرب على المتخمين وسلام لأحبابه البسطاء وهوالسيف في اللحظة الحاسمة ربع قرن وصار الصبي فتى صار يعشق مثل جميع الشباب وتصبَّرَ في حبه فحبيبته صعبة المرتقى كالنجوم وهي من هدهدته رضيعاً ومن صانه في طفولته وهو الآن يدخل خدر حبيبته الأرض هذا زمان التواصل إنا جعلنا لعرسك أفؤدنا ملعباً ياهوانا ونبع طموحاتنا وشعاع صباحاتنا الباسمه . |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |