|
||||||
| Updated: Monday, September 22, 2003 03:49 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
البكارة مازلت أذكر كيف باغتني رسيس قصيدة " بكر" فكبلني الهوى ودخلت غابتها العصية وارتحلت إلى حروف الضوء كنت فتى أجمّع للقوافي مطلعاً مما يبث الليل من شجني واستدعي إليّ نسائم الأسحار أنظم عقدها وأزينه من بسمة الفجر المطل على جبال الحلم آخذ من ندى الأزهار أوله وأرسم صورتي الأولى فيدهشني انتظام الكون في كلماتي المتهيبات كانت جميع الأرض في لغة الطفولة.... قريتي ووجوه أصحابي من الفقراء والأشجار وارفة الظلال وبين أرجاء الحقول أدير تجوالي وأصغي للسواقي وهي تنشد أعذب الألحان كنت أظن أن الكون ليس سوى فراشات " ملونة" وأطيار مغردة وأكواخ تناثر فوق تل يحرس الوادي البهيج لكن أفاقي مدى متواصل في إيما وقت أطوف به وحين أنام أجمعه على عيني حتى لا يفارقني وكنت أظن... فارقت الصبا ورأيت أمي تختفي في القبر أسلمت الخطى للريح خانتني الطفولة فانسلخت عن الجذور وسرت أحمل قريتي وهواي تسلمني المدائن للمدائن والبحار إلى البحار ولم أجد نفسي تبعثرت البراءة في الطريق الصعب مات الزهو في عيني وانتحر البريق وكتبت حتى ضاعت الرؤيا وحطمت القصائد أضلعي واستنزفتني لم يعد للشعر معنى زهرة " برية" والعمر يمضي إن آفاقي الصغيرة لا تفارقني وفيها استريح من اتساع الكون إن قصيدتي الأولى البسيطة كالندى والزهر والأشجار أجمل ماكتبت فهل تعود بكارة الأشياء؟ |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |